خلا الخطاب الأول للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس، من القضايا الأكثر إلحاحا التي تواجهها الولايات المتحدة، وهو ما اعتبره البعض أمرا متعمدا.
ورصدت صحيفة «نيويورك تايمز» مجموعة من أهم القضايا التي تجنب الرئيس ترامب التطرق إليها في خطابه أول من أمس، وذكرت أن الخطاب خلا بشكل ملحوظ من سياسات الولايات المتحدة الجديدة، فبدلا من مناقشة السياسات الأميركية، سرد ترامب ما وصفه بأنه أعظم إنجازاته ووضع جدول أعمال بعيد الاحتمال لكونغرس يواجه انتخابات منتصف المدة الخريف المقبل.
وأفادت الصحيفة ذاتها بأن ترامب تجنب مناقشة القضايا الأكثر إثارة للجدل خلال رئاسته، إذ إنه لم يتطرق إلى الحديث عن التحقيقات في التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الرئاسية الأميركية، كما أنه لم يكرس الكثير من الوقت للوعود بإبرام اتفاقات تجارية.
من جهتها، انتقدت بكين عقلية الحرب الباردة التي «عفى عليها الزمن» بعد أن عد الرئيس الأميركي الصين ضمن البلدان التي تهدد القيم الأميركية في خطابه حول حالة الاتحاد.
وقال ترامب في خطابه ان موسكو وبكين تمثلان خصمين يهددان «مصالحنا واقتصادنا وقيمنا».
وردا على خطاب ترامب، قال رئيس وزراء الصين لي كه تشيانغ، امس، ان المصالح المشتركة للولايات المتحدة والصين «أكثر أهمية بكثير من خلافاتنا واختلافاتنا».
واستعرض الرئيس الأميركي في خطابه الأول رؤيته لأميركا آمنة وقوية خلال المرحلة المقبلة.
فعلى على صعيد الشأن الخارجي، حذر ترامب كوريا الشمالية من السعي المتهور لامتلاك صواريخ نووية، وقال إن بيونغ يانغ قد تهدد قريبا بلادنا، وهناك حملة ضغط قصوى لمنع هذا التهديد، مشيرا الى ان واشنطن ستظل تدعم الشعب الإيراني.
كما شدد ترامب على مواصلة واشنطن قتال داعش حتى هزيمته، لافتا الى انه تمت السيطرة على أغلب الأراضي التي استولى عليها التنظيم في سورية والعراق.
وأعلن الرئيس الأميركي أنه وقع مرسوما تنفيذيا للإبقاء على معتقل «غوانتانامو» مفتوحا.
وعلى صعيد الشأن الأميركي الداخلي، دعا ترامب الأطراف السياسية إلى الاتحاد، من اجل «الشعب الذي انتخبنا لخدمته».
وأعلن أنه سيوفر للمهاجرين الحالمين سبلا للحصول على الجنسية الأميركية على مدار 10 و12 عاما، مقابل تمويل الجدار الحدودي مع المكسيك وفرض قيود على الهجرة القانونية، معلنا عن خطة مكونة من 4 ركائز لإضفاء الأمن، والحداثة والقانونية على نظم الهجرة في البلاد.
واشنطن تدرج هنية على قوائم الإرهاب وحماس: محاولة فاشلة للضغط على المقاومة
عواصم - وكالات: أعلنت الخارجية الأميركية أنها أدرجت إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية على قوائم الإرهاب.
وقالت الوزارة في بيان امس إنها أدرجت هنية وجماعتين تنشطان في مصر، هما لواء الثورة وحركة «حسم»، وجماعة ثالثة في الأراضي الفلسطينية اسمها حركة «الصابرين» ضمن قائمة خاصة للإرهاب العالمي.
ونقل البيان عن وزير الخارجية ريكس تيلرسون قوله إن هذا التوصيف «يستهدف جماعات إرهابية رئيسية وقادة، بما في ذلك اثنتان ترعاهما إيران وتوجههما، يهددون استقرار الشرق الأوسط ويقوضون عملية السلام ويهاجمون حلفاءنا».
وتمنع هذه القرارات هنية والجماعات الثلاث من التعامل عبر النظام المالي الأميركي.
من جهته، أكد المسؤول في حماس سامي أبو زهري أن الحركة ترفض هذا القرار وترى فيه انعكاسا لهيمنة «عصابة الصهاينة» على القرار الأميركي، مؤكدا انه لا قيمة له.
من جهته، قال حازم قاسم، المتحدث باسم حماس إن هذا القرار محاولة فاشلة للضغط على المقاومة، ويكشف عمق الانحياز الأميركي لإسرائيل، الذي وصل لمرحلة الشراكة في العدوان على الشعب الفلسطيني.