مشكلة الزيادة السكانية في مصر تكاد تشكل قنبلة موقوتة مع تجاوز عدد المواطنين 100 مليون، ليصل الى «104.2 ملايين، منهم 94.8 مليونا بالداخل و9.4 ملايين بالخارج»، بحسب ما أعلن رسميا في سبتمبر.
وبحسب تقرير للأمم المتحدة صدر في مايو 2017، سيصل عدد سكان مصر في 2030 الى 119 مليونا. وبما ان 95% من البلاد ذات طبيعة صحراوية، تتركز الكثافة السكانية تاليا على ضفاف نهر النيل.
في 2016، وصلت الكثافة السكانية في العاصمة المصرية الى 50 ألفا في الكيلومتر المربع الواحد تقريبا، وبلغ عدد السكان فيها نحو 20 مليونا. ويصف رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء اللواء أبوبكر الجندي معدلات الزيادة السكانية في مصر بأنها «كارثة»، مشيرا الى أن «عدد المواليد يزيد على مليونين و600 ألف كل عام». ويضيف: «المشكلة انه ليس هناك وعي في المجتمع بأننا أمام مصيبة».وتتبنى الحكومة المصرية شعار «2 كفاية» في إطار حملة لتنظيم الأسرة. وتسهم حملات التوعية الى حد ما في تراجع عدد الولادات، ولكن ليس بشكل كاف.
وتعبر مديرة مركز تنظيم الأسرة في المركز الطبيبة فردوس حامد عن ارتياحها لأن «درجة الوعي بين الأهالي اصبح مرتفعا». وتقول إن «الأقبال يزداد» على وسائل منع الحمل «بسبب الظروف الاقتصادية»، ولا يتردد الأزهر في دعم الحملات الحكومية في هذا المجال. ويحذر رئيس مركز «بصيرة» لاستطلاعات الرأي ماجد عثمان الخبير في المشكلة السكانية، من ان استمرار معدل الزيادة السكانية الراهن هو بمنزلة «انتحار جماعي».
ولكن اللواء الجندي يؤكد ان «أجهزة الدولة المختلفة بدأت في وضع البعد السكاني في اعتبارها»، مشيرا الى ان «الدعم النقدي (50 جنيها شهريا للفرد) الذي تقدمه وزارة التموين للفقراء بات مقصورا على 4 أفراد فقط في كل أسرة»، مضيفا: «كذلك الدعم النقدي الذي تقدمه وزارة التضامن الاجتماعي أصبح مربوطا ببقاء الأطفال في التعليم وعدم خروجهم من المدارس».