- خادم الحرمين أجرى تغييرات للاستعانة بـ«أصحاب الطاقات»
- الإصلاحات الجديدة جزء من «العلاج بالصدمة» اللازم لتحديث الحياة الثقافية والسياسية في المملكة
- اتساع وتيرة التغيير وسرعتها ضروريان للنجاح
- التغييرات التي أجراها خادم الحرمين جاءت للاستعانة بـ«أصحاب الطاقات الكبيرة» الذين يمكن أن يحققوا أهداف العصرنة
وصف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع، موجة الاصلاحات الجديدة في المملكة العربية السعودية بأنها جزء من «العلاج بالصدمة اللازم لتحديث الحياة الثقافية والسياسية في المملكة.
المقابلة التي اجرتها صحيفة الـ«واشنطن بوست» في وقت متأخر من ليلة الاثنين تزامنت مع سلسلة الأوامر الملكية التي جاءت لتغيير البيروقراطية السائدة في العمل الحكومي، وشملت تعيين سيدة في منصب نائب وزير العمل هي تماضر الرماح. وخلال ساعتين استغرقتهما المقابلة شرح ولي العهد حملته ضد الفساد والتطرف وكذلك استراتيجيته في المنطقة.
وقال الأمير محمد بن سلمان انه يحظى بدعم شعبي ليس فقط بين الشباب السعودي، ولكن ايضا في العائلة المالكة.
واعتبر ان هذه التغييرات ضرورية لتمويل تطور المملكة ومواجهة الأعداء مثل ايران.
وعن قضية حقوق الانسان، قال ان المعايير في المملكة تختلف عن تلك في الولايات المتحدة. ولكن احد مساعديه اوضح ان ولي العهد يفكر جديا في الاصلاحات في هذا المجال وغيره.
ورصد الصحافي ديفيد اغناطيوس الذي زار المملكة لبرهة، التطورات التي تشهدها المملكة، حيث النساء بدأت بالبحث عن سيارات ليقدنها عندما يسري مفعول قرار السماح لهن بقيادة السيارة. ولحظ ايضا اتساع النوادي الرياضية الخاصة بالنساء والسماح للسيدات بحضور مباريات كرة القدم.
واشار الى استفتاء أجراه معهد ابسوس في سبتمبر العام 2017، حيث اعرب 74% من جيل الألفية الجديد من السعوديين عن تفاؤلهم بالمستقبل.
وقال اغناطيوس ان ولي العهد تحدث الانجليزية طوال المقابلة، خلافا للمقابلتين السابقتين اللتين كان يجيب على الاسئلة بالعربية.
وقال إن الأمير محمد بن سلمان رفض المخاوف التي تعتري بعض المؤيدين بشأن خوضه صراعات على جبهات كثيرة جدا، وقيامه بالمخاطرة في كثير من الأحيان قائلا «إن اتساع وتيرة التغيير وسرعتها يعتبران ضروريين للنجاح».
وأشار إلى ان عملية التغييرات التي اجراها خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز يوم الاثنين، جاءت للاستعانة بـ«أصحاب الطاقات الكبيرة» الذين يمكن ان يحققوا أهداف العصرنة، وقال «نريد أن نعمل مع الطموحين».
واشار الكاتب الى الوجوه الشابة التي قدمتها التعيينات الجديدة الاخيرة ومنهم الأمير تركي بن طلال كنائب لحاكم منطقة عسير،
ولفت أيضا إلى اقالة رئيس الاركان والقيادات العسكرية الجديدة وهو التغيير الذي قال ولي العهد انه يجري التخطيط له منذ سنوات للحصول على أفضل النتائج من الانفاق العسكري السعودي، وقال «إن المملكة تعتبر في المرتبة الرابعة في العالم من حيث ميزانية الدفاع ولكنها تحتل المرتبة بين 20 و30 ضمن أفضل الجيوش في العالم».
وفي الملف اليمني، أشار ولي العهد السعودي إلى خطط طموحة لتحريك القبائل اليمنية، ضد ميليشيات الحوثي وداعميها الايرانيين.
واعتبر محمد بن سلمان أن حملة مكافحة الفساد التي جرت في نوفمبر الماضي، كانت مثالا على «العلاج بالصدمة» الذي تحتاجه المملكة بسبب الفساد المستشري. وضرب مثلا «اذا كان لديك جسد مريض بالسرطان ومنتشر في كل انحائه، كسرطان الفساد. فإنك تحتاج إلى العلاج الكيماوي. إما الصدمة بالعلاج الكيماوي أو يأكل السرطان كامل الجسد. والمملكة لا يمكن أن تنفذ أهداف الميزانية بدون وقف هذا النهب».
وفيما يخص الفساد تذكر ولي العهد، أن اشخاصا كانوا يستغلون اسمه وعلاقتهم به شخصيا عندما كان في سن المراهقة وقال «الامراء الفاسدون كانوا قلة ولكن الممثل السيئ يجذب الانتباه وذلك أثر على طاقة الاسرة المالكة».
وأكد أن جميع المعتقلين بتهم الفساد اطلق سراحهم بعد دفعهم التعويضات باستثناء 56. ومعظمهم يعرفون انهم ارتكبوا اخطاء جسيمة وقاموا بالتسوية.
كما أشار بن سلمان إلى الاصلاحات التي تعطي المزيد من الحقوق للنساء وتقلل من قبضة هيئة الأمر بالمعروف.
وعن تشبيهه بالملك المؤسس عبدالعزيز بن سعود، رفض الأمير محمد بن سلمان المقارنة وضرب مثلا «لايمكنك أن تخترع هاتفا ذكيا جديدا لأن ستيف جوبز قد قام بذلك. ما نحاول فعله هو أن نقوم بما هو جديد».