- الإعلام الكويتي يحتاج لتعزيز هويته.. ويجب إعادة تلفزيون الكويت للريادة
- أعمالي الأخيرة تخضع لمعايير القيم الأخلاقية والإنسانية
- أطالب بتأهيل جيلين من الفنانين للمستقبل باحتوائهم وتكريمهم
- محسوب على نجوم الكوميديا ونحن قليلون والمبكون كثيرون
- الشيخ جابر العلي رحمه الله أسطورة إعلامية أنصح بدراسته
- صاحب الحدود والقيم يراه البعض مغروراً
أميرة عزام amira3zzam@
بعد شهرته الفنية منذ طفولته واستمرار نجوميته لأكثر من 35 عام، يتجه حاليا للسينما في جديده الكوميدي «فيلم سوشل»، كما ان مسلسلاته التلفزيونية ومسرحياته ما زالت الأكثر عرضا على الشاشات الفضائية خاصة الخليجية منها.
عن جديده وآرائه في الانتاج الفني في الكويت استضافت «الأنباء» الفنان عبدالعزيز المسلم نائب رئيس مجلس الأمناء لتطوير العمل الإنساني في لقاء حول رؤيته للواقع الإعلامي وطموحاته في السطور التالية:
ما جديدك؟
٭ وافقت لأداء دور البطولة في الفيلم السينمائي الكوميدي «سوشل» سيناريو وحوار محمد المحيطيب، ورؤية سينمائية للدكتور مشعل المانع
أين سيعرض؟
٭ على جميع السينمات في الكويت والخليج والشرق الأوسط، إن شاء الله.
لماذا تتجه الى السينما وما الدافع وماذا شجعك؟
٭ سيناريو الفيلم مكتوب باحترافية عالية الجودة، ووجدت الذي أثار فضولي والتشجيع الكبير الذي لاقيته من كبار المسؤولين في الشركة الكويتية للسينما الأخ عبدالوهاب المرزوق والأخ هشام الغانم منذ سنوات وهما يحفزاني لدخول السينما بقلب جامد، وكذلك جمهوري الغالي، إلا أنني حريص على تقديم السيناريو السينمائي الأكثر قيمة ونفعا ويكون إضافة للفن السابع ومكتملة فيه عناصر الترفيه والتشويق والكوميديا الهادفة.
ماذا تقصد بـ «سوشل»؟
٭ سوشل فيلم أحداثه حول اسرار نجوم السوشل ميديا في التواصل الاجتماعي.
برأيك لماذا قل إنتاج المسلسلات التلفزيونية في الكويت مؤخرا؟
٭ نحتاج العودة لريادة الدراما الكويتية بعد عزوف الجمهور عن أجهزة التلفزيون وألا يكون الإعلام الكويتي سوقا طاردة، ونحتاج إلى بنية تحتية إبداعية لبرامج التلفزيون لاستعادة الريادة للإعلام الكويتي وعطاء الشيخ جابر العلي رحمة الله مدرسة إعلامية أنصح بدراستها ولنا فيه خير مثال.
ماذا يعجبك ولا يعجبك بالإعلام الكويتي؟
٭ تعجبني استمرارية وطموح قياديي الإعلام ودعم الإنتاج التلفزيوني المحلي، وإقامة الفعاليات الوطنية والترفيهية، يشكرون على هذه الجهود الطيبة، لوكيل الوزارة طارق المزرم ووزير الإعلام محمد الجبري، وجميع القياديين الحاليين والسابقين في وزارة الإعلام، وما لا يعجبني بالإعلام الكويتي فقدان الهوية واللغة العربية لغة القرآن الكريم وضآلة الطرح وهشاشة المحتوى وتدني المستوى القيمي والمجتمعي، الأمة الإسلامية والعربية التي نحن جزء منها تواجه اليوم التحديات لاستقرارها ووجودها، وتحتاج إلى إعلام واع يدرك المخاطر المحلية والإقليمية ويعزز مفاهيم الولاء، وهذا يحتاج لرؤية وحزمة من القيم والعمل الدؤوب يدا بيد مع المبدعين من المفكرين أصحاب العقول النيرة للارتقاء بمستوى الطرح وصناعة خصوصية للإعلام الكويتي ليكون المثال الجيد الذي يحتذى.
