- المهرجان فكرة لتجديد أغاني الموروث الشعبي والتقليدي بطريقة عصرية
وسط حشد جماهيري غفير أحيت الفنانة لينا شاماميان ليلة طربية شامية في ثالثة ليالي مهرجان التراث المعاصر التي نظمته حديقة الشهيد بالتعاون مع أكاديمية لوياك للفنون الأدائية.
قدمت لينا مجموعة من أشهر أغاني ألبوماتها فغنت شاميات وموشحات أندلسية مثل «لما بدا يتثنى» واستعرضت إمكاناتها الصوتية بالعديد من اللغات واللهجات منها السريانيــــة والأرمينية والكرديـــــــة والفرنسية والعربية، بمصاحبة عدد من الموسيقيين والعازفين من جنسيات مختلفة.
كانت أولى أغنياتها «أورور/ يا الله تنام (تهليلة) We will go home ثم موشح «لما بدا يتثنى» والتي غنتها في تتر مسلسل ألف ليلة وليلة في إبداع تعبيري غير مسبوق، وبصوت رقيق ترنمت «قصة عشق» كلمات «ماهر صبرا» موسيقى «غوكسيل باكتاغير» و«يا ديلو» والتي تتداخل فيها الكلمات الكردية مع الكلمات العربية معبرة عن منطقة الشمال في سورية والتي تمتاز بالتنوع الديني والطائفي كالأكراد والسريان والعرب والأرمن، وأغنية «بالي معاك» والتي شاركها يوسف بارا الغناء في نهايتها، تلتها أغنية «شام»، حيث شارك الجمهور خاصة من أهل الشام ترديد بدايات الأغنية، ثم غنت بناء على طلب الجمهور مقطعا من أغنية «عالروزانا» بمشاركة الجمهور.
وأغنية «رسائل» كلمات وألحان لينا شاماميان، وأغنية «شاء الهوى» كم رغبنا كم حلمنا كم تمنينا وشئنا.... وشاء الهوى، وأغنية «Imagine» والتي تمنت أن يعيش الشرق الأوسط أمنا خاليا من فتن الأعراق والأجناس والمذاهب بعيداً عن الحروب والنزاعات ثم انتقلت وحلقت بالجمهور في أغنية «ليلة لو باقي ليلة» مداعبة الجمهور الكويتي، حيث قالت «كل ما أجي الكويت لازم أغني هالأغنية» وهي من ألحان عبدالرب إدريس، وأغنية «هالأسمر» والتي ظهر فيها دور الكمان والقانون وأغنية «آخر العنقود» بمصاحبة القانون والبيانو وبرتم مبهج وموسيقى فرحة شدت «يا مال الشام» ثم غنت ريمكس من أغاني فوق النخل وقدك المياس وحالي حال ومالي مال وسط تصفيق وهتاف وزغاريد الجمهور التي أتت من جميع أنحاء المسرح ثم تألقت بأغنية أرمينية «هلالي» وهي كلمات غير مألوفة بالأرمني وأصرت على تعليم الجمهور بعض كلماتها ومقاماتها وختمت شاماميان حفلها بختام مميز لأعضاء فرقتها الموسيقية وأغنية موج البحر بناء على طلب الجمهور.
وعلى هامش الحفل عبرت شاماميان عن سعادتها لوجودها في الكويت للمرة الثانية وقالت: طائفة كبيرة من الأرمن يعيشون في الكويت وعندما زرتها للمرة الأولى شعرت بشي حلو ودافي وكأنني بين عائلتي فشعب الكويت مضياف، و«الأهلا والسهلا» تأتي من القلب وهذا الشيء جعلني أشعر بالراحة والطمأنينة.
حول مشاركتها في مهرجان التراث المعاصر أفادت بأن هذا النوع من الفن «فولك مودرن» موجود في العالم وقد سبقنا إليه الغرب ولكننا نفتقده في عالمنا العربي، حيث يصعب علينا تقبل فكرة تغيير الفولكلور أو تجديد التراث بطريقة غير مألوفة تجعل جيل الشباب يتآلف مع موروثه الشعبي المنسي.
وأردفت: وضع المهرجان بهذا الاسم يبدو مرتبطا بفكرة تغيير وتجديد أغاني الموروث الشعبي والتقليدي بطريقة عصرية لا تخل بأصالتنا الشرقية وهذا ما نجحت فيه لوياك تحديدا، واتضح ذلك في دعوتها للفنانين الذين تميزوا في هذه النقطة والذين ارتبطت أسماؤهم وأعمالهم بالفن المعاصر.
وبسؤالها عن الجمهور الكويتي ذكرت: جمهور سميع قادر على التميز بين الغث والسمين ذواق بالفطرة لكل ما هو جميل حين يوجد ويقدم، وهو بذلك يختلف عن جماهير كثيرة تفضل الرقص والحركة أكثر من الاستماع مما يجعلني أشدو بطرب على خشبة المسرح وكأنني في عالم آخر يأخذني لأتقد فيه صوتا وروحا.
واختتمت حديثها بالإشادة بمؤسسة لوياك وحديقة الشهيد ودورهما الرائد في تعزيز دور الثقافة والفنون بمختلف أنواعها في بناء جيل يتميز بحس إنساني مرهف قادر على التميز والإبداع.