- بوغديمونت: نتائج الانتخابات تشكّل هزيمة للدولة الإسبانية «وراخوي»
فازت الأحزاب الانفصالية في كتالونيا بأغلبية مطلقة في أول انتخابات برلمانية منذ إعلان استفتاء الاستقلال عن إسبانيا في أكتوبر الماضي.
وأعلنت اللجنة الانتخابية في وقت متأخر من مساء امس الاول أنه بعد فرز أكثر من 99.9% من الأصوات، حصلت المجموعات الثلاث المؤيدة لاستقلال الإقليم على الأغلبية.
وبلغت المشاركة في التصويت بالانتخابات 81.9% من الناخبين ما يمثل ارتفاعا بـ 7 نقاط مقارنة بانتخابات سبتمبر 2015 عندما بلغت 74.9% وتعد هذه مشاركة انتخابية تاريخية في الإقليم.
وتترك هذه النتائج الباب مفتوحا أمام حكومة أخرى تحت قيادة زعيم إقليم كتالونيا المعزول كارليس بوغديمونت، الذي قاد حملة الاستقلال التي أثارت أزمة دستورية في إسبانيا مطلع اكتوبر الماضي.
وحصلت الأحزاب المؤيدة للاستقلال وهي: «معا من أجل كتالونيا»، واليسار الجمهوري الكتالوني، والوحدة الشعبية، بمجموع 70 مقعدا، من أصل 135 مقعدا يتألف منها برلمان الإقليم، أي أكثر بمقعدين من الأغلبية المطلقة.
وفاز حزب «معا من أجل كتالونيا» برئاسة كارليس بوغديمونت الهارب بـ 34 مقعدا فيما فاز حزب «اليسار الجمهوري» برئاسة أوريول جونكيراس الموجود في السجن بـ 32 مقعدا ليحصد بذلك الحزبان الانفصاليان 4 مقاعد جديدة، بينما خسر «الوحدة الشعبية» الانفصالي المعادي للنظام 6 مقاعد مقارنة بنتائج الانتخابات السابقة هبوطا إلى 4 مقاعد فقط، في حين حصل حزب «ثيودانوس» الليبرالي الدستوري، المؤيد لإسبانيا والمناهض لاستقلال الإقليم على 37 مقعدا بزيادة 12 مقعدا عن انتخابات سبتمبر 2015 في إنجاز تاريخي.
من جانب آخر، حصد الحزب الاشتراكي الكتالوني 17 مقعدا ارتفاعا من 16 في الولاية السابقة كما حصل حزب «كومون بوديموس» اليساري على 8 مقاعد نزولا من 11 مقعدا. وبهذه النتيجة تكون الأحزاب المؤيدة لانفصال كتالونيا عن إسبانيا تخطت بذلك الحد الأدنى اللازم لتشكيل الحكومة وهو 68 مقعدا، ما يعني أنها قد تقوم بتشكيلها.
وبذلك يكون الطريق ممهدا مجددا لرئاسة الإقليم أمام كارلس بوغديمونت، رئيس كتالونيا المعزول، الذي أقيل من منصبه، وصدر بحقه أمر توقيف، بسبب تنظيمه في أكتوبر الماضي استفتاء من جانب واحد على استقلال الإقليم.
وفي أول تعليق له على هذه النتائج، اعتبر بوغديمونت أن الدولة الإسبانية هزمت في الانتخابات البرلمانية للإقليم، واصفا هذه النتائج بأنها انتصار «للجمهورية الكتالونية».
وقال رئيس الإقليم المقال - في خطاب متلفز من منفاه الاختياري في بروكسل «هذه نتيجة لا يمكن لأحد أن يتنازع عليها»، مضيفا: «لقد فازت جمهورية كتالونيا وهزمت الدولة الإسبانية.. لقد خسر (ماريانو) راخوي (رئيس وزراء إسبانيا) وحلفاؤه».