بعد إحراز البرنامج نسب مشاهدة عالية ونيله متابعة ملحوظة عبر الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، تخطى بها حدود العالم العربي، فاز الطفل المغربي حمزة لبيض من فريق كاظم الساهر، بلقب الموسم الثاني من «The Voice Kids» على «MBC1» و«MBC مصر»، آسرا قلوب الناس ومسامعهم، ومشعلا حماستهم، بعد أن أدمع عيونهم فرحا وتعاطفا وتأثرا ومحبة خلال مشوار البرنامج، ما أتاح لـ«القيصر» أن يسجل هدفه الثاني في مرمى البرنامج للموسم الثاني على التوالي.
وفي الحلقة الختامية تنافس 6 أطفال مبدعين، هم: وسام نور وأشرقت أحمد ضمن «فريق تامر»، وماريا قحطان وحمزة لبيض من «فريق كاظم»، ولجي المسرحي وجورج عاصي ضمن «فريق نانسي»، جاءت نتائج تصويت الجمهور مرجحة كفة حمزة لبيض، وسط إجماع من النقاد والجمهور حول النجاح الباهر للبرنامج، واحتضان النجوم - المدربين للمواهب كافة، وترحيب بتفوق جميع الأطفال المشاركين وخصوصا أولئك الذين تمكنوا من بلوغ الحلقتين نصف النهائية والنهائية.
وإثر فوزه باللقب، حصل حمزة لبيض على عدد من الجوائز العينية والنقدية أبرزها: رحلة عائلية مقدمة من Disneyland® Paris لتصوير أغنية «أميرة ديزني» الجديدة «عيش الحكاية»، وذلك في تكريس للشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين Disney و«The Voice Kids»، ومنحة دراسية قيمتها 200 ألف ريال سعودي، ورحلة عائلية إلى لندن مقدمة من Wego، وتوقيع عقد مع شركة «بلاتينوم ريكوردز» للإنتاج والتوزيع الموسيقي مع إنتاج أغنية خاصة مصورة بطريقة الفيديو كليب بعنوان «عيش الحكاية».
وأكد المدربون- النجوم الثلاثة في الحلقة النهائية أن المشتركين الستة يستحقون الفوز عن جدارة، والقرار يحدده الجمهور ونسبة التصويت التي يحققها كل مشترك. وانطلقت الحلقة بجولتها الأولى مع «فريق تامر»، فغنت أشرقت أحمد من مصر أغنية «حيرت قلبي معاك» لكوكب الشرق أم كلثوم، فعلق تامر بالقول بأن «مصر تشرق ومعها كل العالم العربي بأداء المشتركة وبتميز صوتها»، ثم أدت نور وسام من العراق «ولا تصدق» للفنانة أصالة نصري، فاعتبر تامر أن «أكثر ما تتميز به نور هو نضوج صوتها، الذي يبدو أكبر من سنها وهي موهبة كبيرة ستشرف بلدها العراق». بعدها، شارك تامر حسني المشتركتين أداء أغنيته «قرب حبيبي»، قبل أن يعلن اسم المشتركة التي ستنتقل إلى الجولة الثانية وهي أشرقت أحمد.
وانتقلت المنافسة إلى «فريق نانسي»، فغنى لجي المسرحي من السعودية «ظالم ولكن» للراحل طلال مداح، فقالت نانسي «انني أحب شخصية المشترك وحضوره على المسرح»، ثم أدى جورج عاصي من لبنان «ليل ورعد» لوائل كفوري، فأثنت نانسي على حضوره وصوته وتوجهت إليه بالقول «أنت تعطي الأمل لكل من يرغب بأن يصبح نجما عندما يكبر»، بعدها شاركت نانسي عجرم المشتركين في فريقها أداء أغنيتها «عم بتعلق فيك»، ثم حان موعد الإعلان عن نتيجة التصويت التي رجحت كفة لجي المسرحي، ونقلته إلى الجولة الثانية.
وتنافس المشتركان في «فريق كاظم»، فغنت ماريا قحطان من اليمن، فأثنى كاظم على تميز أدائها على المسرح، ثم أدى حمزة لبيض من المغرب أغنية «قدك المياس» للفنان صباح فخري، فاعتبر كاظم أن المشترك يثبت مرة بعد أخرى أنه موهبة استثنائية، وغنى الساهر برفقة المشتركين أغنية «عيوني روحي كبدي»، وقبل أن يحين موعد إعلان النتيجة استجاب كاظم لرغبة حمزة في التواصل مع الفنان الكبير صباح فخري هاتفيا، ثم أعلن عن انتقال حمزة لبيض إلى الجولة الثانية.
