- ماليك بركي: ليست المرة الأولى التي نتعاون فيها مع «لابا» في أعمال فنية لاقت نجاحاً وتفاعلاً كبيراً
خلود أبو المجد
على خشبة مسرح عبد الحسين عبد الرضا تجلت هوية وطن.. وتعانق الفكر والفن.. جمال الكلمة وروعة النغم. في أمسية ثقافية موسيقية نظمتها أكاديمية لوياك للفنون الأدائية «لابا» بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وأتاكافيا الفرنسية ضمن أنشطة مهرجان القرين الثقافي، وذلك بحضور مسؤولي لوياك والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وفي مقدمتهم الأمين العام المساعد لقطاع الفنون د.بدر الدويش والأمين العام المساعد لقطاع الثقافة محمد العسعوسي.
ليلة أعادت ذكرى شعراء الكويت الأوائل في الفترة من «1800 ـ 1950م» واحتفت بمبدعين مهدوا طريق الإبداع ورسموا معالم ثقافة الكويت، وامتزجت المشاهد الدرامية وربطت بين الشعراء وقصائدهم بإخراج ولمسات المخرج المبدع عبدالناصر الزاير وعبد العزيز المشارى، تمثيل علي الشيشتري، رازي الشطي، هادي الهادي، آمنة العبدالله، وأحمد الفيلكاوي.
في حين قدم كورال التراث العربي مجموعة من الأغاني كتبها الشعراء الرواد ولحنها عظماء الموسيقى من مختلف الأقطار العربية، وأعاد توزيع الأغنيات مايسترو لابا الفنان يوسف بارا، غناء منفرد عبدالعزيز المسباح، وشيخة المعتوق، وأحمد حافظ، ورامي القصبي بإشراف رئيس قسم الموسيقى نسرين ناصر.
وجاءت الموسيقى والأغاني ضمن لوحة أدائية بديعة لفريق لابا الاستعراضي بقيادة رئيس قسم الموسيقى تيني ماتن ومصمم الرقص الفرنسي عبدالحفيظ زكنيني الذي اضاف بعدا ثالثا للعرض عبر لوحات راقصة ملونة قدمت لجمهور «القرين» اثنين وعشرين شاعرا بطرق متنوعة لكل منها مذاق خاص، وبألحان موسيقية فريدة للفنان مشاري حمد.
جاءت البداية لصبي في بداية المراهقة مهتم بالتكنولوجيا ومناقشة مواضيع مختلفة في صفحات التواصل الاجتماعي في مقابل أخته المهتمة بقراءة الكتب وثمة مشاجرات بينهما أعقب ذلك مشهد درامي عن الشاعر عبدالله الفرج ثم أغنية «دارنا يادار» تلحين رياض السنباطي وغناء أم كلثوم ثم شعر لـ «يعقوب الغنيم»، أغنية «هلي يا هلي»، شعر خالد سليمان، لوحة استعراضية تبرز أهمية قراءة الكتب والحفاظ على الأصالة في عصر التكنولوجيا.
وبدأ المشهد الثاني في الحفل بصورة درامية لـ «صقر الشبيب» أعقبه شعر لعلي السبتي ثم مشهد درامي لعبدالله الأنصاري ثم أغنية «كفي الملام»، و«بسط النور» ثم لوحة استعراضية «Walk».
أما الجزء الثالث فبدأ بمشهد تمثيلي لـ «أحمد السقاف» ثم اغنية «يا ظالمي» تلاها شعر عبدالله العتيبي ثم أغنية «جزا البارحة»، «كلما بدت المحن» ثم مشهد جمع بين أحمد السقاف ومحمد المشاري وعبدالله السنان وثم لوحة استعراضية بعنوان Library.
واختتم الحفل بشعر لفاضل خلف ثم أغنية «كن صديقي» شعر الشيخة سعاد الصباح، تلاها أغنية «ما تشائين فافعلي» كلمات محمد الفايز، وغناء كارم محمود، ثم مشهد درامي لفتى أهمل الشات ومحادثات التلفون، وجلس ليستمتع بالقراءة في استغراب من أخته للتغير الذي طرأ على شخصيته، بعد أن كان مولعا بالتكنولوجيا التي كان لها النصيب الأكبر من اهتمامه وتستحوذ على كل تركيزه، بل الأكثر من ذلك فقد بدأ بنظم الشعر ايضا ثم كان مسك الختام بالنشيد الوطني بلدي الكويت سلمت للمجد، والذي تفاعل معه الجمهور وردده مع الكورال.
وعلى هامش الحفل عبر المدير الفني لفريق «أتاكافيا الفرنسية» ماليك بركي عن سعادته باستضافة لوياك لفرقته في الكويت، وأوضح بأنها ليست المرة الأولى فقد سبق وتعاون مع لابا في أربعة أعمال فنية لاقت نجاحا وتفاعلا كبيرا من الجمهور ومزجت الشرق بالغرب والحاضر بالماضي والاصالة بالحداثة في قوالب جديدة تتشابك فيها آليات فن التألف المسرحي والسينوغرافيا والمؤثرات الصوتية والضوئية والتصميم الاستعراضي لإعطاء العمل تفردا يجعله لونا فنيا استثنائيا.
كما ذكر بأنه لأول مرة تم استخدام Ghost screen التي صنعت في فرنسا وأحضرت خصوصا لهذا العمل ليسهل استخدامها في عرض البروجيكتور وبها ينقسم المسرح إلى قسمين يظهر كل منها بوضوح أمام الجمهور في نفس الوقت بالإضافة الى المؤثرات الضوئية ثلاثية الأبعاد دون تأثير كل منها على الآخر ليظهر العمل متجانسا ومتكاملا.