- التظاهرات تعمّ المدن الأردنية احتجاجاً على القرار الأميركي
بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في العاصمة الأردنية عمان، آخر تطورات الأوضاع بشأن مدينة القدس.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إن عباس أطلع العاهل الأردني على المخاطر المحدقة بالقدس، على ضوء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ولفتت الوكالة إلى أن الرئيس الفلسطيني أطلع الملك عبدالله الثاني على آلية التحرك المستقبلية لحماية المدينة المقدسة، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع يأتي استكمالا للاتصالات والمشاورات المستمرة بين الجانبين بهذا الخصوص.
وفي السياق، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن هناك حاجة لتحديد الوضع النهائي للقدس عن طريق إجراء مفاوضات مباشرة، مشيرا إلى أن هناك حقيقة صعبة للغاية في منطقة الشرق الأوسط وهي الاحتلال والظلم، معتبرا ان قرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل «يوطد هذا الشعور بالظلم».
وأكد الصفدي - في تصريح لشبكة (سي إن إن) الأميركية امس ضرورة إنهاء الاحتلال، موضحا ان القدس تحتل وضعا خاصا بالنسبة للجميع، ويجب إدراك أنه ما لم تكن هناك قدرة على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس فإن هذه المنطقة ستكون واقعة تحت تهديد الانفجار في أي وقت.
وأعرب عن قلقه إزاء الآثار المترتبة على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القدس عاصمة لإسرائيل ليس فقط في الأردن ولكن أيضا في العالمين العربي والإسلامي، مشيرا إلى أنه ليس هناك قضية حساسة بالنسبة للعرب والمسلمين والمسيحيين أكثر من القدس.
وقال الصفدي إن الحل الوحيد لعدم ازدياد الوضع سوءا هو وضع خطة يتم المضي قدما فيها بشكل سريع، كما ان الولايات المتحدة الأميركية في حاجة إلى وضع خطة تشير إلى الحقوق الشرعية للفلسطينيين المتعلقة بالحرية والدولة والاستقلال والقدس كعاصمة.
ووصف قرار ترامب بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل بأنه غير قانوني، مشيرا إلى أن السلام في منطقة الشرق الأوسط يعد مهما بالنسبة لجميع مصالحنا وبالتالي هناك حاجة إلى العمل معا من أجل إحلال السلام والتأكيد على إتاحة جميع الموارد والمضي قدما بأسرع ما يمكن لإبلاغ الفلسطينيين بعدم استمرار الظلم المنتشر منذ عقود. في هذه الأثناء، شهدت مدن أردنية عدة أمس اعتصامات وتظاهرات غاضبة احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وشهد محيط السفارة الأميركية في العاصمة عمان مظاهر احتجاج شعبي فيما نظمت غالبية الجامعات الأردنية وقفات نددت فيها بالقرار وأكدت عروبة مدينة القدس واعتبرت أميركا طرفا غير محايد في عملية السلام.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصورا للمسجد الأقصى ولافتات كتب عليها عبارات رافضة للقرار من قبيل: القدس عاصمة فلسطين الأبدية وهذا قرار مرفوض من الأردنيين.وشملت الاحتجاجات مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن طالب خلالها المشاركون بموقف عربي وإسلامي يتصدى للقرار، فيما أعلنت فعاليات حزبية ونقابية وقفات احتجاجية اليوم بعد صلاة الجمعة.
وفي سياق متصل، وجه مجلس الأمة (البرلمان) الأردني بشقيه رسائل للبرلمانات العربية والإسلامية تحثهم على التصدي للقرار وإدانته.
يشار إلى أن الأردن يشرف رسميا على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس بموجب معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1994 وبموجب اتفاق آخر مع السلطة الفلسطينية وقعه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عام 2013.