- 80 % من العاملين من اللبنانيين وعودة لخبراء وطنيين من الخارج
- حصة لبنان 50 - 60% من العوائد.. الأعلى بين الدول المجاورة
دخل لبنان رسميا نادي الدول النفطية بعد موافقة مجلس الوزراء منح رخصتين لاستكشاف وإنتاج النفط.
حيث وافق على منح الرخصتين لاستكشاف وإنتاج النفط في الرقعتين 4 و9 لائتلاف شركات «توتال» الفرنسية، «نوفاتك» الروسية، و«إيني» الإيطالية ليكون لبنان قد خطا خطوته بعد ان قام وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل بتوقيع تفويض من مجلس الوزراء العقود مع تحالف شركات النفط مع دفع الكفالات، في مهلة لا تزيد على الشهر، ويعقب ذلك تقديم الشركات «خطة الاستكشاف»، على ان يبدأ العمل في حفر آبار النفط في بداية 2019.
ويعتبر الاتفاق النفطي الذي أنجزه لبنان في هذه الظروف الصعبة مع هبوط اسعار النفط وتراجع الاستثمارات النفطية عالميا ممتاز.
اذ التقت ثلاث من اهم الشركات العالمية بقيادة توتال الفرنسية واني الايطالية ونوفاتك الروسية، وشكلت كونسورتيوم وحصلت على امتياز التنقيب في بلوكين 4 و9.
هذا الأمر يعتبر خطوة مهمة جدا، مع العلم ان اسرائيل في الفترة عينها طرحت بلوكات للتلزيم ولم تتقدم اي من الشركات الكبرى بعروضها.
وستصل حصة الدولة من عائدات النفط ما بين 50 و60% وهذه تعتبر سابقة خصوصا ان ليس للبنان اي انتاج نفطي سابق، ولا اي خبرة نفطية وتشير التوقعات ان دورة التراخيص المقبلة ستكون حصة الدولة اكبر اذا تم اكتشاف النفط بكميات كبيرة في البلوكات 4 و9.
وعن نسبة التوظيف، فان المرسوم الذي تم توقيعه يجبر الشركات على توظيف 80% من العمالة بالموقع من اللبنانيين، ما سيستدعي عودة لليد العاملة اللبنانية الخبيرة في هذا المجال من الخارج.
اما على الصعيد التقني، فيتميز لبنان ايضا مقارنة مع الدول المجاورة انه سيتم استعمال احدث التقنيات في عملية الاستكشاف، لذا تمكن لبنان من خفض سنوات التنقيب الى 5 بدلا من 6 كما سيتم استعمال اجهزة تصل الى عمق 5000 متر تحت سطح البحر.
ويتضمن العقد مرحلتين للاستكشاف الاولى 3 سنوات والثانية تمتد لسنتين.
حيث تقوم الشركة في عملية الاستكشاف بحفر بئر واحدة استكشافي لمعرفة اذا كان هناك غاز او نفط، اذا تبين ان فيه غازا يتم اقفاله وتحفر الشركة بئرا ثانية قربه تسمى بئرا تقويمية للتأكد من النوعية والكمية الموجودة في البئر، وفي حال اعلنت الشركة ان الاستكشاف تجاري تقوم بحفر بئر ثالثة لتطوير الحقل وهو ما يعرف بآبار الإنتاج.
هذه العملية هي التي تجعل استكشاف النفط او التنقيب يستغرق سنوات.
وقال خبير نفطي لإحدى الصحف المحلية ان الشروط التقنية والمالية التي حصل عليها لبنان أفضل بكثير من تلك التي تم تقديمها للدول المجاورة كقبرص وإسرائيل، وأن لبنان مازالت في بدء الاستكشاف الذي سيقتصر على البلوكين 4 و9، جازما ان هذه الشروط ستتحسن عندما سيتم تلزيم بقية البلوكات البالغ عددها 10 بلوكات.
واعتبر الخبير النفطي انه لا يمكن المقارنة كثيرا مع العروض التي حصلت مع كل من اسرائيل وقبرص لأن الأنظمة المالية في القطاع النفطي الموجودة في قبرص مختلفة عن تلك الموجودة في إسرائيل ومختلفة بدورها عن أنظمة لبنان، ولكن في المحصلة النهائية فإن النسبة المئوية التي سيحصلها لبنان من عائدات النفط بعد الاكتشاف والإنتاج التجاري ستكون أعلى وأفضل من العائدات التي ستحصلها قبرص او إسرائيل.