عقب مظاهرات نسائية مناهضة لدونالد ترامب في اكثر من 300 مدينة، استنجد الرئيس الاميركي بالداعمين له وخاصة النساء ودعاهم للنزول الى الشارع والتظاهر بنجاحه طوال عام رئاسي اول وغرد: «ادعو الى التظاهر والاحتفال بمحطات تاريخية ونجاحات اقتصادية غير مسبوقة سجلت في الاشهر الـ 12 الاخيرة»، مضيفا «الطقس جميل في كل ارجاء البلاد ويوم مثالي لتتظاهر كل النساء».
وكان مئات الاف المتظاهرين قد ملأوا شوارع لوس انجيليس ونيويورك وواشنطن وشيكاغو ودنفر وبوسطن والعديد من المدن الاخرى امس الاول في اطار مسيرة النساء الثانية المناهضة للرئيس الاميركي في الذكرى الاولى لتنصيبه، ورفعوا لافتات كتبت عليها شعارات من قبيل «مكان المرأة: في البيت الابيض»، «عند انتخاب مهرج، يجب توقع قيام سيرك».
وجرت اكبر التظاهرات في المدن التي لم يحقق فيها ترامب نتائج جيدة، واشارت بلدية لوس انجيليس الى ان 600 الف شخص شاركوا في تظاهرة المدينة فيما قدرت شرطة نيويورك العدد في شوارعها بمائتي الف.
في مانهاتن تجمعت حشود متنوعة في جادة سنترال بارك ويست بمحاذاة الحديقة الشهيرة في المدينة، والمؤدية الى فندق «ترامب انترناشونال هوتيل» وهي من ممتلكات امبراطورية ترامب العقارية، وقالت الثيا فوسكو (67 عاما) التي اتت من شمال ولاية نيويورك مع جارتين لها «اننا نشهد تآكلا للديموقراطية. هذا امر سيء جدا».
ومن المتحدثين في تظاهرة نيويورك الناشطة والممثلة روزي بيريز والممثلة ومقدمة البرامج ووبي غولدبرغ التي اكدت «نحن هنا لنقول بصفتنا نساء، اننا لن نقبل بالوضع بعد الآن».
وفي لوس انجيليس ضمت الحشود الغفيرة الممثلة ناتالي بورتمان التي قالت: «بفضلكم الثورة بدأت وتتواصل».
اما الفنانة هيذر ارنت (44 عاما) فقالت: «يجب ان يدرك ترامب اننا نوحد الصفوف ونشكل قوة هائلة لنغير الوضع بعدما انتخب رغم طريقة معاملته للنساء».
وتهدف هذه التظاهرات الى دعم الحركة التي ولدت العام الماضي عندما نزل اكثر من 3 ملايين شخص الى الشارع في ارجاء البلاد للتعبير عن معارضتهم لانتخاب ترامب.
وتهدف التظاهرات الممتدة طوال عطلة نهاية الاسبوع الى ترجمة هذه الحماسة الى تحرك سياسي يحفز الناس على تسجيل اسمائهم في اللوائح الانتخابية ويكثف مشاركة المرأة في انتخابات نصف الولاية العام 2018.