- نمد يد التعاون لوزير النفط القادم في حال تجاوبه الفوري بمعالجة ملفات الفساد
أكد النائب عمر الطبطبائي على أن الإسراع في الإعلان عن التشكيل الحكومي الجديد استحقاق وطني غير قابل للتسويف لتفادي استمرار تعطيل الحياة البرلمانية الذي لا تتحمل وزره سوى الحكومة المستقيلة التي تتعمد اساءة استغلال نص المادة (116) من الدستور لتعطيل جلسات مجلس الأمة بحثا عما تعتقد بأنه تهدئة سياسية، فالتهدئة السياسة لا تكون بانغماس الحكومة بخصومتها مع البرلمان بتعطيل الجلسات للهروب من أزمات هي من تسبب في خلقها، بل تكون من قبل من يجرؤ على إدارة الأزمات ومعالجة جذور مسبباتها بدلا من الاكتفاء بمداراة أعراضها.
وفيما يتعلق بملف القطاع النفطي، أكد النائب الطبطبائي على أن يد التعاون ستكون ممدودة لوزير النفط القادم إذا أبدى تجاوبه الفوري في معالجة ملفات الفساد وتبديد الأموال العامة بالقطاع النفطي، حيث سيكون دورنا تقديم الأسئلة البرلمانية التي تعينه على معالجة مواطن الخلل ومحاسبة المتجاوزين ولكن إذا قرر وزير النفط القادم السير على نهج الوزير الحالي في الالتفاف على الأسئلة البرلمانية وتعطيل نصوص قانون اللائحة الداخلية لمجلس الأمة لحماية بعض القيادات الفاسدة فلن يتم مواجهته إلا على منصة الاستجواب وبصورة عاجلة جدا وذلك برا بقسمنا الدستوري بالذود عن مصالح الشعب وأمواله بالأمانة والصدق، حيث لن نسائل الوزير القادم على أعمال وزارة سابقة ولكن إن اضطررنا لتقديم أي استجواب فإنه سيكون وفقا للدستور في حال مخالفة الوزير الجديد لضوابط وأحكام القانون رقم (12) لسنة 1963 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة وخاصة فيما يتعلق بتنظيم الأسئلة البرلمانية أو إذا تأكد له من واقع إجاباته البرلمانية وجود تجاوزات وتعديات على المال العام وتقاعس عن معالجتها ومحاسبة القياديين المتسببين بها.
وفي ختام تصريحه، أكد الطبطبائي على أن وزير النفط الحالي الذي نكن لشخصه كل احترام هو من رسم نهايته السياسية بصورتها المخيبة للآمال بيده وهذا ما حذرناه منه مرارا وتكرارا، والمثير للتهكم أنه حتى نهاية عهده في الوزارة يثبت بأنه غير قادر على الإمساك بزمام أمور وزارة النفط ولا يزال مستمر في تصور نفسه في ثوب عضو مجلس إدارة لا يجيد سوى السباحة مع تيار رئيسه التنفيذي، حيث لم تتملكه الشجاعة لتقديم رد رسمي بالامتناع عن إجابة أحد أسئلتنا البرلمانية إلا بعد إعلان الحكومة عن استقالتها وضمانه عدم صعوده المنصة وذلك بذريعة تعدد محاور السؤال التي لم تعينه على القيام بواجبه نحو تقديم الإجابة في وقتها الدستوري، وهذا ما يخالف حكم الـمحـكمة الدستورية الذي استند إليه الوزير المستقيل، بل نذكره بأنه لم يكن يدير الوزارة من واقع إجـابة أخرى مقدمة إلينا بتاريخ 16/4/2017 يدعي فيها بأنه جار إعداد البـيانات المطلوبة وسنوافيكم بها حال الانتهاء منها، حيث انتهى عمر الوزير ومستقبله السياسـي ولم تنته بعض القيادات الفاسدة من إعداد البيانات المطلوبة التي ستدينهـا وتثبت تجاوزها على الأموال العامة، وهذا ما نحذر وزير النفط القادم من السير بنهجه.