- متظاهرون يحرقون العلم الأميركي ويطالبون بإغلاق السفارة الأميركية في عمان
اشتعلت الأراضي الفلسطينية والعديد من مدن العالمين العربي والإسلامي، باحتجاجات ومسيرات غاضبة ومنددة بقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية اليها.
وعم الاضراب الشامل الاراضي الفلسطينية المحتلة واندلعت مواجهات بين آلاف الفلسطينيين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس استخدمت خلالها الغازات المسيلة للدموع والرصاص الحي وأسفرت عن وقوع العديد من الاصابات.
واستدعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، عدة كتائب إضافية من قواته لتعزيز التواجد العسكري في مدن الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة، إضافة إلى محيط قطاع غزة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية: إن تعزيز الاحتلال لقواته بالإضافة لاستدعاء «منظومة الاستطلاع والحماية»، جاء على ضوء الأحداث التي تشهدها الضفة وغزة. وأضافت المصادر أن التعزيزات تم استدعاؤها بعد تقدير موقف على مستوى هيئة الأركان في جيش الاحتلال للتعامل مع المواجهات والاحتجاجات التي تتصاعد وتيرتها في الضفة وغزة، كما تم تحديد قوات إضافية في حالة جاهزية لتطورات ممكنة.
وخرجت تظاهرات في كافة المدن الفلسطينية احتجاجا على القرار الاميركي، في مناطق الخليل ونابلس وبيت لحم والقدس الشرقية المحتلة.
وسجلت اصابات خلال مواجهات اندلعت في مدن قلقيلية وطولكرم، وبيت لحم ومدينة رام الله، بالإضافة الى عشرات الاصابات بالاختناق جراء استخدام الاحتلال الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.
وفي مدينة رام الله مقر السلطة الفلسطينية، بدأ عشرات الشبان الفلسطينيين مواجهات مع الجيش الاسرائيلي بالقرب من حاجز قريب.
وأطلق الجيش الاسرائيلي الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه الشبان الملثمين والذين قاموا بإلقاء الحجارة باتجاه قواته.
وشهدت مدن اردنية عدة اعتصامات وتظاهرات غاضبة، وأحرقت خلالها صور ترامب وعلم الولايات المتحدة وإسرائيل هاتفين «الموت لإسرائيل».
وندد مئات المتظاهرين امام مبنى السفارة الأميركية في عمان باعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. ورفعوا اعلاما اردنية وفلسطينية هاتفين «الموت لإسرائيل» و«أميركا اصل الارهاب، أميركا صهيونية». كما هتفوا «لا سفارة أميركية على الارض الأردنية» و«من القدس الى عمان يسقط حكم الأميركان»، داعين الى طرد السفير الأميركي.
ورفع مشاركون في التظاهرة لافتات كتب على بعضها «القدس عربية الى يوم الدين» و«القدس عاصمة فلسطين الأبدية» و«أميركا أصل الإرهاب في العالم».
كما شهدت مدن باكستانية وتركية وماليزية وعراقية ومصرية وليبية وتونسية مظاهرات مماثلة طالبت باتخاذ مواقف حازمة من القرار الاميركي الجديد، وأكد المتظاهرون خلالها على ان القدس ستبقى عاصمة لفلسطين.
وفي باكستان احتشد آلاف الأشخاص في عدة مدن، للإعراب عن إدانتهم لقرار الرئيس الأميركي.
وذكرت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية أن المتظاهرين في العاصمة إسلام أباد وفي «كراتشي» و«بيشاور» و«ملتان» قد أعربوا عن احتجاجهم ورفضهم لقرار ترامب الأخير، مشيرة إلى أن باكستان قد طلبت من الولايات المتحدة إعادة النظر في أي تحرك يغير الوضع القانوني والتاريخي للقدس.
من جهته، استبعد أمير الجماعة الإسلامية في باكستان سراج الحق، أن يدعم أي من قادة العالم الإسلامي قرار ترامب، وقال في تغريدة على موقع «تويتر»: «لا يوجد قائد مسلم يمكنه دعم القرار الأميركي بشأن القدس». وأضاف: «المسجد الأقصى هو ثالث الحرمين بعد مكة والمدينة، ويرتبط به المسلمون ارتباطا عاطفيا».