- ودائع البنوك الإسلامية خلال السنوات الـ 3 الأخيرة.. غير ربوية
- مراجعة ربع سنوية على أعمال البنوك للتأكد من سلامة ممارستها المصرفية
- مساءلة مجلس الإدارة وهيئة الرقابة عن تطبيق الضوابط الجديدة
- أعضاء هيئة الرقابة الشرعية انتبهوا.. ضوابط صارمة لسرية المعلومات
محمود فاروق
حصلت «الأنباء» على وثيقة تشير الى توجه بنك الكويت المركزي الى توسيع دائرة الفحص والرقابة على عمليات المرابحة في البنوك الإسلامية وخاصة التي تتم مع بنوك تقليدية او خارج الكويت بحيث تتأكد اللجان الرقابية لـ «المركزي» من سلامة ممارسة العمل المصرفي الإسلامي وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، وذلك في إطار تطبيق البنك المركزي لآلية حكومة الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية وتنتهي الفترة المحددة للبنوك لتطبيق المعايير التي وضعها المركزي بنهاية الشهر الجاري.
وبحســـب تعلـــيمــات «المركزي» فإنه يتعين على البنوك الكويتية الإسلامية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستيفاء متطلبات تطبيق هذه التعليمات منذ تاريخ صدورها، على أن يكتمل ذلك في موعد غايته 31 ديسمبر الجاري، ليبدأ العمل بتلك التعليمات بشكل كامل اعتبارا من الأول من يناير 2018 ويتابع بنك الكويت المركزي جهود البنوك في مجال التطبيق من خلال تقارير دورية ربع سنوية خلال الفترة المشار إليها.
وتبلغ إيرادات البنوك الإسلامية من أنشطتها الرئيسية من المرابحة وغيرها 846.3 مليون دينار تمثل 42% من إجمالي إيرادات النشاط الرئيسي (إيرادات الفوائد) للقطاع المصرفي بالكامل والبالغة ملياري دينار خلال الأشهر الـ 9 الأولى من العام الحالي وفقا لإحصائيات وحدة الأبحاث الاقتصادية بجريدة «الأنباء».
8 محاور رقابية جديدة
وتأتي تعليمات المركزي بشأن «حوكمة الرقابة الشرعية في البنوك الكويتية الإسلامية» بديلا عن تعليمات بنك الكويت المركزي في يونيو من عام 2003 بما يتواكب مع التطور الذي شهدته الصناعة المصرفية الإسلامية وتضمنت القواعد الجديدة:
1- تحديد أطر مهنية واضحة ومحددة لمهام ومسؤوليات كل من هيئات الرقابة الشرعية والتدقيق الشرعي الداخلي والتدقيق الشرعي الخارجي.
2- إشراف ومسؤولية ومساءلة وأدوار كل من مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وهيئة الرقابة الشرعية في إطار حوكمة الرقابة الشرعية.
3- استقلالية أعضاء هيئة الرقابة الشرعية.
4- وضع معايير الكفاءة والملاءمة فيما يتعلق بمؤهلات الأكاديمية والخبرات لأعضاء هيئة الرقابة الشرعية.
5- متطلـــبات ســريــــة المعلومات التي ينبغي على أعضاء هيئة الرقابة الشرعية مراعاتها.
6- كيفية التناسق بين أعضاء هيئة الرقابة الشرعية وتوافقهم في تقديم الآراء والفتاوى للبنك.
7- الفصل بين الأهداف المحددة لكل من التدقيق الشرعي الداخلي والخارجي ونطاق وأهداف كل منهما.
8- شــروط جــديــدة ومؤهلات مطلوبة للمدققين الشرعيين اللازمة للقيام بعملية التدقيق الشرعي.
الودائع.. غير ربوية
وأكدت الوثيقة انه لم يتبين من خلال عمليات التفتيش التي يقوم بها البنك المركزي على البنوك الإسلامية قيام أي من هذه البنوك الإسلامية خلال السنوات الـ 3 الأخيرة بالاستثمار في ودائع ربوية بما يخالف قرارات هيئات الرقابة الشرعية لديها.
وأشارت الوثيقة إلى وجود مكاتبات رسمية تمت مع البنوك الكويتية الإسلامية أكدت فيها أنها لم تقم باستثمار أموال في ودائع ربوية مع بنوك تقليدية خلال السنوات الـ 3 الماضية، حيث تتم كل المعاملات طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية المعتمدة من قبل هيئة الفتوى والرقابة الشرعية بالبنك، والتي تقوم أيضا بمراقبة دورية على هذه العمليات.
ويبلغ إجمالي الودائع لدى البنوك الإسلامية الكويتية بنهاية سبتمبر الماضي 19.5 مليار دينار قيمة ودائع البنوك الـ 5 والتي مثلت 43.5% من إجمالي قيمة ودائع النظام المصرفي والبالغة 45.5 مليار دينار.
مصرفان إسلاميان يتخلصانمن إيراداتهما المحرمة في الأعمال الخيرية
محمود فاروق
كشفت وثيقة حكومية حصلت «الأنباء» على نسخة منها ان عمليات فحص وتفتيش بنك الكويت المركزي أظهرت ان مصرفين إسلاميين قاما بالتخلص من جميع الإيرادات والمكاسب التي تحققت من مصادر محرمة أو بطرق تحرمها أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية من خلال تجنيبها بالكامل لصالح الأعمال الخيرية وهو ما ذكره البنكان في تقاريرهما ووفقا للفتاوى الصادرة في هذا الشأن من هيئة الرقابة الشرعية بكل بنك.
وأكدت الوثيقة ان بنك الكويت المركزي سيقوم خلال زيارات التفتيش المقبلة على البنوك الإسلامية بإعطاء هذا الموضوع المزيد من العناية من خلال توسيع دائرة الفحص للعينات التي يتم اختبارها ضمن برامج وخطط التفتيش التي تتم على البنوك في هذا المجال.
وأوضح أن إيرادات عمليات المرابحة سواء تمت مع بنوك إسلامية أو تقليدية، تندرج ضمن قائمة الدخل وتعرض ضمن القوائم والبيانات المالية على مجلس الإدارة والجمعية العامة للمساهمين بحيث يتلى تقرير التدقيق الشرعي على المساهمين ضمن جدول أعمال الجمعية العامة السنوي لتأكيد التزام البنك وتوافق أصوله وإيراداته ومعاملاته مع المعايير الناتجة عن عمليات مرابحة مع بنوك تقليدية مجازة شرعا وبالتالي لا تتطلب إفصاحا مستقلا أو تقارير خاصة أو معاملة محاسبية شرعية مختلفة عن الأرباح الناتجة من مرابحات مع بنوك إسلامية.
ويعمل بقطاع المصارف الإسلامية الكويتية 5 بنوك وتشكل في كل بنك إسلامي هيئة للرقابة الشرعية على أعمال البنك لا يقل عدد أعضائها عن 3 أعضاء تعينهم الجمعية العمومية للبنك ويجب النص في عقد التأسيس والنظام الأساسي للبنك على وجود هذه الهيئة وكيفية تشكيلها واختصاصاتها وأسلوب ممارستها لعملها.
وفي حالة وجود خلاف بين أعضاء هيئة الرقابة الشرعية حول الحكم الشرعي يجوز لمجلس إدارة البنك المعني إحالة الخلاف الى هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي تعتبر المرجع النهائي في هذا الشأن.