قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال افتتاحه الملتقى الثالث لمكافحة الجريمة الإلكترونية إننا نعيش اليوم في عصر، حيث أنظمة الدفع ستشهد تطورا متزايدا واستعمال الهاتف الجوال يشكل إحدى وسائلها.
وتوقع سلامة ان استعمال العملة الرقمية سينتشر أكثر تبعا لما نراه من متغيرات عالمية وما هو معمول به في بعض الدول.
واعتبر أن وضع تدابير الحماية اللازمة ضد الجرائم الإلكترونية هو مقدمة ليكون لدينا نحن أيضا عملة رقمية، تكون وسيلة دفع إضافية يمكن أن يستعملها المواطن اللبناني أو المتعاطي مع القطاع المصرفي والمالي في لبنان.
وأضاف سلامة: إن مصرف لبنان منع استعمال «البتكوين» والعملات الافتراضية الأخرى كوسيلة دفع، لأنها سلع وليست عملات ترتكز على المعطيات أو القواعد التي نعرفها لخلق الثقة في العملة.
صحيح أن أسعارها ترتفع ولكن نجهل سبب ذلك، وصحيح أن استخدامها ينتشر ولكن نجهل مستخدميها. فما يهمنا للمحافظة على الثقة، هو أن تكون العملة الرقمية صادرة عن البنك المركزي.
من جانبه، يقول رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق باتريك مارديني في هذا المجال ما يلي:
1 - نظريا يمكن اعتبار «البتكوين» العملة السرية التي لا يمكن ملاحقتها، تتميز بالحفاظ على سرية من يقوم بالتعامل فيها. وعلى الرغم أن كل التعاملات التي تتم بواسطتها مسجلة ويمكن أيا كان الاطلاع عليها، إلا أن عملية الربط بين أرقام الحسابات والأشخاص هي العملية الصعبة فعليا.
2 - تعتبر هذه العملة سلعة إلكترونية سمحت للمرة الأولى بإجراء عمليات الدفع الإلكتروني من دون وسيط، بالتالي فإن كلفة التحويل بين الحسابات تكاد تقارب الصفر، ما يعطيها أفضلية على الأموال والعمليات التقليدية.