- شبح الشلل يخيم من جديد على الحكومة بسبب الخلاف حول الهجرة
نصح محامو الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعدم الادلاء بشهادته امام روبرت مولر المدعي الخاص المكلف بالتحقيق حول تواطؤ محتمل بين فريق ترامب والكرملين في الانتخابات الرئاسية عام 2016.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أربعة أشخاص مطلعين على الأمر قولهم إن المحامين يشعرون بالقلق من ميل ترامب للادلاء بتصريحات زائفة ولأنه قد يناقض نفسه مما سيؤدي إلى اتهامه بالكذب على المحققين.
وقالت الصحيفة الأميركية إن جون داود وجاي سيكولو اللذين يقودان فريق المحامين الذي يقدم المشورة لترامب يريدان منه رفض طلب المقابلة.
وأضافت أن المحامين ومستشارين لترامب يعتقدون أن مولر قد لا يرغب في استدعاء الرئيس والدخول في مواجهة مع البيت الأبيض قد يخسرها في المحكمة.
وقالت «نيويورك تايمز» أيضا إن مارك كاسويتز محامي ترامب الشخصي منذ فترة طويلة حذر أيضا من المقابلة مع مولر.
وتابعت أن تي كوب، المحامي الذي تم التعاقد معه في يوليو الماضي لتولي رد البيت الأبيض على التحقيق بشأن روسيا، حث على التعاون مع مولر.
من جهتهما، قال داود وكوب بيانا قالا إن المناقشات بين محامي الرئيس الشخصيين ومكتب المحقق الخاص «فيما يتعلق بكيفية تبادل المعلومات وشروط تبادلها أمر سري».
وإذا رفض ترامب مقابلة مولر، يمكن أن يستدعيه الأخير للإدلاء بشهادته أمام هيئة محلفين كبرى.
وهذا الاستدعاء قد يثير معركة قانونية تبت فيها في نهاية الأمر المحكمة العليا.
وفي سياق غير بعيد، صوتت لجنة في مجلس النواب الاميركي لصالح نشر وثيقة سرية للديموقراطيين تدحض اتهامات ترامب والجمهوريين لاداء مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف. بي. آي) بخصوص قضية «التدخل الروسي» المفترض.
وصرح رئيس الاقلية الديموقراطية في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف امام صحافيين امس الاول «التصويت كان بالاجماع لنشر الوثيقة»، لافتا الى انه أمام ترامب مهلة خمسة أيام لدرس الطلب.
جاء ذلك بعدما رفع جمهوريون السرية عن وثيقة تكشف برأيهم استغلالا للسلطة من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل في اجراءات للتنصت على أحد أعضاء فريق الحملة الانتخابية لترامب قبل الانتخابات الرئاسية في 2016.
وطلب شيف الذي يخشى ان يلجأ البيت الابيض الى «فرض رقابة على مذكرتنا لأسباب سياسية»، من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل ابداء رأيهما حول العناصر التي يعتبران ان يجب اخفاؤها لحماية معلومات سرية.
الى ذلك، تضاءلت الفرص امام اعضاء الكونغرس المنقسمين بشكل حاد للاتفاق على مواضيع شائكة مثل الهجرة والانفاق الفيدرالي مما يهدد بشلل محتمل للحكومة الفيدرالية بحلول بعد غد، خاصة مع تهديد ترامب برفض اي مقترح حول الهجرة لا يتوافق مع مطالبه.
وغرد ترامب بأن «أي اتفاق حول قانون المهاجرين الحالمين «داكا»لا يتضمن تدابير امنية حدودية قوية، والجدار الضروري سيكون مضيعة تامة للوقت» في اشارة الى الجدار الذي يسعى منذ فترة طويلة لبنائه على الحدود الاميركية مع المكسيك.
وحذر ترامب الديموقراطيين من عرقلة مقترحه، وقال الاسبوع الماضي «إما أن يكون لدينا شيء عادل ومنصف وجيد وآمن، أو لا شيء البتة».
ويشهد الكونغرس ايضا جدلا حول سقف الانفاق المخصص لبرامج داخلية وللجيش، فيما يسعى اعضاء المجلس للتوصل الى اتفاق حول ميزانية للفترة المتبقية من 2018.
وأقر القادة الجمهوريون والديموقراطيون بأنهم لن يتوصلوا لاتفاق قبل انتهاء مهلة بعد غد، ويتعين عليهم تمرير اجراءات مؤقتة لتجنب شلل حكومي آخر.