- رغم كونها الأكثر استعداداً خليجياً.. الكويت لم تحرز تقدماً في الشراكة
- غياب الإطار القانوني ودراسات التنبؤ بالطلب أبرز التحديات
مصطفى صالح
هل ينتهي عصر مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول مجلس التعاون الخليجي؟ سؤال طرحته «ميد» في تقرير لها معتبرة أن إشارة انتهاء عصر تلك المشروعات كان يوم 24 أغسطس الماضي عندما أعلنت هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلغاء المرحلة الثانية من مشروع محطة الزور الشمالية لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه.
وكان مبرر الهيئة في إلغاء المشروع وجود حيود فنية في العروض المقدمة من المزايديــن، خلافا لما تضمنته هذه العروض من تحفظات قانونية على بنود وثائق عقد الشراكة.
وبحسب تقديرات شركة الاستشارات العالمية جونز لانغل اسال يبلغ إجمالي قيمة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص حتى نهاية سبتمبر الماضي 106.4 مليارات دولار تتصدر السعودية بقيمة تصل الى 43 مليار دولار تليها الكويت بالمركز الثاني بقيمة اجمالية تصل الى 30.5 مليار دولار وثالثا الامارات بمشروعات تصل قيمتها الى 19.4 مليار دولار ورابعا البحرين بـ 10.7 مليارات دولار وخامسا عمان بملياري دولار فيما حلت قطر في المركز الأخير بقيمة إجمالية 900 مليون دولار فقط.
لماذا التوقعات سلبية؟
ذكر التقرير 6 أسباب لتراجع احتمالية نجاح مشروعات الشراكة في دول مجلس التعاون كما يلي:
1 - افتقار بعض دول الخليج للإطار القانوني والتنظيمي اللازم لتنفيذ مشروعات الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.
2 - تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
3 - عدم وجود دراسات حكومة رسمية دقيقة عن حجم الطلب والإحصائيات اللازمة لضمان وجود سوق جيد للخدمات أو المنتجات الناتجة عن مشروعات الشراكة بما يضمن أرباح للقطاع الخاص.
4 - افتقار القطاع الخاص في دول الخليج الى الخبرة الكافية بمشروعات الشراكة مع الحكومة.
5 - تعقد الإجراءات والبيروقراطية التي تؤدي الى التأخير في التنفيذ قد يزيد التكلفة ويؤثر على احتمال الحصول على عائد كاف.
6 - رغبة الحكومات في أن يتحمل القطاع الخاص جميع المخاطر الخاصة بالتسليم أو التشغيل أو التشطيب في الوقت الذي تتقاسم الحكومات المخاطر مع القطاع الخاص في باقي دول العالم.
النفط وحماسة الحكومات للشراكة
أشار التقرير الى أن الحكومات الخليجية تنظر الى الشراكة مع القطاع الخاص كونها عملية ازاحة للانفاق الاستثماري الحكومي الى القطاع الخاص وهو ما زاد من حماستها تجاه تلك المشروعات في الآونة الأخيرة بالتزامن مع تراجع أسعار النفط بدءا من العام 2014 ولكن في حال استمرار تعافي أسعار النفط في الوقت الحالي يتوقع المستثمرون ان تقل حماسة الحكومات الخليجية لمثل ذلك التعاون مع القطاع الخاص في المستقبل.
وذكر التقرير أن هناك محاولات تاريخية لمشروعات شراكة بين القطاعين العام والخاص بدول مجلس التعاون الخليجي ولكنها واجهت الفشل، وأبرزها جسر السكك الحديدية في السعودية وجسر منطقة الصبية في الكويت وطريق المفرق - الغويقات السريع في امارة ابوظبي وبعض ملاعب كرة القدم في قطر ضمن استعداداتها لاستضافة كأس العالم.
«جي إل إل»: 30.5 مليار دولار قيمة مشروعات الشراكة بالكويت
حلت الكويت في المركز الثالث من حيث قيمة مشروعات الشراكة في المنطقة بمشروعات بلغت قيمتها 30.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر الماضي حسبما ذكر تقرير شركة الاستشارات العالمية جونز لانغ لاسال.