- نثمن عالياً ما تقوم به الأمم المتحدة من جهود لمساعدة العراق
ترأس نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد جلسة مجلس الامن التي عقدت حول بند الحالة في العراق وذلك في إطار رئاسة الكويت لمجلس الأمن خلال شهر فبراير الجاري.
وأجمعت الدول الأعضاء في مجلس الأمن خلال الجلسة على الاشادة بمبادرة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وباستضافة البلاد لمؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق والذي عقد برئاسة مشتركة بين كل من الكويت والعراق والامم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي خلال الأسبوع الماضي.
وثمن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عاليا ما تقوم به الأمم المتحدة من جهود مقدرة لمساعدة حكومة وشعب العراق الشقيق في هذه المرحلة الحساسة والصعبة لاسيما بعد تحرير الأراضي العراقية التي كانت في قبضة ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش).
كما ثمن حرص الأمم المتحدة على العمل والتنسيق مع الحكومة العراقية عملا بالقرار الدولي رقم 2367 من خلال بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي).
وجدد دعم الكويت لرئيس بعثة (يونامي) وممثل الامين العام في العراق ولنائبة الممثل الخاص للأمين العام في العراق للشؤون السياسية.
وأعاد توجيه التهنئة للعراق حكومة وشعبا على الانتصار التاريخي الذي حققه لتحرير أراضيه من (داعش) مثمنا عاليا «التضحيات التي قدمها أبناء الشعب العراقي الشقيق والذي جسد أعلى معاني البطولة في الحرب ضد الارهاب».
وتابع قائلا «يحدونا الأمل بأن تتكلل جهود الحكومة العراقية بالنجاح في ملاحقة مرتكبي هذه الأعمال الارهابية بالتنسيق والتعاون مع الالية الأممية التي أنشأها مجلس الامن الدولي تنفيذا للقرار 2379 لتعزيز القدرات القضائية الوطنية العراقية ذات الصلة».
وأضاف الشيخ صباح الخالد «ادراكا للأعباء والتحديات الجسام التي تواجه العراق بعد دحره لما يسمى تنظيم (داعش) فقد بادر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالدعوة الى عقد مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق».
وذكر ان المؤتمر الذي عقد الأسبوع الماضي برئاسة مشتركة من الكويت والعراق والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي جاء من أجل الإسهام بمساندة العراق في ظل ما يمر به من ظروف راهنة حرجة ودقيقة.
واوضح ان المؤتمر نجح بجمع تعهدات قاربت قيمتها 30 مليار دولار من الدول المشاركة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني على شكل قروض تنموية وتسهيلات ائتمانية واستثمارية.
واضاف ان تلك التعهدات من شأنها تحسين الحياة المعيشية وتطوير البنى التحتية وتوفير الخدمات الأساسية تهيئة لبيئة آمنة في المناطق المحررة بالعراق.
وأشار الى ان الكويت أعلنت عن مساهمتها من خلال تخصيص مليار دولار كقروض وفق آليات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومليار دولار للاستثمار في مشاريع استثمارية في العراق.
وأشار الى ان «الكويت استضافت كذلك في الأسبوع الماضي الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد (داعش) لضمان استمرار تنسيق الجهود الدولية المشتركة في مجال مكافحة الارهاب ومتابعة الاستراتيجية التي رسمها التحالف لمحاربة هذا التنظيم الاجرامي».
وتحدث الشيخ صباح الخالد عن الالتزامات الدولية والمسائل الإنسانية المتبقية والمتعلقة بالمفقودين من الرعايا الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة والممتلكات الكويتية المفقودة بما فيها المحفوظات الوطنية.
وقال «في إطار متابعتنا المستمرة لهذه الالتزامات من خلال التقارير الدورية للأمين العام والاحاطات المستمرة للممثل الخاص للامين العام في العراق بموجب الفقرة رقم 4 من القرار 2107 لعام 2013 فإني أجدد الدعوة إلى بذل المزيد من الجهد وإتباع نهج جديد ومبتكر في التعامل مع الالتزامات المستحقة تجاه الكويت لاحراز تقدم».
ورأى «ان المحفوظات الوطنية تشكل ثروة تاريخية وإرثا هاما للذاكرة الوطنية بالنسبة للكويت عملا بالقرار 2107 (2013) وأدعو إلى بذل المزيد من الجهد لإنهاء معاناة ذوي الأسرى والمفقودين المستمرة منذ أكثر من 27 عاما».
وختم الشيخ صباح الخالد كلمته بالقول «نأمل أن يستمر التعاون والعمل بنفس الروح الاخوية مع العراق رغبة منا في إنهاء الالتزامات المتبقية في إطار اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية المنبثقة عنها برئاسة مقدرة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووفقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة من أجل تحقيق نتائج جوهرية وملموسة».
وجدد الثناء على الجهود والمساعي التي تبذلها بعثة (يونامي) مؤكدا تعاون الكويت الكامل مع البعثة لإنجاز ولايتها ومهامها على أكمل وجه.
من جانب اخر استقبل الشيخ صباح الخالد منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادونيف في نيويورك.
وأكد الشيخ صباح الخالد اهمية تضافر الجهود الدولية لإعادة استئناف عملية السلام المتعثرة لما لها من تأثير مباشر على السلم والأمن الدوليين مجددا موقف الكويت الثابت والمبدئي في دعم كافة الخطوات التي تتخذها دولة فلسطين الشقيقة نحو إقامة دولتها المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية طبقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والمرجعيات الأخرى ذات الصلة.
كما شارك الشيخ صباح الخالد في حفل الاستقبال الذي أقامه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.