وما المطلوب برأيك لتطوير الإعلام؟
٭ احتواء المبدعين من أصحاب الرؤية والشهادات وتحفيزهم وفتح الأبواب لهم والأخذ بأيديهم يدا بيد والتواصل المستمر معهم ليكونوا مصدر إلهام للقياديين الإعلاميين، ولا بد من حل للعزوف الكبير عن أجهزة التلفزيون، ولا داعي للتطوير في الوقت الضائع ولا بد من بدائل لتواصل الإعلامي لنلحق بالركب، ونحتاج جهودا مكثفة في كل وسائل الإعلام المرئي والمسموع، ويجب إبراز افضل صورة للعائلة الكويتية خلاف ما قدمته الدراما التلفزيونية السابقة للأسف من صورة مشوهة للعائلة الكويتية على يد بعض المنتجين من خارج الكويت ومن شركات إنتاج أجنبية غير كويتية، وعليه نحتاج إلى تصنيف وتأهيل شركات الإنتاج الفني وفق أعمالها السابقة ومعايير الجودة ودعم العمالية الوطنية وملائتها المالية والفنية.
ما رأيك في رقابة النصوص والمسلسلات في المصنفات الفنية لوزارة الإعلام؟
٭ للأسف أصبحنا سوقا طاردا للمؤلفين والكتاب من أصحاب المواهب والمبدعين، بل وصل الحال لمخالفة قانون أبسط حقوق الحرية الممنوحة للمواطن والتي كفلها الدستور الكويتي في التعبير عن رأيه، أصبحوا يتدخلون في خيال المؤلف ورأيه وفي أحداث النص بدلا من التشديد على ما يخالف الشرع والدستور الكويتي، فنصوص المسلسلات المجازة من وزارة الإعلام وضعوا لها لائحة داخلية يجب تجديد الإجازة لنص المسلسل بعد مرور عام، وعند طلب التجديد يرفض النص نهائيا بعد أن تكفلت الشركات بدفع أجور المؤلفين والمعدين والكتاب، يجب محاسبة اللجنة السابقة التي أجازت النص التلفزيوني بدلا من رفض النص، وقد تضررت بعض الشركات الكويتية جراء ذلك وأصبح الأغلبية ينتجون مسلسلاتهم في دول أخرى، وانا متفائل من الوكيل المساعد لقطاع الصحافة والمصنفات يقوم شخصيا ببناء علاقة وطيدة مع الشركات الكويتية الرائدة وأن يراعي تاريخها الطويل وإنجازاتها وان يدعم الكتاب الكويتيين خصوصا الجدد وتشجيعهم بدلا من احتواء دول أخرى لهم وهجرة أعمالهم لخارج الكويت.
حدثنا عن أعمالك الأخيرة في السعودية؟
٭ قدمنا العديد من العروض المسرحية على مسارح الهيئة الملكية لمدينة الجبيل وفي الشرقية وفي الاحساء والإقبال الجماهيري بحمد الله كان كبيرا في المملكة العربية السعودية ونشكر هيئة الترفيه في السعودية والتي أتاحت لنا الفرصة للتبادل الثقافي والفني بين البلدين الشقيقين، ومد جسور التعاون والتي كان لها الأثر الطيب على الشعبين الشقيقين، كما أن التلفزيون السعودي دائما وبحمد لله يعرض مسلسلاتي التلفزيونية ومسرحياتي، وهذا نجاح ليس لي فقط وإنما للإعلام الكويتي، ويعود سبب اهتمامهم بأغلب أعمالي بأنها تتماشى مع منظومة القيم الاخلاقية التي ينتهجها الإعلام السعودي، ومعظم المحطات التلفزيونية المحافظة مثل مؤسسة قطر للإعلام وتلفزيون مملكة البحرين وسما دبي والإمارات وعمان، مثل عرض مسلسل «فريج صويلح» ومسلسل «عتيج الصوف» وكل مسرحياتنا وما زالت تعرض بشكل مستمر على فضائياتهم وهذا شرف كبير أعتز به بحمد الله.
