- داود حسين: الراحل بوعدنان «دم ضروسه» المغرور
- استقلال أحمد: تعامل مع الجميع بحب ولم يكن أنانياً مع أي أحد
- بشار عبدالحسين: كان يسدد الديون التي عليه من أرباح المسرحية.. وتجار الكويت ضربوا أروع الأمثلة معه
مفرح الشمري
Mefrehs @
احتفى مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي امس الأول بأعمال الفنان الكبير الراحل عبدالحسين عبدالرضا، وذلك ضمن موسمه الثقافي الحالي بسلسلة من الحوارات التي تقام تحت مسمى «حديث الاثنين»، وتحديدا في القاعة المستديرة التي تسع 350 ضيفا، حيث تم تسليط الضوء في هذه الجلسة الحوارية على مسرحية بوعدنان الخالدة في الحركة المسرحية الكويتية «فرسان المناخ» والتي حملت بين طياتها قيمة فنية لأنها جسدت بكل اختصار «ازمة سوق المناخ» وما تركته من آثار اقتصادية واجتماعية على المجتمع الكويتي، خصوصا ان الراحل عبدالحسين عبدالرضا احد ضحاياه بعد ان خسر ثروته لهذا السبب، ولكنه تعالى على حالته الصحية ورغم المرارة التي بداخله لما تعرض له، كتب هذه المسرحية بأسلوب كوميدي.
وأدار «حديث الاثنين» الزميل علي خاجة، وشارك فيه الفنان داود حسين والفنانة استقلال أحمد اللذان شاركا الراحل بوعدنان في مسرحية «فرسان المناخ»، بالإضافة الى المايسترو محمد باقر، حيث تعرفنا عن قرب على ابداعات الراحل بوعدنان فنيا وانسانيا، وذلك بحضور نجله د.بشار عبدالحسين عبدالرضا الذي اثرى وجوده هذه الجلسة لاستذكاره مواقف غائبة عن الجميع سواء في عرض المسرحية في الكويت او الدوحة، كاشفا عن ان ارباح المسرحية في تلك العروض ساعدت كثيرا والده، رحمه الله، في تسديد المبالغ الكبيرة التي عليه لبعض تجار الكويت الذين ضربوا أروع الأمثلة في الصبر على والده لتسديد ما عليه من ديون بسبب «ازمة المناخ» التي تعرض بعدها لجلطة كادت تؤدي بحياته ولكن «عدت على خير».
بينما قال الفنان داود حسين انه لا يمكن ان ينسى مواقف الراحل بوعدنان معه في تلك المسرحية والتي اعطته القوة لتقديم شخصيته على أكمل وجه، مؤكدا ان عبدالحسين عبدالرضا فنان لا يتكرر فنيا وإنسانيا. وقال بوحسين: بوعدنان فنان له نظرة ثاقبة في الشخص الذي الذي امامه، مستذكرا انه اثناء استدعائه للمشاركة في مسلسل «فريج العتاوية» لتأدية دور المترجم وفي البروفات تم اسناد شخصية د.خميس في العمل له، بأوامر من بوعدنان شخصيا لمخرج العمل الراحل حسين الصالح.
وأكد داود حسين ان تعامل الراحل بوعدنان مع الجميع واحد فلا يوجد عنده «هذا نجم وهذا ممثل شاب»، فالكل لديه سواسية، لافتا الى ان الراحل الكبير كان لا يحب الإنسان المغرور وهو «دم ضروسه» عندما يرى شخصا مغرورا امامه.
أما الفنانة استقلال احمد فاستذكرت بحب أعمالها مع بوعدنان والتي انطلقت من مسرحية «ضحية بيت العز» وصولا الى مسلسل «درب الزلق» حتى مشاركتها في مسرحية «فرسان المناخ» التي تعتبرها الانطلاقة الحقيقية لها لمساحة الدور، خصوصا انها قدمت معه اغنية في تلك المسرحية لا تزال راسخة في اذهان الجميع. وأشارت الى ان عبدالحسين عبدالرضا كان «وسيع البال» عليها وعلى الفنانين المشاركين معه في تلك المسرحية، وذلك حتى يظهروا بالشكل المطلوب في العرض المسرحي، لافتة الى انه لم يكن أنانيا مع اي شخص سواء بالعمل الفني او على المستوى الإنساني.
من جهته، تحدث المايسترو د.محمد باقر عن القوالب الفنية والألحان التي قدمها الموسيقار الراحل احمد باقر في مسرحية «فرسان المناخ» والتي جاءت متماشية مع تلك الأزمة من خلال كلماته الغنائية التي كانت تحتوي على بعض المفردات التي كان يستخدمها «اصحاب سوق المناخ» في معاملاتهم لبيع الأسهم، ما اعطى للمسرحية توهجا كبيرا، بالإضافة الى الألحان التي قدمها الموسيقار الراحل احمد باقر والتي جمعت كل الفنون الموسيقية المتعارف عليها وأداها الراحل بوعدنان بشكل لا يوصف.
وقال د.محمد باقر: العلاقة الوطيدة بين الراحلين احمد باقر وبوعدنان كانت بمنزلة المفتاح السحري لنجاح هذه المسرحية، خصوصا في أغانيها لانه يصعب على اي فنان ان يقدمها بالشكل الذي قدمها به الراحل بوعدنان وذلك بسبب التجارب السابقة معه في اوبريت «مداعبات قبل الزواج» و«شهر العسل».
وصاحب الجلســــــة الحوارية معرض لمجموعة من المقتنيات الخاصة بالفنان الراحل بوعدنان وعددا من المنشورات الخاصة بعروض مسرحية «فرسان المناخ»، حيث تجول الحضور فيها مستذكرين ابداعات فنان لم ولن يتكرر في الحركة الفنية الكويتية والخليجية.. الله يرحمك يا بوعدنان.