خسر جاريد كوشنر، صهر الرئيس الاميركي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، حق الاطلاع على المعلومات المصنفة سرية للغاية في البيت الابيض، مما يتوقع أن تكون له انعكاسات عميقة بالنسبة للإدارة الأميركية.
وأكد مصدران مطلعان لم يتمكنا من الإفصاح عن هويتهما، صحة تقارير إعلامية أميركية ذكرت أن كوشنر البالغ من العمر 37 عاما لم يعد بإمكانه الوصول إلى المعلومات الأكثر سرية في الولايات المتحدة، بعد إلغاء تصريجه الأمني مؤخرا.
وأكد مسؤولون أن هذا القرار لن يؤثر على دور كوشنر، ومع ذلك، تلقي خسارة صهر ترامب لهذا التصريح، القدرة على الوصول إلى المعلومات «السرية للغاية والحساسة» شكوكا جدية على وضعه كشخصية نافذة داخل البيت الأبيض وقدرته على التفاوض في ملف السلام في الشرق الأوسط.
وذكر موقع «بوليتيكو» وشبكة «سي ان ان» أن التصريح الأمني لكوشنر قد ألغي أواخر الأسبوع الماضي.
وأقر محامي كوشنر في وقت سابق أنه لم يكمل بعد الاجراءات الرسمية للحصول على التصريح رغم أن تقارير تحدثت عن قدرته على الوصول إلى المواد الأكثر سرية الواردة في الايجاز اليومي الذي يحصل عليه الرئيس والتي تعد صفوة عمل الاستخبارات الأميركية.
وأمر كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي بإجراء تغييرات في نظام التصاريح بعدما عمل المستشار روب بورتر لشهور دون تصريح كامل اثر اتهامات له بأنه اعتدى على زوجتيه السابقتين.
وكان كيلي أكد لكوشنر أن لديه «ثقة كاملة بقدرته على القيام بالمهام الموكلة اليه فيما يتعلق بالسياسة الخارجية لا سيما الإشراف على مفاوضات السلام الاسرائيلية ـ الفلسطينية ومسألة علاقاتنا مع المكسيك».
وفي سياق متصل، طرحت تساؤلات بشأن مستوى التصريح الأمني الذي تمتلكه ايفانكا ترامب.
وحتى قبل ورود المعلومات بشأن التصريح الأمني، أعلن مستشار كوشنر المقرب جوش رافل أنه سيغادر البيت الأبيض فيما اتهم صهر الرئيس بخرق «قانون هاتش» الذي يضع قيودا على أنشطة مستشاري البيت الأبيض السياسية.
وفي وقت لاحق، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن أربع حكومات أجنبية على الأقل بينها الصين واسرائيل فكرت في الطريقة التي يمكنها من خلالها التأثير على أعمال كوشنر التجارية ونقاط ضعفه السياسية.
وأثار ذلك عدة دعوات من النواب لإقالة كوشنر. وتساءل عضو الكونغرس روبن غاليغو «ما الذي يجب أن يفعله جاريد لتتوجب إقالته؟»
واعتبر السيناتور ريتشارد بلومنثال عبر «تويتر» أن سحب تصريح كوشنر الأمني جاء «متأخرا».
وقال إن التحرك «يثير تساؤلات بشأن ارتباطاته بدول مثل الصين والتضارب المحتمل في المصالح في وقت يتولى مسؤوليات مهمة على صعيد السياسة الخارجية في البيت الأبيض».
وعلى صعيد آخر، قال الزعماء الجمهوريون في الكونغرس إنهم لن يرفعوا الحد الأدنى لسن من يحق لهم شراء السلاح فيما يدل على أن أحد اقتراحات الرئيس ترامب لن يحظى بالدعم في الكونغرس بعد واقعة إطلاق النار في مدرسة بولاية فلوريدا.
وقال بول رايان رئيس مجلس النواب في مؤتمر صحافي «يجب ألا نحظر حمل السلاح على المواطنين الملتزمين بالقانون. بل يتعين أن نركز على ضمان عدم وصوله للذين يجب ألا يحملوا السلاح».
وكان ترامب قد اقترح تسليح المدرسين ورفع الحد الأدنى لسن من يمكنه شراء بندقية نصف آلية إلى 21 عاما من 18 عاما لكن رايان قال إنه من المستبعد أن يأخذ الكونغرس إجراء فيما يتعلق بأي من هاتين الفكرتين.
وقال إن الحكومات المحلية وليس الكونغرس هي التي تحدد ما إذا كانت ستسلح المدرسين.
وأوضحت تصريحات رايان أن فرض قيود أكثر صرامة مثل حظر البنادق الشبيهة بالأسلحة العسكرية مثل التي استخدمها مهاجم باركلاند البالغ من العمر 19 عاما لن يلقى صدى في الكونغرس.