هل يجوز للخال أن يكون وليا لابنة أخته، في حال عدم وجود ولي لها من عصبتها؟
٭ إذا كان هذا الخال ليس من عصبة هذه المرأة فلا ولاية له في نكاحها عند أكثر أهل العلم، لكن إذا لم يوجد أحد من عصبتها وتعذر وجود قاض يعقد لها، جاز أن يتولى هذا الخال ولايتها، لأنها ولاية عامة لجميع المسلمين، لقوله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) التوبة: من الآية71 .
بل قال الإمام أبو محمد ابن قدامة الحنبلي: إذا لم يوجد للمرأة ولي ولا سلطان، فعن أحمد ما يدل على أنه يزوجها رجل عدل بإذنها، فإنه قال في دهقان قرية ـ أي: زعيم ـ يزوج من لا ولي لها، إذا احتاط لها في الكفء والمهر، إذا لم يكن في الرستاق قاض.
ثم قال ابن قدامة: والصحيح أن هذا القول مختص بحال عدم وجود الولي والسلطان. انتهى من المغني (7/362).
وعلما بأن المالكية يرون للخال ولاية صحيحة.
تسجيل محاضرات النساء
هل يجوز تسجيل محاضرة لإحدى الأخوات عن طريق أحد الرجال؟ علما بأنه تم هذا مع إحدى أخواتنا بدون علمها؟
٭ فالذي نراه ـ والله أعلم ـ البعد عن تسجيل صوت المرأة ولو كان في الوعظ والتذكير والتعليم، لا لأن صوتها عورة، وإنما لأن في صوت المرأة فتنة في الغالب على من يسمعه من الرجال، ولهذا لم يسمح الشرع للمرأة بأن تذكر الإمام إذا سها بصوتها، وإنما بالتصفيق، كما ورد في الحديث.
وكذلك لا يشرع لها الأذان، ولا رفع الصوت بالتلبية، وإنما تسمع نفسها ورفيقتها.
كما أن تسجيل صوتها دون إذنها ونشره، تصرف غير مشروع.
هذا ما يظهر لي.