استشهد الشاب الفلسطيني أحمد نصر جرار بعد اشتباك مسلح خلال عملية مشتركة نفذها الجيش والشرطة والاستخبارات الإسرائيلية في بلدة اليامون قرب جنين بشمال الضفة الغربية امس، وذلك كونه عضوا في الخلية التي نفذت عملية قتل حاخام قرب نابلس الشهر الفائت.
وجاء استشهاد جرار (22 عاما) بعد نحو شهر من مطاردة قوات الأمن الاحتلال له، واقتحامها بلدتي برقين والسيلة عدة مرات في محاولة لاعتقاله أو تصفيته.
وجرار هو ثالث فلسطيني يستشهد في قضية قتل الحاخام قتل ريزيئيل شيفاح قرب مستوطنة في 9 يناير الفائت.
وأحمد هو نجل ناصر جرار احد قيادي (حماس) الذي قتلته القوات الاسرائيلية خلال الانتفاضة الثانية.
وقال شهود عيان من بلدة اليامون ان الاشتباك بين جرار وقوات الاحتلال استمر منذ منتصف ليلة الاثنين الثلاثاء حتى الثامنة صباحا، سمعت اثناءها صوت الرصاص والانفجارات، وقامت القوات الإسرائيلية باحتجاز جثة احمد جرار بحسب مصادر أمنية فلسطينية.
وقامت جرافات الجيش الإسرائيلي بهدم أجزاء من بناية في الحي الغربي في بلدة اليامون مكان تواجد احمد جرار أثناء الاشتباك مع الجيش وقامت بقلع أشجار زيتون.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، قال جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) ان احمد جرار خرج خلال محاولة توقيفه من المبنى الذي كان يختبئ فيه وأطلقت قوات الأمن النار عليه، مشيرا الى انه «عثر بالقرب من جثته على رشاش هجومي من نوع ام-16 وحقيبة تحوي عبوات ناسفة».
وأدى هذا التدخل إلى صدامات عنيفة مع السكان الفلسطينيين كما قال شهود.
وعم الإضراب الشامل جنين واليامون ودعت الفصائل الفلسطينية في محافظة جنين في بيان الى المشاركة في مسيرة غضب امس.
من جهتها، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في بيان ان احمد جرار قيادي في صفوفها، وقالت «كتائب القسام تزف المجاهد البطل أحمد نصر جرار قائد الخلية القسامية التي نفذت عملية نابلس البطولية قبل أسابيع».
ونعت عائلة جرار ابنها مشيرة الى انه «استشهد في اشتباك مسلح» مع القوات الاسرائيلية فيما جابت مسيرات جماهيرية وطلابية عدة مدينة جنين استنكارا.
من جهتها، دعت (حماس) الشعب الفلسطيني إلى تصعيد المقاومة والرد على جريمة اغتيال المقاوم أحمد جرار وضرب جنود الاحتلال ومستوطنيه في كل شبر من الأرض الفلسطينية».
وذكرت أن الشهيد جرار «أبى الاستسلام وقاوم حتى الرمق الأخير.. سيبقى فخرا لكل فلسطين ولكل مقاوم حر وستبقى المقاومة عصية على الكسر حتى يندحر الاحتلال عن كل الأرض الفلسطينية».
بدورها، حذرت حركة (فتح) من نزعات إسرائيل تحويل الأراضي الفلسطينية إلى ساحة للتصعيد والتوتير الأمني، وذلك بهدف الضغط على الشعب الفلسطيني وقيادته وحرف الأنظار عن توسعها الاستعماري في دولة فلسطين دون حق.
وقال المتحدث باسم الحركة جمال نزال: «إن التصفيات الإسرائيلية الدموية خارج القانون، وملاحقة الأفراد الفلسطينيين واقتحام القرى والمدن وترويع الآمنين، هي ممارسات إسرائيلية مكشوفة الأهداف والمرامي التخريبية».
على صعيد آخر، منعت مؤسسات القطاع الخاص في قطاع غزة امس دخول البضائع من إسرائيل الى غزة ليوم واحد احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية الكارثية في القطاع، وفق ما اعلن مسؤول في الغرفة التجارية في غزة.
وشاركت عشرات شاحنات النقل التي تملكها شركات القطاع الخاص، بتظاهرة احتجاجية على الأوضاع الاقتصادية الصعبة في غزة.
وأكد ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في القطاع أن «رسالتنا هي ان نوصل ان لدينا أطفال وعائلات تريد أن تعيش».
وأعلنت مؤسسات القطاع الخاص وقف تنسيق دخول كل أنواع البضائع عبر معبر كرم أبوسالم التجاري في جنوب قطاع غزة، ومنعت دخول الشاحنات المحملة بضائع ومواد غذائية فيما وصفته بأنه «خطوة أولى».
وانطلقت مسيرة الشاحنات من مفرق «الشهداء» جنوب مدينة غزة مخترقا شوارع المدينة، وصولا إلى مقر مجلس الوزراء غرب المدينة.
وألصقت على الشاحنات لافتات تدعو لإنهاء الكارثة المعيشية والاقتصادية الصعبة ويافطات كتب عليها «بدنا نعيش في غزة، غزة تنهار ومن المسؤول؟ غزة قنبلة موقوتة».