أصدرت بعثات السعودية والإمارات والبحرين ومصر المعتمدة لدى الأمم المتحدة في جنيف، بيانا مشتركا ردا على مضمون تقرير البعثة الفنية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان التي زارت الدوحة في نوفمبر الماضي.
وأعربت الدول الأربع في البيان الذي بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) مساء أول من أمس عن «استنكارها لما ورد في التقرير من خلل منهجي تضمن توصيفا مضللا للأزمة السياسية وصولا إلى ما انتهى إليه من نتائج وملاحظات مبنية على فهم محدود للسياق العام للأزمة وخلفيتها التاريخية».
وأضاف البيان أن «مقاطعة الدول الأربع لقطر إنما يندرج في إطار ممارستها لحقها السيادي في حماية والدفاع عن أمنها القومي، ويأتي كرد فعل طبيعي لا يقارن في حجمه وأثره بما فعلته حكومة قطر من دعم الإرهاب بمخالفة صريحة لما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».
وشدد البيان على «أن هذه الإجراءات لا تستهدف الشعب القطري الذي تربطنا معه أواصر الأخوة والقربى والمصاهرة، بل وامتداد قبلي واحد لبعض بلداننا».
وأعربت بعثات الدول الأربع عن عدم قبولها لمضمون التقرير الأممي وما وصل إليه من نتائج، حيث تضمن العديد من المزاعم والاتهامات التي لا أساس لها من الصحة، فضلا عن كونه يعكس انحيازا لا لبس فيه لأحد أطراف الأزمة.
ودعت الدول الأربع المفوضية السامية إلى معالجة الأخطاء المنهجية والإجرائية التي وقع فيها التقرير، مشددة على أن استخفاف حكومة قطر بأي مبادرات جادة لحل الأزمة السياسية ومحاولاتها المستمرة لتضليل المجتمع الدولي عن الأسباب الرئيسية للأزمة من خلال توجيه اتهامات ضد الدول الأربع لدى المنظمات الدولية بالرغم من الجهود الكبيرة والمقدرة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، يؤكد عدم وجود نية حقيقية وصادقة على المدى المنظور لدى قطر لعودة العلاقات إلى مجراها الطبيعي مع دول المقاطعة.
من جهة أخرى، أكدت الولايات المتحدة استعدادها للعمل مع قطر لردع ومواجهة أي تهديد خارجي لسلامة الأراضي القطرية يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، كما أشادت بدور الدوحة في مواجهة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله.
ودعا الإعلان المشترك الذي وقعه البلدان في إطار جلسات الحوار الإستراتيجي الأميركي- القطري بواشنطن إلى تعزيز الشراكة في مسائل الأمن الإقليمي والاستقرار في منطقة الخليج ومكافحة الإرهاب.
وبخصوص الأزمة الخليجية، أكد البيان القطري - الأميركي المشترك الحاجة إلى حل فوري للأزمة يحترم السيادة القطرية.
وعبرت الدولتان عن القلق من آثار الأزمة الأمنية والاقتصادية والإنسانية، وأعربتا عن القلق من تأثير الأزمة على السلام والاستقرار الإقليمي والالتزام بالقانون الدولي.
وفي السياق، أكد وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع خالد العطية أن العلاقة بين البلدين أوسع من التعاون الأمني، لأنها تشمل التعاون في العديد من المجالات الأخرى بما فيها الطاقة والتجارة.