استدعى السودان مساء الخميس سفيره لدى مصر «للتشاور» بعد تجدد التوتر مع القاهرة دون أسباب واضحة لهذه الخطوة المفاجئة.
وذكرت وزارة الخارجية السودانية في بيان مقتضب انها قررت «استدعاء سفير السودان لدى القاهرة السفير عبدالمحمود عبدالحليم إلى الخرطوم بغرض التشاور»، من دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.
وعقب الإجراء السوداني، قال المتحدث باسم الخارجية أحمد أبوزيد، في بيان مقتضب، إنه «تم إخطار السفارة المصرية في الخرطوم رسميا بقرار استدعاء سفير السودان في القاهرة إلى الخرطوم للتشاور».
وأضاف أبوزيد ان «مصر الآن تقوم بتقييم الموقف بشكل متكامل لاتخاذ الإجراء المناسب».
وتشهد العلاقات بين السودان ومصر توترا، ومشاحنات في وسائل الإعلام، على خلفية عدة قضايا خلافية، أهمها النزاع حول المثلث الحدودي في حلايب وشلاتين المستمر منذ سنوات.
وخلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة اتخذت السلطات المصرية، بشكل لافت وغير مسبوق، 7 إجراءات، 3 منها في يوم واحد، مقابل إجراء سوداني واحد، بشأن مثلث حلايب وشلاتين.
وتنوعت الإجراءات المصرية، بين إعلان مصر التوجه بشكوى لمجلس الأمن ضد السودان، وبناء 100 منزل بحلايب، إلى جانب بث لبرنامج تلفزيوني، بخلاف بث خطبة الجمعة للأسبوع الماضي وإنشاء سد لتخزين مياه السيول وميناء للصيد في شلاتين.
في المقابل، اتخذ السودان، الذي اعتاد أن يقدم شكوى أممية سنويا حول مثلث «حلايب وشلاتين»، إجراء واحدا لافتا، بإعلانه عدم الاعتراف باتفاقية ترسيم الحدود المصرية - السعودية، مرجعا ذلك لمساسها بحق السودان في المثلث الحدودي، كونها اعترفت بحلايب ضمن الحدود المصرية.
ويمكن رصد 3 ملفات تعكر صفو العلاقات بين مصر والسودان وهي:
٭ حلايب وشلاتين: وكما ذكرنا ان السودان يزعم منذ سنوات طويلة تبعية مثلث حلايب وشلاتين المصري له، ما تسبب في سجال بين البلدين على المثلث الحدودي الواقع في جنوب مصر أدى إلى توتر العلاقات بينهما.
٭ سد النهضة: أحدث سد النهضة الإثيوبي خلافا بين حكومتي مصر والسودان، بعد أن أخذت كل منهما مواقف غير موحدة من السد، ويبدو أن الخرطوم تدعم إثيوبيا، بينما ترى الأخيرة أن السد له فوائد عظيمة، وليس له أي مخاطر أو أضرار على أحد.
٭ المعارضون: سيطر الغضب على الحكومة السودانية بعد تلقيها تقارير تفيد بأن مصر تدعم قيادات المعارضة السودانية وتسمح لهم بالبقاء على أراضيها، في حين ان هناك تقارير تؤكد احتضان السودان لعدد كبير من الإخوان الهاربين يصل عددهم إلى 400 عنصر، وفي المقابل أكد الرئيس السوداني في عدة تصريحات أن بلاده ليست مأوى لأي من الجماعات المتطرفة أو الإخوان.