قررت الحكومة السويسرية اول من امس إلغاء قرار تجميد الأصول التابعة لرموز نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، مؤكدة أن هذا القرار لا يعني الإفراج عن هذه الأموال حتى يتم استكمال تحقيقات النيابة العامة السويسرية حول مشروعية هذه الأموال.
وذكرت سفارة سويسرا بالقاهرة في بيان لها اول من امس أن هذا القرار يأتي بعد إغلاق إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة بين سويسرا ومصر مؤخرا، وأضافت السفارة أنه في بداية العام 2011 رد المجلس الاتحادي على الفور على الانتفاضات التي جرت في ذلك الوقت في عدد من الدول العربية وذلك من خلال إصدار أمر، كإجراء وقائي، بتجميد الأصول في سويسرا للرئيسين المخلوعين بن علي ومبارك وعدد من رموز أنظمتهما.
وذكرت السفارة السويسرية أن قرار السلطات السويسرية في العام 2011 نص على تجميد مبلغ أولى قدره 700 مليون فرنك سويسري تقريبا، مشيرة إلى أن إدراج بعض الأسماء من رموز مبارك في القائمة المتعلقة بالقرار بشأن الأصول المجمدة لا يعني بالضرورة أن الأشخاص على القائمة لديهم أصول في سويسرا.
واشارت السفارة السويسرية إلى أنه منذ العام 2011 انخفض حجم الأصول المصرية المجمدة في سويسرا تدريجيا إلى حوالي 430 مليون فرنك سويسري بعد شطب أسماء من قائمة القرار بناء على طلب السلطات المصرية، التي أبرمت في الوقت نفسه اتفاقات تصالح مع عدد منهم.
وقد ساهمت هذه الاتفاقات إلى جانب العديد من قرارات البراءة وإنهاء الإجراءات القانونية، في قرار القضاء المصري بإسقاط الإجراءات الجنائية في عدد من الحالات التي لها صلات محتملة بالأصول المجمدة في سويسرا.
وأشارت السفارة السويسرية في بيانها إلى أنه في هذا الإطار، وفي غياب نتائج ملموسة، أغلقت السلطات القضائية السويسرية في نهاية أغسطس 2017 إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة بشأن القضايا التي لها صلات محتملة بالأصول المجمدة في سويسرا، مشيرة إلى أنه بعد ما يقرب من سبع سنوات منذ فرض التجميد في عام 2011، وعلى الرغم من الجهود المشتركة المبذولة، لم ينجح التعاون بين البلدين في تحقيق النتائج المتوقعة.
وأضافت سفارة سويسرا أنه بإغلاق إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة، لم تعد هناك احتمالات واقعية لاسترداد الأصول في إطار المساعدة القانونية المتبادلة، وبالتالي فإن تجميد الأصول المصرية على أساس «القانون الفيدرالي المتعلق بتجميد واستعادة الأصول غير المشروعة التي يمتلكها الأشخاص الأجانب المكشوفون سياسيا» ليس له غرض الآن على النحو المحدد في القانون وفي الفقه، وهو ما أخذه المجلس الفيدرالي في الاعتبار عند قراره برفع التجميد بأثر فوري، إلا أن هذا القرار لن يؤدي الى الإفراج عن هذه الأصول (حوالي 430 مليون فرنك سويسري) ولا تزال الأموال محتجزة في إطار الإجراءات الجنائية في سويسرا التي يقوم بها مكتب النائب العام بسويسرا بغرض تحديد ما إذا كان أصلهم مشروعا أم لا.