رغم الاتفاقية الموقعة مع بورما لإعادة مئات الآلاف من المسلمين الذين عبروا الحدود هربا من حملة شنها الجيش ضدهم، استمر اللاجئون الروهينغا في التدفق إلى بنغلاديش.
وزادت الاتفاقية التي وقعها البلدان الجاران الخميس احتمال إعادة 700 ألف من مسلمي الروهينغا الذين يقيمون في مخيمات مكتظة في جنوب شرق بنغلاديش إلى بورما.
وعبر 3000 لاجئ إلى بنغلاديش منذ ذلك الوقت بحسب ما أفادت الأمم المتحدة في تقريرها الأخير عن الأزمة، فيما تحدث الحراس عند نقاط التفتيش على الحدود عن استمرار توافد القادمين الجدد دون توقف.
وقال قائد حرس الحدود البنغلاديشي اللفتنانت كولونيل عريف الإسلام إن «عدد الآتين (من بورما) تراجع ولكنه لم يتوقف».
وأوضح أن 400 لاجئ على الأقل عبروا من أمام الحراس الذين يعملون تحت إمرته منذ التوقيع على الاتفاقية.
الى ذلك، بدأ البابا فرنسيس امس زيارة حساسة غير مسبوقة الى بورما، حيث استقبله آلاف البورميين بملابسهم الفولكلورية بعد أن حضروا إلى رانغون من مختلف الأنحاء.
وفي زيارته الحادية والعشرين إلى الخارج، يزور البابا كذلك الخميس بنغلاديش التي استقبلت 700 ألف من اللاجئين الروهينغا الذين هربوا منذ نهاية اغسطس من قراهم في راخين في غرب بورما من حملة القمع التي يشنها الجيش ووصفتها الأمم المتحدة بانها «تطهير عرقي».
وتزيد زيارة البابا التي تستمر أربعة أيام الضغوط على سلطات بورما بشأن معاملة المسلمين والذين اسماهم البابا «اخوتنا وأخواتنا» وكرر نداءاته للتخفيف من معاناتهم.
وقال البابا امس الأول خلال قداس في ساحة القديس بطرس متوجها الى نحو ثلاثين ألف شخص تجمعوا في الساحة «ادعوكم لمرافقتي بالصلاة ليكون حضوري من اجل هذين الشعبين إشارة تقارب وأمل».
ولم يتردد البابا مرارا في الأشهر الماضية في إدانة المعاملة التي يتلقاها من وصفهم بانهم «اخوتي الروهينغا» رغم استياء بوذيي بورما من مثل هذه التصريحات وكذلك من الإدانات الدولية لطريقة تعامل الحكومة مع الأزمة.
ومن المقرر أن يعقد البابا لقاءات رسمية سيتم بحث قضية الروهينغا خلالها وأن يترأس قداسا كبيرا في الملعب الرياضي غدا في رانغون.
وسيجري محادثات مع قائد الجيش مين اونغ هلاينغ الذي يعد أحد أكثر الشخصيات المتنفذة في البلد وتتهمه منظمات الدفاع عن حقوق الانسان بانه المسؤول الرئيسي عن حملة القمع في بورما.
ووقعت بنغلاديش وبورما الأسبوع الماضي اتفاقا لإعادة اللاجئين الروهينغا، لكن قائد الجيش قال انه يعارض عودتهم بأعداد كبيرة.
كما سيلتقي البابا اونغ سان سو تشي الحاكمة الفعلية للبلاد وحائزة نوبل للسلام التي تضررت صورتها الى حد كبير بسبب عدم تحركها في قضية الروهينغا.