وبعد انتهاء الجولة الأولى، أطلت لين حايك الفائزة في الموسم الأول من البرنامج، لتقدم أغنيتها الجديدة «عم بكبر» من كلمات أحمد ماضي وألحان زياد برجي وتوزيع الموزع العالمي Motiff وإنتاج بلاتينوم ريكوردز، قبل أن تبدأ الجولة الثانية التي استهلها حمزة لبيض من فريق كاظم بأغنية «إنت فين والحب فين» لكوكب الشرق أم كلثوم، تبعه لجي المسرحي من فريق نانسي، ثم أشرقت أحمد من فريق تامر، قبل أن يجتمع المشتركون الستة مرة جديدة على المسرح ليغنوا معا «عيش الحكاية»، ثم بدأت قلوب المشتركين تخفق في انتظار الإعلان عن اسم الفائز بحسب تصويت الجمهور، وما هي إلا لحظات حتى أعلن عن فوز حمزة لبيض من المغرب من فريق كاظم بلقب الموسم الثاني من «The Voice Kids»، الذي أنهى الحلقة الختامية بأغنية «مالك يا حلوة».
مازن حايك: «The Voice Kids» رسالة محبة وسلام
فور انتهاء الحلقة الختامية وتتويج الفائز، عقدت «مجموعة MBC» مؤتمرا صحافيا في استديوهاتها في بيروت، ضم كلا من النجوم - المدربين الثلاثة كاظم ونانسي وتامر، إلى جانب مازن حايك المتحدث الرسمي باسم «مجموعة MBC»، وسط حضور لافت ومقتضب للطفل الفائز حمزة لبيض وأهله الذين شكروا بدورهم القيمين على البرنامج، وأثنوا على التجربة الرائعة التي مر بها ابنهم.
من جانبه، عبر كاظم الساهر المشرف على تدريب حمزة عن فرحته العارمة بفوز أحد أعضاء فريقه، للموسم الثاني على التوالي مع تأكيده على أن جميع الأطفال المشاركين هم فعلا فائزون بحق وبعيدا عن المجاملات، وأضاف: أطفالنا مبدعون في عالمنا العربي، نحتاج أن نكتشف مواهبهم وثقافتهم، في موازاة الأوضاع الأمنية المضطربة في الدول العربية، وهو ما أكد عليه نانسي وتامر ايضا.
أما مازن حايك فأكد أن نجاح الموسم الثاني من البرنامج يضاهي بل يفوق حتى نجاح الموسم الأول، عازيا ذلك لعوامل عدة، منها، الخامات الصوتية الاستثنائية المشاركة هذا الموسم، والانتشار القنوات العارضة التي هي بمنزلة رافعات لنسب المشاهدة، ولامتداد أثر نجاح الموسم الأول وانتشاره عربيا وعالميا، والقيمة الإنتاجية العالية التي نفذ بها البرنامج من قبل MBC وفريق الانتاج.
ولعل العنصر المهم وهو «الأكثر رمزية»، على حد وصف حايك، هو «الأمل» الذي يجسده الأطفال عموما، وأطفال «The Voice Kids» خصوصا، في منطقة تتعرض فيها الطفولة لأشنع الانتهاكات من جراء الحروب والمآسي والنزوح والتهجير وانعدام الأمن التي يمر بها عالمنا العربي.
وتابع حايك: كل ذلك جعل من أطفال «The Voice Kids» أشبه بحمائم السلام وسط عاصفة من جنون الحروب والتطرف والمعاناة والألم، لذا تفاعل الناس معهم كافة، وتمكن هؤلاء الأطفال بفضل موهبتهم من جمع مختلف الأطراف والمشارب وأصحاب الآراء المختلفة حول شاشة واحدة قوامها الفن الراقي والطفولة البريئة الحالمة، والروح الرياضية البعيدة عن التعصب من أي نوع كان.
ووجه حايك في ختام كلمته رسالة للجمهور ولأهل الصحافة والإعلام ولجميع متابعي البرنامج: لنحاول معا ألا نحمل البرنامج أكثر مما يحتمل، ولنسع من خلال «The Voice Kids» الى نشر رسالة محبة وتسامح وسلام وليس رسالة عنصرية وانقسام وتفرقة، دعونا ننأى بالبرنامج وهيكليته ونجومه المدربين وأطفاله النجوم اليافعين ومواهبهم الفذة، عن مفردات التخوين والتآمر والعنصرية والمحسوبيات والانتماءات المناطقية والدينية والعرقية، تلك العناصر التي سببت ولاتزال المآسي التي نعيشها وتعيشها الطفولة في عالمنا العربي، ولنرفع معا شعار الفن الراقي والمستقبل المشرق بالأمل والتفاؤل والنجاح والسلام، فهذا هو ما نريده حقا لأطفالنا.