القاهرة- خلود أبوالمجد
بحضور عدد كبير من النجوم والاعلاميين في مصر وصناع فيلم «طلق صناعي» على رأسهم الفنان ماجد الكدواني والمنتج زيد الكردي وفريق كايروكي والاعلامية سلمى الشماع ود.اشرف زكي نقيب الفنانين المصريين ومصطفى خاطر ومحمد فراج ومي الغيطي والفت عمر والاعلامية بوسي شلبي والكاتبة والاعلامية الكويتية فجر السعيد ومحمد دياب ومحمد الشرنوبي ومحمد عز ولبلبة وسيد رجب وبيومي فؤاد ومي كساب، أقامت ادارة شركة نيو سينشري للإنتاج السينمائي العرض الخاص للفيلم بسينما كايرو فيستيفال، بعد حصوله على التصاريح اللازمة لعرضه تجاريا من قبل جهاز الرقابة على المصنفات الفنية.
والفيلم من تأليف الثلاثي محمد وشيرين وخالد دياب، وبطولة الفنانة حورية فرغلي، ماجد الكدواني، ويشارك في العمل نخبة من الفنانين والنجوم من بينهم: بيومي فؤاد، سيد رجب، مصطفى خاطر، مي كساب، وإخراج خالد دياب، ولاقى إعجاب واستحسان الجمهور والنقاد خلال عرضه في مهرجان دبي السينمائي.
ويحكي الفيلم قصة أحد المواطنين المصريين الذي يحاول جاهدا السفر للولايات المتحدة للحصول على الجنسية من خلال اتباع كل السبل ومحاولة ازالة كل العقبات التي يمكنها أن تعرقل الحصول على الموافقة من السفارة، إلا أنه في كل مره يتم الرفض، بسبب أحد الموظفين العاملين في السفارة الذي يرى أن جميع من يحاول الحصول على الفيزا كاذب ويسعى للحصول على الجنسية الاميركية، فلا يصبح أمام هذا المواطن إلا اللجوء لمحاولة إجبار زوجته وهي حامل في توأم على الولادة في السفارة باعتبارها أرضاً أميركية مما يترتب عليه حصول أولاده على الجنسية فورا.
حمل الفيلم الكثير من الكوميديا السوداء التي عهدها الجمهور من مخرج وأحد مؤلفي الفيلم خالد دياب وهو سبق وألف فيلم «عسل أسود» الذي قام ببطولته الفنان احمد حلمي وحمل فكرة مشابهة، لكنها في «طلق صناعي» كانت غاية في القوة والوضوح، حيث يتعرض لانتقاد الأوضاع والاحداث اليومية الجارية في مصر بشكل أعمق وغاية في القسوة.
وقام بدور المواطن الفنان ماجد الكدواني الذي عبر عن سعادته برد فعل الجمهور الذي حضر العرض الخاص، وتمكن من خلال شخصيته أن يظهر حالة عدد من الشباب الحالمين والمصممين على الهجرة بمنتهى الثبات الانفعالي والسهولة في الأداء، فكانت تعبيراته الانفعالية في غاية التركيز والهدوء في كثير من المشاهد التي يطلب فيها من زوجته أن تلد في أرض السفارة وتحاول استعطافه واستجداء غيرته الرجولية حتى يتراجع فيها عن موقفه دون فائدة.
وتماشت معه في قوة الأداء الفنانة حورية فرغلي التي تعود للسينما بعد غياب كبير لتؤدي دور الزوجة التي تسعى لتحقيق حلم زوجها وتساعده، ولكنها ترفض الوسيلة التي اتبعها في رفع السلاح وخطف رواد السفارة بعد حصولهما على الرفض، فكانت انفعالاتها تتناسب مع المواقف التي يتعرضا لها.
وكانت لأدوار الفنانين سيد رجب ومصطفى خاطر، وهو احد أعضاء فرقة مسرح مصر الذي يحقق نجاحا كبيرا مؤخرا في كل اختياراته التي يقدمها، نصيب الأسد من قدرتهما على سرقة الكاميرا من أبطال العمل في المشاهد التي ظهرا فيها، فالمخرج تمكن من اختيار أبطاله ووضعهم في أماكنهم المناسبة حتى إن كانوا ضيوفا للشرف كما هو الحال بالنسبة للفنان القدير عبدالرحمن أبو زهرة الذي قدم شخصية رئيس الوزراء الذي تحرك لمحاولة استيعاب الموقف من مدير الأمن الذي أدى شخصيته سيد رجب، وأيضا الفنان محمد فراج الذي بسلاسة قدم ذاك التناقض الغريب بين عمله كطبيب في وزارة الداخلية وحلمه المخفي عن الجميع في الهجرة للولايات المتحدة وهو ما كشفه المواطن حينما قرر البحث عن اسمه ضمن قائمة أسماء راغبي الهجرة في السفارة.
لقد قدم محمد وخالد وشيرين دياب كمؤلفين فيلما في غاية الأهمية يحكي عن حلم الكثيرين في الهجرة وأسبابهم لتمسكهم بهذا الحلم، وأيضا قدموا الظروف والعراقيل التي تواجه أي شخص يبحث عن وسيلة لتحقيق هذا الحلم، فصنعوا به صدمة لجمهور المشاهدين، تعرض لها من قبل القائمون على ادارة المصنفات والرقابة، حيث منعوا عرض الفيلم لفترة طويلة منذ انتهاء تصويره حتى اشتراكهم به ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان دبي السينمائي الأخير، فأشاد به الكثير من النقاد مما فتح المجال لإعادة مناقشة عرضه في القاهرة وحصلوا على الموافقة قبل أيام فقط من العرض الخاص.