مسك ختام مهرجان التراث المعاصر، ليلة لا تنسى عاشها جمهور حديقة الشهيد مع فرقة ميامي، حيث انتظرها على أحر من الجمر.
ليلة عنوانها الوناسة والفرح أعادت للأذهان ذكريات الزمن الجميل رغم برودة الجو وتوقع هطول الأمطار إلا أن ذلك لم يمنع الجمهور من الحضور والانتظار في طابور ملأ أرجاء الحديقة من كل حدب وصوب.
في بداية الحفلة قامت ميامي بتعزية الشعب المصري وضحايا شهداء الحادث الأرهابي الذي استهدف مسجد الروضة قرب العريش في لفتة إنسانية جميلة، ثم شدت بالنشيد الوطني الكويتى «وطني الكويت سلمت للمجد» وسط ترديد وهتاف الجماهير، وبعدها توالت أجمل أغانيهم ملبية كل الأذواق ومنها يا «علاية»، «صبوحة» مخاطبين الجمهور: «فيكم طرب فيكم وناسة» على نغم الإيقاعات المتسارعة «شيلوهاها شيلة»، «اشلون أنساك»، «الحمدلله وشفناكم»، «حبيبي قاللي» ذات الإيقاع المصرى والتى لا يكاد يخلو حفل إلا وأمتعوا بها عشاق الطرب الشعبي المصري، وقدمت الفرقة «وينك من زمان» ذات الإيقاع الهادئ على غير سابقتها، والحقتها بـ«وسعوا الملعب» و«نامت عيون الناس» و«بستانس» و«يا عمري انا» و«باك تون» و«الليلة» و«غرامك شيء عجيب» و«يا حلوكم» وكان الوداع عطرا بمكس الأغاني الوطنية التي اعتادتها الفرقة لتبقى علامة فارقة لدى الجمهور.
وعبرت فرقة ميامي عن سعادتها للمشاركة في مهرجان التراث المعاصر للسنة الثانية على التوالى ولقاء الجمهور المتعطش لفنهم وتلبية كافة الأذواق بباقة متنوعة من روائع التراث الكويتي والتي تتناسب وطابع المهرجان.
كما توجهت الفرقة بالشكر إلى حديقة الشهيد وأكاديمية «لابا» وجميع القائمين على تنظيم الحفل الذي وصفته بالرائع وأشادت بجهود رجال الأمن في تأمين جميع مداخل ومخارج المسرح والحديقة.
وعلى هامش الحفل، صرح مدير عام الحديقة يوسف البعيحان قائلا: سعيد جدا بنجاح المهرجان بالتعاون مع أكاديمية لوياك للفنون الأدائية «لابا» ولن يكون الأخير بالنسبة إلينا، بل هو مجرد البداية لمهرجانات فنية قادمة.
وأكد البعيجان أن الحديقة أصبحت منصة إبداع ثقافي وحضاري تستقطب شتى أشكال الإبداع مما يسهم في بناء جيل يتميز بالمحافظة على هويته وموروثه الشعبي والعمل على تطويره بطريقة عصرية.
وكان مهرجان التراث المعاصر الثاني انطلق خلال الأسبوعين الماضيين، حيث استهل حفلاته كل من فرقة سكندريلا المصرية، ثم حفل الفنانة ريما خشيش، وبعدها أبدعت لينا شاماميان في ثلاث حفلات المهرجان الذي اختتمته «ميامي».