خلود أبوالمجد
أحيا مساء أمس الأول الموسيقار عمر خيرت أولى حفلاته في المسرح الوطني لمركز جابر الأحمد الثقافي، والتي امتلأت عن آخرها، وحرص الجمهور على الوصول في موعدهم المحدد قبل إغلاق الأبواب في الثامنة مساء لبدء الحفل، والفرحة بحضور هذه الأمسية تملأ كثيرا من العيون التي حضرت، لتبدأ المتعة بموسيقى وألحان عذبة رسمت في الوجدان أحلاما جميلة عانقت ذكرياتك مع أبطال الأعمال الفنية التي وضعت لها، فيمر أمام عينيك وأنت تستمع للموسيقى أطياف وأروع مشاهد فريد شوقي ومحمود عبدالعزيز في فيلم «عفوا أيها القانون» أو مسلسل «البخيل وأنا» وخالد النبوي وإلهام شاهين في «مسألة مبدأ»، وأعادنا صولو الكمان لمسلسل «الداعية» لأحداثه وكيف تمكن الحب من السيطرة وتنقية مشاعر هاني سلامة الذي أدى الشخصية من العنف ليعود لانسانيته، وتتذكر مشاهد الفيديو كليب وذاك الإحساس الراقي الذي قدمه صوت الفنان علي الحجار في أغنيته «عارفة» الكثير والكثير من المشاعر والذكريات التي أثارتها موسيقى وألحان عمر خيرت في حفله الأول للعام الثاني على التوالي في مركز جابر الأحمد الثقافي.
وعبر خيرت في الجزء الأول من الحفل عن سعادته بتواجده في الكويت ولقائه جمهوره الذي رحب به بالتصفيق كثيرا لحظة دخوله المسرح، وبعد كل مقطوعة كان يقدمها، فقدم قبل الاستراحة 10 مقطوعات تعالى فيها صوت الجمهور بكلمات أغنياتها، فإلى جانب «هي دي الحياة وخلي بالك من عقلك وتيمة حب وعنف» وهي كلها معزوفات موسيقية فقط، قدم خيرت «في هويد الليل ومسألة مبدأ وفيها حاجة حلوة» لتبدأ بعدها الاستراحة استعدادا لتقديم الجزء الثاني من الحفل الذي كان أكثر حماسا بما قدمه الموسيقار عمر خيرت وفرقته الموسيقية والتي ضمت عازفة الماريمبا الشهيرة نسمة عبدالعزيز، وعازفة الهارب منال محيي الدين.
وكانت المعزوفات المقدمة في الجزء الثاني من الحفل والتي مازح فيها خيرت جمهوره قائلا «هذا البيانو الذي أعزف عليه كنت أول من استخدمه العام الماضي في المركز لذا فهو له عندي مكانه خاصة، وأفكر بأخذه معي» لترد عليه إحدى الحاضرات قائلة «حلالك» فيصفق له الجمهور ويقدم «رابسودية عربية، وإعدام ميت، والخواجة عبدالقادر» التي غنت فيها الفرقة الكلمات بمصاحبة الجمهور الذي كان ما ان تبدأ الموسيقى حتى تتعالى تصفيقاته إعجابا بالمقطوعة، وتلاها «النوم في العسل، والخادمة، وعفوا أيها القانون، وصابر يا عم صابر، ومافيا، وعارفة، وقضية عم أحمد» التي أعادها مرتين بناء على طلب الجمهور الذي تواصل تصفيقه كثيرا طوال العزف في المرتين المتتاليتين، ويليها «البخيل وأنا» ويكون ختامها مسكا بأغنية «100 سنة سينما».