حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من أن قادة البلاد قد يواجهون مصير الشاه الأخير نفسه إذا تجاهلوا الاستياء الشعبي، مؤكدا أن الشعب سيحارب من أجل الحفاظ على «الجمهورية الإسلامية الى الأبد».
وجاءت تصريحات روحاني في خطاب متلفز أمام ضريح الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية، عشية بدء الاحتفالات الوطنية التي تستمر عشرة أيام (التي تعرف بعشرة الفجر) لمناسبة الذكرى الـ39 لوصول الخميني الى السلطة وسقوط نظام الشاه في 11 فبراير عام 1979.
وقال الرئيس الإيراني «جميع قادة البلاد يجب أن يسمعوا مطالب وتمنيات الشعب»، مضيفا «النظام السابق فقد كل شيء لأنه لم يسمع صوت وانتقادات المواطنين»، مضيفا ان الشاه «لم يسمع نصائح الشعب. لم يسمع أصوات الإصلاحيين والمستشارين والأكاديميين والنخبة والمثقفين».
وأكد روحاني الذي ذكر بولائه لـ«إرث» الخميني، ان الشعب الإيراني «الذي نال استقلاله وحريته وسيحافظ عليهما، سيصون الجمهورية الإسلامية الى الأبد».
وأضاف: «مادام الشعب حريصا على ثقافة الإسلام وإيران ويحافظ على وحدته الوطنية، لن تتمكن أي قوة عظمى من تغيير مصير هذه الأمة»، في إشارة الى الولايات المتحدة التي تعتبرها طهران عدوتها الأولى.
وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة صورا لعشرات النساء يتظاهرن في العاصمة طهران بشكل فردي في الشارع احتجاجا على قرار فرض الحجاب في الأماكن العامة.
وشهدت عشرات المدن الإيرانية اضطرابات في فترة رأس السنة، وبحسب السلطات، قتل 25 شخصا في أعمال العنف التي اندلعت خلال التظاهرات ضد السلطة والصعوبات الاقتصادية والفساد.
وفاقمت الاضطرابات الأخيرة التوترات داخل النظام الإيراني بين الرئيس الإصلاحي والمؤسسات الأخرى التي يديرها المحافظون المتشددون الذين ينددون بسياسته المنفتحة.
جاء ذلك فيما قام المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي بزيارة الى ضریح الخميني ومقبرة الشهداء جنوب طهران.
وفي المقابل، أعلن المدعي العام في إيران، حجة الإسلام محمد جعفر منتظري، ان العدو يرصد تمويلات ضخمة ويخطط ويوجه عناصر من الخارج، لإثارة الشغب داخل إيران.
وقال منتظري خلال اجتماع مسؤولين حقوقيين في أركان قوى الأمن الداخلي، امس، ان هناك المخططات أميركية وصهيونية تهدف الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبث اليأس لدى الشعب، وقال: «ان العدو يخطط ويتآمر بكل ما أوتي من قوة، ويوجه عناصره من الخارج، ويحرك خيوط مؤامرته عبر خطوط الفضاء الافتراضي، وقد استخدم عملاء في الداخل ويقوم بتمويلات ضخمة لإثارة الاضطرابات وأعمال الشغب»، بحس بما أفادت وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء.
وأضاف: لا نرى جميع من شارك في الاحتجاجات عميلا للعدو، بل ان مسار الاحتجاجات الشعبية المشروعة منفصل عن مسار التآمر وعملاء العدو، وقد التفت شعبنا أن العدو بصدد استغلال الاضطرابات الأخيرة، لذلك فصل الشعب مساره وغادر الساحة، ولم يبق إلا القليل.. بمن فيهم بعض الشباب واليافعين المغرر بهم، وقد تبين ذلك خلال التحقيق معهم.
ولفت منتظري الى أنه بعد هدوء الساحة، بادر العدو مرة اخرى الى استغلال الفضاء الافتراضي ووجه الدعوة لكي يخدع عددا من الأفراد ليقوموا بتجمعات مشبوهة مجددا، داعيا الى الحذر وعدم السماح للعدو بتنفيذ مؤامراته.