فاجأتنا مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع المتخصصة بالأفلام وكذلك برامج التلفزيون بانتشار الإعلان الترويجي لفيلم «Avengers: Infinity War» الذي سيكون مفاجأة مارفل لعام 2018، وسنقوم هنا بسرد تحليل خاص بهذا الاعلان.
«لقد كانت هناك فكرة، وهي جمع مجموعة من الأشخاص المميزين، ليروا ما إذا كان يمكننا أن نصبح شيئا أعظم، فعندما يحتاجون إلينا نقوم بخوض المعارك التي لا يمكنهم خوضها».
بهذه الكلمات كانت افتتاحية الإعلان الترويجي لفيلم «Avengers: Infinity War» والذي يضم جميع أبطال عالم مارفل السينمائي.
إن جميع الأفلام التي بدأتها مارفل منذ عام 2008 بفيلم«Iron Man» ومن قبله «Spider-Man» حتى الآن، لم تكن سوى تعريف بالشخصيات والأحجار اللامتناهية تمهيدا للقصة الأعظم، قصة الحرب العظمى ضد ثانوس.
بعد سماعنا لتلك الافتتاحية المثيرة، والتي تم قولها من قبل الـ Avengers، يأتي الرد من ثانوس: «مع الوقت ستعلمون معنى الخسارة، ستعلمون ماذا يعني أن تكونوا على حق، ومع ذلك تفشلون، خافوا منه، اهربوا منه، القدر قادم لا محالة».. يقولها ثانوس بصوته الأجش بنفس وقت إحساس بيتر باركر بالخطر، الحس العنكبوتي الذي أظهره الأخوان روسو عبر هذه اللقطة بشكل رائع.
تطورت جميع الشخصيات منذ بدايتهم، فقد كان كابتن أميركا ملتزما بتطبيق القوانين، والآن أصبح فارا من الحكومة، أما طوني ستارك الذي كان غير مبال أصبح شخصا واعيا وأكثر نضجا يتحمل المسؤولية، ولهاتين الشخصيتين بالذات أثرا كبيرا على باقي الشخصيات، فقد انقسم الـ Avengers ما بين مؤيد لطوني ومؤيد لكابتن أميركا، كما رأينا في «Captain America: CivilWar» لكن مع ذلك، على الجميع أن يتحدوا معا لمواجهة ثانوس، أما عن كيفية اجتماعهم مجددا؟ فعلى الأغلب أنه سيكون في مدينة واكاندا.
إن هذا التطور لم يكن على مستوى الشخصيات وحسب، وإنما على أشكالهم أيضا، كما رأينا في «التريلر» فإن أبرز ملاحظة كانت لحية كابتن أميركا، وهو ما يتناسب مع طبيعة شخص فار من الحكومة، ومن التغييرات المثيرة للجدل أيضا شعر بلاك ويدو (سكارليت جوهانسون) الذي كان مميزا بلونه البني المائل للأحمر، حيث أصبح الآن أشقر قريب من الأبيض، وما زلنا نجهل السبب بالطبع، بالإضافة لـ «هالك» الذي تغيرت ملامحه وشخصيته أيضا كما رأينا في فيلم «Thor: Ragnarok».
يظهر في «التريلر» أيضا دكتور سترينج وكأنه قد أتى بطوني ستارك وبروس بانر إلى موقع معركة قديمة بينه وبين الشرير كايسيليوس، تلك المعركة التي حدثت بينهما في فيلم «Doctor Strange» إذا كان كذلك، فإن تلك اللقطة مهمة وذلك لربط دكتور سترينج بباقي أبطال الأفينجرز وبعالم مارفل بشكل عام، أما التخمين الآخر والمحتمل أكثر هو أن هذا الدمار حدث بعد وصول «هالك» إلى ذلك الموقع، وفي كلتا الحالتين فإن ذلك مهم لربط سترينج بعالم مارفل، ثم لينتهي الحال ببروس بانر بطريقة ما داخل واكاندا، وقربه توجد ذراع من درع Hulkbuster.
ونرى أيضا لوكي وهو يقوم بإعطاء الـ «تيريساكت» لشخص ما، على الأغلب أنه ثانوس، وقد يكون تم إجباره على ذلك تحت ضغط معين، أو أنه قام بعمل مؤامرة واتفاق مع ثانوس ليضمن سلامته، حيث إن لوكي معروف بنذالته.
