- باسيل ينادي بالدولة المدنية وينفي ثنائية «المستقبل»
بيروت ـ عمر حبنجر
قال الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المقرر 6 مايو المقبل.
جاء ذلك خلال لقائه امس الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون السياسية ميروسلاف جنكا.
وقال عون خلال اللقاء ان لبنان يعلق أهمية كبرى على الدور الذي يجب أن تلعبه المنظمة الدولية لمنع اسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي على طول الحدود اللبنانية ـ الجنوبية قبل تصحيح النقاط الـ 13 المتحفظ عليها من «الخط الازرق»، لافتا إلى التداعيات التي يمكن أن يسببها مضي إسرائيل في بناء الجدار، على الأمن والاستقرار في جنوب لبنان.
وشدد الرئيس اللبناني على أن الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لقرار مجلس الأمن 1701 تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية إلزام إسرائيل بوقف هذه الانتهاكات، لاسيما أن لبنان التزم تنفيذ هذا القرار ولم يحصل أي خرق له من الجانب اللبناني منذ اقراره عام 2006.
ولفت الرئيس عون إلى أن مسألة النزوح السوري إلى لبنان تتطلب معالجة سريعة نظرا للتداعيات السلبية التي خلفتها سياسيا واقتصاديا وتربويا واجتماعيا وأمنيا، لاسيما أن المساعدات الدولية التي تقدم لرعاية شؤون النازحين، غير كافية ولا تتم عبر الدولة اللبنانية.
من ناحية اخرى، اوجبت موجة الصقيع التي تجتاح لبنان منذ عدة ايام، على وزير التربية مروان حمادة اقفال المدارس الرسمية والخاصة في البلدات الواقعة على ارتفاع 500 متر وما فوق من سطح البحر، حيث تناوبت عاصفة «اوسكار» الثلجية مع الجليد على جعل سلوك دروب هذه المناطق مستحيلا، لكن الموجة الآتية من شرق اوروبا عبر تركيا لم تستطع تبريد الاجواء السياسية المتزايدة السخونة على محور الرئاستين الاولى والثانية الذي شهد امس مؤتمرين صحافيين لكل من وزيري الخارجية جبران باسيل والمالية علي حسن خليل، تراشقا خلالهما الاتهامات التقليدية: تعطيل العمل الحكومي، خرق الدستور، ومحاولة المسّ باتفاق الطائف.
من جهته، اعلن الوزير جبران باسيل بعد اجتماع هيئة مجلس التيار الوطني الحر ان فقدان التوازن في البلد يؤدي الى خلل سياسي، واضاف في مؤتمر صحافي ان الدولة المدنية وحدها الكفيلة بتأمين الاستقرار، مؤكدا التمسك بالدستور وعدم وجود اي نية لتعديله او الانقلاب عليه.
ورفض باسيل ما يزعم البعض من سعي التيار الوطني الحر الى ثنائية مارونية ـ سنية من خلال التحالف مع تيار المستقبل وسعد الحريري بوجه الشيعة، وقال: عندما عقدنا التفاهم مع حزب الله عام 2006، قالوا هذه ثنائية مارونية ـ شيعية بوجه السُنّة، والآن يقولون العكس، ونحن نعتقد ان لبنان لا يعيش بالثنائيات المذهبية، والثنائية الوحيدة المقبولة هي الثنائية الاسلامية ـ المسيحية.
وخلص باسيل الى القول: عقدنا التفاهم مع حزب الله لمنع الفتنة، ومع «المستقبل» لتحقيق الشراكة والتوازن، ومع القوات اللبنانية من اجل الوحدة الوطنية، والمطلوب الغاء المذهبية وتطبيق الدستور لا تعديله او الغاؤه وعدم المس بالنشيد الوطني وبالوحدة الوطنية مع تعديل في قوانين الاحوال الشخصية.
هذه المتغيرات السياسية الظاهرة او المستترة بدأت ترخي بظلالها على التحالفات الانتخابية، خصوصا بين التيار الوطني الحر وحزب الله الذي اولى ادارة ماكينته الانتخابية الى نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم الذي يولي اهتماما خاصا بمرشحي الطوائف الاخرى من الاصدقاء، وقد دشنت هذه الماكينة نشاطها مؤخرا بالتباحث مع مرشحين في مختلف الدوائر، لم يكن بينهم من يمثل الرئيس نجيب ميقاتي كما ذكر خطأ في وقت سابق.
وتحدث قريبون من الحزب عن قرار ثابت لا رجوع عنه: حزب الله وحركة امل، واي حليف انتخابي، يجب ان يكون على وفاق مع كليهما، فمن يرد الترشح على لائحة هذا الثنائي عليه ان يحصل على قبول الطرفين، بمعنى انه لا تيار المستقبل يمكن ان يتعامل مع حركة امل من خلف الحزب ولا التيار الوطني الحر يمكنه ان يتحالف مع حزب الله من وراء حركة امل، والهدف الوصول الى كتلة نيابية كبرى عابرة للطوائف والمذاهب، تضم الحزب واصدقاءه من الطوائف الاخرى، مؤهلة لمواكبة وتنفيذ سياساته في لبنان والمنطقة، كما هو واقع حاله مع الحكومة الحريرية القائمة، حيث ان للحزب وحلفائه ـ بمن فيهم التيار الوطني الحر ـ 17 وزيرا من اصل 30، ما جعل رئيس الحكومة سعد الحريري مُكبّل اليدين.
الاشتباك بين بعبدا وعين التينة طال مؤتمر الطاقة الاغترابية المقرر عقده في 2 و3 فبراير المقبل في ابيدجان (ساحل العاج)، حيث تقول وسائل اعلام التيار الوطني الحر ان الرئيس بري اوعز الى انصاره من المغتربين بمقاطعة المؤتمر، وقد نفت اوساط بري ذلك، وقالت: ليس في كل مرة يفشلون فيها يبحثون عن شماعة لتعليق فشلهم عليها.