- د.سعاد الصباح: لا نريد واقعاً باهتاً ومحزناً ومتعباً بل واقعاً يشبه أحلامنا
- الدويسان: دور مهم لجائزة عبدالله المبارك في تعزيز العلاقات العربية - البريطانية
- مبارك العبدالله: جائزة عبدالله المبارك تهدف إلى دعم البحوث القيمة التي تعالج قضايا العالمين العربي والإسلامي
طوت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع العام 2017 بإنتاج وفير من النشاطات والإصدارات والفعاليات الأدبية والثقافية والعلمية المميزة، التي سعت الدار من خلالها إلى ترك بصماتها على الساحة العربية في الأدب والثقافة والعلم. وتنوعت الأنشطة والفعاليات ما بين المشاركة في تكريمات ومسابقات وإصدار كتب لكتّاب وأدباء تميزوا بفكرهم وأقلامهم وإبداعاتهم، وقدموا للشأن العام والفكر العربي الشيء الكثير، كما كان للدار مشاركات في معارض وفعاليات أدبية وثقافية ورسمية مهمة.
افتتحت الدار العام الفائت بإعلان الفائزين في مسابقتي الشيخ عبدالله مبارك الصباح للإبداع العلمي، وسعاد الصباح للإبداع الأدبي والفكري، وعززت الإعلان بأن أصدرت عددا من الكتب الفائزة، ومنها كتاب «أمراض العيون» لكاتبه محمد سيد الصوري، كما أصدرت ديوان شعر بعنوان «هو الآن يعبر منحدرات الأغاني» للشاعر مختار سيد صالح من سورية.
وقدمت د.سعاد الصباح للكتابين - كعادتها في الأبحاث الفائزة - بمقدمة موجزة، أكدت فيها أن المسابقات موجهة للمبدعين العرب من جيل الشباب منذ ما يقارب ربع قرن، في الوقت الذي تكاد تغلق فيه أبواب النشر أمام مواهب الإبداع العربي، وذكرت أن استحداث جوائز عبدالله المبارك للإبداع العلمي وسعاد الصباح للإبداع الأدبي والفكري، بوابة لدخول عشرات المبدعين في العلوم والآداب إلى عالم النشر، إذ تنال الأعمال الفائزة ما تستحق من اهتمام بالنشر والتكريم المادي والمعنوي، وهو ما يشكل حافزا لجيل الشباب على العطاء والتفوق.
قصيدة لا تسأل
ومع مطلع العام، عانقت قصيدة الشاعرة سعاد الصباح «لا تسأل» حنجرة الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، بتوقيع الملحن مروان خوري، أما ختام العام فكانت معانقة أخرى لقصيدة «عام سعيد» بصوت المطربة الكويتية نوال ولحن صلاح الكردي.
وفي 20 فبراير، أقيم في مقر الملتقى الإعلامي العربي حفل افتتاح مكتبة د.سعاد الصباح الخاصة التي تحوي العديد من مقتنياتها وكتبها ومراسلاتها ولوحاتها، وأقيم الحفل بحضور د.سعاد الصباح والشيخ محمد عبدالله المبارك يرافقهما مدير الدار وبوجود عدد من المثقفين والإعلاميين.
وتحت رعاية وحضور د.سعاد الصباح، أقيم في فبراير «بينالي سعاد الصباح للفنانين العرب 2017» وسط حضور نخبة من الشخصيات العامة والسفراء والمعنيين بالفن التشكيلي في الوطن العربي والعالم، حيث امتلأ بلوحات 58 فنانا وفنانة من الكويت والوطن العربي شاركوا في الورشة الخاصة في البينالي. وفي كلمة لها قالت د.سعاد الصباح: «لا نريد واقعا باهتا ومحزنا ومتعبا، بل واقعا يشبه أحلامنا، ليعمّ ما في أرواحنا من انعتاق وحرية وطفولة وحياة، فتعالوا نهرب معا إلى الحلم، إلى عالم جديد نؤسسه بأيدينا.. نريد أن نرسم وطنا مسترخيا على الشاطئ وأطفالا سعداء ولوحة وقصيدة شعر».
وفي أبريل من العام 2017، أطلقت الدورة الأولى من مهرجان براعم الأدب العربي الذي نظمته دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع على مسرح سعاد الصباح في رابطة الأدباء الكويتيين، وحمل عنوان «مهرجان سعاد الصباح لبراعم الأدب العربي» وشارك فيه أطفال مميزون إلقاء وحفظا.
وضمن مبادرات يوم الوفاء الدورية لرموز الأدب والمعرفة في العالم العربي، كرمت الدار المفكر والكاتب التونسي د.الحبيب الجنحاني، وذلك في يوم الوفاء الذي أطلقته د.سعاد الصباح منذ سنوات لتكريم أعلام العرب الأحياء من الذين قدموا للعقل العربي المتعة والفائدة والثقافة.
وبهذه المناسبة، أصدرت الدار كتابا تذكاريا أكدت فيه د.سعاد الصباح أن «يوم الوفاء» بادرة أطلقتها لتكون باقة ورد لا توضع على ضريح، بل على قلب حي نابض وفكر فاعل.
