- المسيحيون المقيمون في الكويت من أسعد مسيحيي المنطقة
ندى أبونصر
شدد مطران الأرمن الأرثوذكس ماسيس زوبويان على الموقف الموحد لجميع الكنائس والطوائف المسيحية في الشرق الأوسط الرافض للقرار الأميركي بجعل القدس عاصمة لإسرائيل، مشيرا الى أن هذا القرار يجر المنطقة الى مزيد من التأزيم والعنف.
وقال زوبويان في تصريح صحافي على هامش حفل استقبال المهنئين بأعياد الميلاد المجيدة الذي اقيم امس الأول في مقر الكنيسة الأرمنية في سلوى، ان الشعب الأرمني يقف إلى جوار الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه، لافتا الى ان الشعب الأرمني عانى كذلك من الظلم والاضطهاد.
واكد انه لا بديل من الحوار والتشاور بين جميع الأطراف حول القدس للتعايش في سلام مبني على الاحترام المتبادل، مؤكدا أن دعوة الكنيسة دعوة للسلام واحترام الشعوب وحقوقها.
وقال في كلمة بهذه المناسبة، ان الكلمات تعجز عن وصف حكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ومحبته الفائقة.. حقا إنه أمير الإنسانية، مؤكدا ان المسيحيين المقيمين في البلاد هم من أسعد مسيحيي المنطقة لما يلاقوه من حفاوة وتكريم وأمن وأمان وحرية مطلقة في إقامة شعائرهم الدينية على مختلف جنسياتهم.
وقال: نحن محظوظون في الكويت لأننا ننعم بالكثير من الأمور التي لا يستطيع كثير من مسيحيي دول المنطقة الحصول عليها في بلادهم، مؤكدا أن المسيحيين الذين يعيشون على أرض الكويت هم في رباط إلى يوم الدين مثل إخوانهم المسلمين، ففي الكويت الكل سواسية كأسنان المشط، ويرجع ذلك إلى أن المجتمع الكويتي يتميز بالتعايش المشترك بين الأديان، بالإضافة إلى التسامح الواضح والملموس عند التعامل مع شعبها الكريم.
مشددا على أن الكويت حكومة وشعبا تحرص على أمن واستقرار كل من يعيش على أراضيها.
ورفع ماسيس الشكر والتقدير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ولسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد ولمختلف القيادات الحكومية والشعبية على استضافتهما للجالية الأرمنية في الكويت طوال هذه السنوات، داعيا لسموهما بالتوفيق في جهودهما لإعلاء شأن الكويت وشعبها.
وأشار مطران الأرمن الأرثوذكس إلى أن مسيرة الكنيسة الأرمنية في الكويت امتدت منذ منتصف القرن الماضي ولم تقابلها أي عوائق، موضحا أن ذلك يعود إلى طبيعة المجتمع الكويتي الودود والمحب والذي يعد نموذجا للمجتمعات المحبة للسلام والعيش المشترك.
وقال مطران الأرمن إن حصول صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على لقب أمير الإنسانية من قبل أكبر مؤسسة دولية في العالم، هو لقب مستحق عن جدارة، ولا مجاملة فيه، كما أن تسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني هو ايضا تسمية في مكانها الصحيح، فالكل يعرف إلى أي مدى امتدت أيادي الكويت البيضاء في العطاء للدول المحتاجة والمنكوبة دون تمييز للون أو جنس أو عقيدة.
مشيرا إلى أن روح المحبة والتسامح والعيش المشترك في المجتمع الكويتي هي الصفة السائدة في شعب الكويت، وأن من يعيش على أرض الكويت يسعد بصفات وسمات أهلها.