بيروت - داود رمال
أكد مصدر رسمي لبناني في تقييمه للزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى الكويت الشقيق يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين «ان الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس، ولم يفاجأ الجانب اللبناني بالحفاوة التي أحاط بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الرئيس عون والوفد المرافق».
وقال المصدر لـ «الأنباء» انه «في الشقين السياسي والاقتصادي حققت الزيارة مفاعيلها، وكان تجاوب كويتي كبير انعكس في اللقاءات مع الصناديق الكويتية والعربية، وكل المشاريع التي عرضها الجانب اللبناني تمت الموافقة عليها وسيحضر الى لبنان بعثات متتالية لكي تدرس على الأرض مع مجلس الانماء والاعمار والجهات المعنية تنفيذ هذه المشاريع».
وأضاف المصدر «لقد اظهر صاحب السمو عاطفة كبيرة جدا تجاه لبنان، واستذكر في اللقاء الموسع ذكرياته في لبنان ومنزله وإصرار الكويتيين على زيارة لبنان على الرغم من بيانات حظر السفر لا بل تزداد أعداد الوافدين الكويتيين تباعا وأكثف رحلات طيران هي الى بيروت.
أما الرئيس عون شدد على عمق العلاقات اللبنانية - الكويتية ومدى محبة اللبنانيين للكويتيين».
وتابع المصدر: لذلك كانت النتائج جيدة جدا في خلال المحادثات حول الملف الثنائي، وفي البعد السياسي كان دعم للبنان وتأكيد وقوف الكويت الى جانب لبنان، وبموضوع القمة العربية في العام المقبل 2019 والتي ستنعقد في لبنان أبلغ سمو الأمير الى الرئيس عون انه سيكون على رأس الوفد الكويتي الى القمة، وبما يخص القمة العربية المقبلة في الرياض كان توافق على ضرورة توحيد الصف العربي وان يعمل على تخفيف حالة التشنج القائمة على ان تكرس المصالحة في قمة بيروت عام 2019، وفي الموضوع الاقليمي شدد الرئيس عون على حل أزمة النازحين لما لها من تداعيات ضخمة على لبنان، وعندما استقبل اللبنانيون اخوتهم السوريين في الظروف التي نزحوا فيها كان ذلك الى حين عودة الاستقرار الى سورية، ومع عودة الأمن الى مناطق واسعة من سورية صار بإمكان اعداد كبيرة من النازحين العودة الآمنة الى هذه المناطق.
في البعد الاقتصادي، ذكر انه جرى الحديث عن مؤتمرات دعم لبنان الثلاث: مؤتمر سيدر1 للاستثمارات، ومؤتمر النازحين، ومؤتمر روما لدعم الجيش والقوى الأمنية، وطلب الرئيس عون من سمو الأمير مشاركة الكويت في المؤتمرات الثلاثة وكان جواب سموه ان بلاده مهتمة بكل ما يساعد لبنان وقال بالحرف «نحن جاهزون لمساعدة لبنان في أي شيء تطلبونه من دون حدود»، وهذا الأمر تجلى في التوجيهات التي أعطاها سمو الأمير للصندوق العربي والصندوق الكويتي للتجاوب مع طلبات لبنان لاسيما الصندوق الكويتي الذي تشرف عليه الحكومة الكويتية مباشرة».
وأوضح المصدر انه فيما يخص علاقات لبنان مع دول الخليج، وبعد زيارة رئيس الجمهورية الى المملكة العربية السعودية ودولة قطر والكويت والتي ستتبع بزيارات اخرى، فان هذا التواصل مع دول الخليج يلغي الانطباع عن وجود أزمة بين لبنان ودول الخليج، ولم يطرح في المحادثات الموسعة موضوع اعتماد السفير اللبناني في الكويت ولا قضية خلية العبدلي، لأن من الأساس الأمر ترك للزعيمين في القمة الثنائية والتي تبقى مداولاتها ملكهما، علما انه كان في عداد الوفد الرسمي اللبناني وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي من الطبيعي ان يكون طرح الموضوع جانبيا، وأيضا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي عقد اجتماعا ليليا مطولا مع القيادات الأمنية الكويتية ومن الطبيعي أيضا ان تكون قضية خلية العبدلي قد طرحت، ولكن يبقى الاعلان أو عدمه عن نتائج هذا الاجتماع للجانب الكويتي وتكفي الإشارة ان الاجتماع كان اكثر من ممتاز.