شعر ونثر وأشياء أخرى
وعلى صعيد الإصدارات أطلقت الدار مجموعة متنوعة تراوحت بين الشعر والنثر والعلوم والثقافة، فقد صدر عن دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع مجموعة إصدارات غنية بمادتها ومتنوعة بمضامينها، بين فنون الشعر قديمه وحديثه والكتابات النثرية الأدبية كالقصة القصيرة، وكذلك المادة العلمية الطبية البحتة أو الاجتماعية أو الفكرية.
ففي مجال الأدب النثري لم يطل غياب الشاعرة د.سعاد الصباح عن الساحة، فها هي بعد كتابها «الشعر والنثر لك وحدك» الذي نشر في أواخر العام الفائت، تعود من جديد لتصافح قراءها بكف غير كفها هذه المرة عبر كتاب حمل عنوان «قراءة في كف الوطن».
شاعرة الحب والحياة والإنسان جاءت حاملة كتابها السادس عشر الجديد وقد ضمنته عصارة مشاعرها ونسجتها بحروف الإبداع على مذاهب الأدب الحديثة، وما يواكب عصر السرعة والتكنولوجيا، وعصر التغريدات والعبارات الموجزة محدودة الحروف.
وبعد كتاب «قراءة في كف الوطن» أصدرت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع ديوانا جديدا للشاعرة د.سعاد الصباح تحت عنوان «وللعصافير أظافر تكتب الشعر»، حيث افتتحت الشاعرة ديوانها بمقدمة موجزة جدا، قالت فيها: «لو عرف الناس كم أحبك.. لاقترحت الأكاديمية السويدية إعطائي جائزة نوبل للوفاء».
وفي مجال القصة القصيرة صدر كتاب «جلسة تصوير» للكاتب والإعلامي علي المسعودي، وهو مجموعة قصصية متنوعة، وتحت عنوان «ضغوط العمل» صدر عن الدار كتاب للكاتبة د.لولوة مطلق الجاسر، وفي السياق الشعري الحديث أصدرت كذلك «سوناتات الماء والزنابق» لكاتبها العراقي عذاب الركابي وعلى صعيد الإصدارات الشعرية المميزة، أصدرت الدار طبعة ثانية من دواوين الشاعرة عواطف الحوطي.
مسابقات 2018
ومن منطلق استعدادها لعام جديد حافل، اعتمدت د.سعاد الصباح موضوعات مسابقات دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع بفرعيها العلمي والأدبي للعامين 2018 - 2019، والتي تقدمها منذ الثمانينيات من القرن الماضي بهدف تشجيع الكتاب المبدعين من الشباب العربي.
وقد ضمت المسابقات أربعة فروع في جائزة عبدالله مبارك الصباح للإبداع العلمي، و4 فروع أخرى في جائزة سعاد الصباح للإبداع الفكري والأدبي.
معارض الكتاب العربي
وعلى صعيد المشاركة في معارض الكتاب العربية، كان لدار سعاد الصباح على امتداد العام 2017 نصيب في العديد من المعارض، حيث افتتحت مشاركاتها بمعرض مسقط الدولي للكتاب في فبراير، ثم شاركت في معرض الرياض الدولي في مارس، تلاه في أبريل معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
وأقامت جمعية الخريجين الكويتية معرضا في أغسطس شاركت فيه دار سعاد الصباح تحت عنوان «معرض الكتاب الصيفي». وفي الجامعة الأميركية شاركت الدار في جائزة ملتقى القصة العربية القصيرة.
وحفل شهر نوفمبر بمشاركات ضخمة في عدة معارض، كان منها معرض الشارقة الدولي، ومعرض ملتقى يوم المترجم في رابطة الأدباء الكويتيين، ومعرض الكويت الدولي للكتاب، وكذلك معرض الدوحة الدولي للكتاب.
وفي أكتوبر أقامت الدار بالتعاون مع جمعية الصداقة البريطانية - الكويتية احتفالها السنوي لمسابقة أفضل الكتب الصادرة باللغة الانجليزية عن دراسات الشرق الأوسط وذلك برعاية مبرة الشيخ عبدالله المبارك الصباح.
وأقيم الاحتفال في مقر سفارة الكويت بالمملكة المتحدة بالعاصمة البريطانية لندن بحضور عدد كبير من الأكاديميين الأجانب والعرب والديبلوماسيين والباحثين من المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشاد سفير الكويت لدى المملكة المتحدة خالد الدويسان بدور جائزة عبدالله المبارك في تعزيز العلاقات العربية - البريطانية وأشار إلى عدد الكتب المتنافسة سنويا على الجائزة وتصل إلى عشرات الكتب فيما تقوم لجنة أكاديمية متخصصة تضم أعرق الباحثين والأساتذة بالمفاضلة بين الباحثين لاختيار الفائزين.
من جانبه، أعرب ممثل المبرة الشيخ مبارك العبدالله عن الأمل في أن يسهم انتشار مثل هذه الكتب في تعزيز الفهم لقضايا العالمين العربي والإسلامي وتخفيف حدة تصعيد الصراع وإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وقال الشيخ مبارك في كلمة له أمام المشاركين في الحفل إنه «لا يمكن لمنطقتنا أن تستفيد إلا من الفهم العميق الذي تولده هذه المساعي العلمية المتميزة».