كما يظهر بلاك بانثر وجيشه في «Avengers: Infinity War» وهو حاكم واكاندا الذي تعرفنا عليه في فيلم «Civil War»، الذي يبدو أنه يأمر بإخلاء مدينة واكاندا التي على الأغلب أن أبناء ثانوس سيهاجمونها، وأن هذا الشخص الذي يتحدث عنه ليجلبوا له درعا هو ستيف روجرز (كابتن أميركا)، نظرا لأنه يتواجد في واكاندا بسبب هروبه من الحكومة الأميركية، ثم نرى هجوما شرسا في المدينة، تبدوا أنها معركة جانبية لكنها ملحمية، والمفاجأة أن جميع شخصيات الأفينجرز يشتركون فيها.
«المرح ليس شيئا على المرء أن يأخذه بعين الاعتبار أثناء إعادة التوازن للمجرة، لكن هذا الشيء يضع ابتسامة على وجهي»، أجل أصبحت هذه العبارة المخيفة من قول ثانوس، وهي مخيفة فعلا لما تحمله من إيحاء بأن قدوم ثانوس سيجلب دمارا عظيما للمجرة بأكملها، وليس لكوكب الأرض فقط، فبقبضة واحدة يقوم ثانوس بإمساك سبايدرمان من رقبته، وإلقاء آيرون مان بعيدا بضربة واحدة، ثم إمساكه لأحد الأحجار اللامتناهية بإصبعين فقط، ووضعها في القفاز المخصص.
كانت تلك اللقطة مهمة جدا لإظهار قوة ثانوس، ففي فيلم «حراس المجرة» الجزء الأول، تطلب الأمر من الجميع أن يمسكوا بالحجر (4 أشخاص أحدهم نصف إله) من أجل احتواء قوتها، بينما ثانوس يمسكها بإصبعين فقط، ثم يحمل حجرين معا ضمن القفاز، تجعلنا تلك اللقطة نتساءل أي قوة يمتلكها ثانوس؟
رأينا أيضا انتزاع الحجر الذي يحمله فيجين في جبهته، هل هذا يعني موت فيجين؟ أم أن أحدا ما سينقذه؟ خاصة أن ثانوس لم يكن يملك في قفازه ذلك الحجر، فقط حجر التيريساكت وحجر القوة، الذي كان مخبأ في كوكب زاندار ضمن وحدة نوفا وهذا تلميح أيضا بأن حراس المجرة سينضمون للفريق.
سيظهر في الفيلم جميع شخصيات الأفينجرز دون استثناء، وقد يكون أيضا تمهيدا لشخصيات جديدة ككابتن مارفل، التي لم تظهر في التريلر، وعلى الأغلب أنها ستظهر في «التريلر» القادم، كما حدث مع سبايدرمان في إعلانات فيلم «Civil War» وسيكون «Avengers: Infinity War» هو أضخم عمل قامت مارفل بإنتاجه لحد الآن، من حيث التكلفة وعدد الشخصيات والقصة بحد ذاتها، وسيعرض في مايو 2018 بحسب المعلومات التي نشرت عنه.INFINITYAVENGERSمارفل كومكس هي شركة نشر في الولايات المتحدة تنشر مجلات القصص مصورة، أو «كومكس»، وهي ملك شركة مارفل للنشر، التي هي فرع من شركة مارفل للتسلية، وتأسست في عام 1939، حيث نشرت قصصاً مصورة دورية، مقرها مدينة نيويورك الأميركية، وتحديدا في مبني إمباير ستيت.
مرت الشركة بالعديد من مراحل تغيير الاسم التجاري، ومن أشهرها Timely Comics.
ومن أشهر قصصها التي نشرتها على مر تاريخها: الرجل العنكبوت Spider-Man، الرجل الحديدي Iron-Man، الرجل الأخضر Hulk، كابتن أميركا Captain America، ثور Thor، إكس-من X-Men، المدهشون الأربعة The Fantastic Four، غوست رايدر ghost rider، الرجل النملة Ant-Man، حراس المجرة Guardians of The Galaxy.
في 16 مارس 2006، نشرت الشركة الكويتية تشكيلة قصص مصورة لمارفل كومكس باللغة العربية لأول مرة بعد فترة انقطاع طويلة للكوميك الأميركي باللغة العربية، وبعد أن انقطعت دور النشر المصرية واللبنانية من متابعة أحدث القصص المصورة واتجهوا الى نشر روايات محلية.
في 31 أغسطس 2009، أعلنت شركة والت ديزني صفقة لشراء شركة مارفل للتسلية، الشركة الأم شركة مارفل للنشر، في صفقة بلغت قيمتها أربعة مليارات دولار نقدا وفي الأسهم.