- المطلوب من العرب ليس إدانة قرار ترامب فقط بل تمكين الشعب الفلسطيني من الصمود على أرضه
- البيت الخليجي سيلتئم وهذه مرحلة عابرة ونتمنى أن تزول سريعاً
- الكويت الدولة العربية الوحيدة التي تحركت لسد العجز في منظمة «الأونروا»
- الصقر: قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل على رأس أولويات الاجتماع ووفود إلى الاتحاد الأوروبي والكونغرس الأميركي
أسامة أبوالسعود
قال وزير الخارجية السابق الشيخ د.محمد الصباح ان اجتماع مجلس العلاقات العربية والدولية جاء في وقت في غاية الأهمية، في ظل التطورات التي حدثت على الساحتين العربية والدولية، مشيرا الى ان القضية الأولى للاجتماع كانت القضية الفلسطينية والقرار الأميركي بشأن القدس.
جاء ذلك في تصريح للشيخ د. محمد الصباح له على هامش اجتماع مجلس العلاقات العربية والدولية السابع الذي عقد في فندق الشيراتون صباح أمس بحضور عدد من الشخصيات السياسية.
وذكر الشيخ د.محمد الصباح أنه تمت مناقشة ما هو مطلوب في هذا الوقت وليس فقط إدانة قرار الرئيس الأميركي من خلال تمكين الشعب الفلسطيني من أن يصمد على أرضه «لذلك كان موقف الكويت في سد العجز جراء وقف أميركا دعمها لمنظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، حيث كانت الكويت هي الدولة العربية الوحيدة التي تقدمت مع بعض الدول الأجنبية لسد هذا العجز».
وأوضح ان الاجتماع بحث موضوعات تتعلق بالأخطار التي تحيق بالأمة العربية، معربا عن اعتقاده بأن هناك حاجة لإعادة وتقييم النظام العربي وكيف يحاكي المشكلات الاستراتيجية وأخطارها على الأمن القومي.
ورأى ضرورة أن يكون هذا النظام منسجما وفي سلام مع نفسه وشعبه ومن هنا تنطلق مواجهة المخاطر الاستراتيجية على الأمن القومي العربي لتمكين الدول العربية من أن تكون قوية وهذا «لن يكون إلا من خلال اتباعها مسار الحكم الرشيد والمصالح والانفتاح بين الأنظمة وشعوبها».
وأشار الشيخ د.محمد الصباح إلى انه تم التطرق للأوضاع العربية في سورية واليمن وليبيا بشكل عام، معتبرا أن «ما حدث في اليمن يمكن أن يحدث في أي موقع آخر».
وحول موقف الكويت من المرحلة المقبلة على المستـوييــن الإقليمي والخليجي أكد أن «الكويت جزء من الكل وتنطلق من كونها عضوا مؤسسا في مجلس التعاون الخليجي وهي أيضا الرئيس السابق للقمة العربية والعضو الحالي في مجلس الأمن لذا فإنها تعكس الرغبات الخليجية والعربية وليس الكويتية فقط».
ورأى أن «أجندة الكويت ستكون حافلة بالقضايا والملفات ما يمكنها من إيصال الصوت العربي بموضوعية للمحفل الدولي».
وبشأن الأزمة الخليجية، أوضح ان «البيت الخليجي سيلتئم وهذه مرحلة عابرة»، متمنيا ان «تزول في أسرع وقت».
نقل السفارة الأميركيةمن جانبه، أكد رئيس مجلس العلاقات الدولية محمد جاسم الصقر ان إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب عزمه نقل السفارة الأميركية الى مدينة القدس والاعتراف بها كعاصمة للدولة الإسرائيلية كان على رأس الأولويات التي ناقشها المجلس في اجتماعه، مشيرا الى ان الجلسة الاولى لاجتماع مجلس العلاقات الدولية تناولت، بالإضافة الى ذلك العديد من القضايا العربية والإقليمية المهمة خصوصا الوضع الإنساني في سورية واليمن وليبيا ومختلف دول الإقليم التي تعاني من الاضطرابات.
وأعرب الصقر في تصريح للصحافيين عقب انتهاء الجلسة الاولى للاجتماع عن أمله في إنجاز ما يصبو له المجلس وان يخرج بتوصيات، مؤكدا ان هناك اقتراحات عديدة طرحت ومنها إرسال وفود الى الاتحاد الأوروبي وبابا الفاتيكان والكونغرس الأميركي، وكلها تمت مناقشتها.
نتائج ملموسةبدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة ان الاجتماع جمع عددا من الشخصيات السياسية المؤثرة ذات الاهتمام بقضايا الأمة والعالم العربي.
وأضاف ان القدس وقضايا المنطقة دائما ما تكون محل اهتمام وتركيز من قبل المجلس، موضحا انه تم التطرق الى الإجراءات التي تم تداولها في الاجتماع الاخير لمجلس الادارة بالعاصمة اللبنانية بيروت، معربا عن أمله في ان يخرج المجتمعون في نهاية الدورة والاجتماع بنتائج ملموسة.
تواطؤ أميركي لتقديم القدس لقمة سائغة للاحتلال
اعتبرت المتحدثة باسم منظمة التحرير الفلسطينية د.حنان عشراوي ان الاجتماع مهم ويأتي في مرحلة مفصلية في المنطقة وفلسطين تحديدا، مضيفة اننا بحاجة الى تجميع الرأي والتحليل والعمل باستراتيجيات المواقف التي تساهم في حل قضايانا المصيرية.
معربة عن تطلعها للاستفادة من خبرات جميع السياسيين المشاركين بهذه المبادرة البناءة.
وأوضحت ان الوثيقة التي تم نشرها حول القدس قبل فترة قصيرة هي وثيقة معبرة وقوية وأيضا مؤشر لصانعي القرار لاتخاذ مواقف مسؤولة، لافتة الى ان هناك هجمة حقيقية ومحاولة لتزوير وتشويه وقائع تاريخية.
وأشارات عشراوي الى ان هناك تواطؤا أميركيا بلا شك لتقديم القدس لقمة سائغة للاحتلال الإسرائيلي وجعل القدس مدينة يهودية وليست عربية إسلامية مسيحية لها تراث وتاريخ وحقوق وشعب يسكنها، مؤكدة ان ما يحدث الآن يعد تغييرا فعليا على الأرض فرض من جانب واحد بوقائع مشوهة وغير حقيقية.
مأزق تاريخي للعرب
قال أمين عام جامعة الدول العربية السابق عمرو موسى ان المجلس جمع عددا من المفكرين والمسؤولين السابقين لمناقشة الأوضاع الإقليمية، ولا يخفى على احد ان الأوضاع العربية سيئة للغاية، مضيفا ان المجلس ناقش كيفية الخروج من هذا المأزق التاريخي الذي وقع فيه العرب والإقليم، مشيرا الى التعديات الخطيرة التي لاتزال موجودة ومعلقة.
برنامج أمني خاص
قال عضو مجلس العلاقات الدولية د.غانم النجار ان الوضع العام في الدول العربية يمر بأسوأ حالاته على كل المستويات، لافتا الى ان دول المنطقة اصبح لديهــا برنامج أمنـي خـاص لا تتشارك به مع أشقائها ويعتمد بشكل أو بآخر على الولايات المتحدة الأميركية التي تدعم الكيان الصهيوني وإلغاء القضية الفلسطينية.
وأضاف ان هذا المجلس بما يحمله من صفة شعبية غير رسمية حمل على عاتقه توفير أكبر قدر من الدعم لتوفير حلول للشعب الفلسطيني.