وماذا عن عملك كنائب رئيس مجلس الأمناء لتطوير العمل الإنساني؟
٭ تشرفت بأن اكون عودا وسط حزمة كنائب رئيس مجلس الأمناء لتوثيق وتطوير العمل الإنساني في الكويت المشهود لها بالعمل الخيري والإنساني ولأصحاب الأيادي البيضاء، ونظرا لاهتمامي الشخصي بالعمل التطوعي والإنساني بحمد لله كوني من القلائل الحاصل على شاهدة الخبرة في تطبيق نظام الجودة العالمية ساعدني ذلك في تطوير وتوثيق العمل الإنساني ومشاريعنا الإنسانية القادمة.
ما الاعمال التطوعية التي قمت بها من أجل الثقافة والفن؟
٭ بالتحرير قمت على نفقتي الخاصة بإعادة إعمار مسرح الدسمة وتصليحه وإعادة تشغيله وسلمته لوزارة الإعلام ولوزير الإعلام آنذاك د.بدر اليعقوب، وقدمت عليه اول مسرحية بعد تحرير الكويت مسرحية الكويت حرة Free Kuwait وثاني مسرحية بعد التحرير «عاصفة الصحراء» بطولة إبراهيم الصلال والمرحومة مريم الغضبان والفنان طارق العلي، كما قمت بالعديد من الأعمال التطوعية منها عمل كان ريعه لصالح المجهود الحربي وكرمني حينها معالي وزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح، رحمة الله، وفي أعمالي المسرحية طرحت مفهوم الوسطية والاعتدال قبل تأسيس إدارة الوسطية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وأستمد أفكاري من خطابات صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، عندما تكلم عن بناء الإنسان واتابع خطابات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وأحاول أن اجعل الرغبات السامية بمشاريعي الإبداعية، وهذا جهد شخصي وهذا أقل ما يمكن ان أقدمه لبلدي الكويت، ومهما قدمت لهذا البلد أظل مقصرا لأن الكويت تستحق من أبنائها أكثر وأكثر.
كيف ترى المسرح في الكويت اليوم؟
٭ المسرح اليوم تجتمع تحت سقفه العائلة كاملة وأصبحت أعمالنا يشاهدها الآلاف وأصبح المسرح مؤثرا، والذين يريدون ان تكون لهم الريادة في المسرح عليهم التعامل معه ليس فقط من أجل المال والترفية وإنما كقيمة مجتمعية مضافة ووسيلة ترفيه هادفة نافعة، فأصبح يقينا للجميع أن المسرحيات الكوميدية الهادفة التي تحضرها الأسرة الكاملة هي التي تحظى بالإقبال الجماهيري الكبير وتعرض على كل الفضائيات، وتبقى علامة مميزة من علامات المسرح الكويتي مثل مسرحية «هالو بانكوك» و«أعبيد في التجنيد» و«البيت المسكون» وجميع الأعمال الأخرى.
هل لديك جديد للمسرح؟
٭ نعم.. مفاجأة وسأقدمها إن شاء الله بعد انتهاء عروض مسرحية «جنوب أفريقيا» التي ما زلت مستمتع بتقديم عروضها على خشبة المسرح.
وماذا عن رحلتك الحقيقية إلى غابات جنوب أفريقيا؟
٭ عشت بالغابة في رحلة سفاري وبين الأسود والضباع والنمور والفيلة الإفريقية، وكانت من احلى وأخطر رحلاتي حول العالم.
هل تعتبر نفسك من مشاهير السوشل ميديا؟
٭ الجمهور يحب أن يتابع أعمالي وما أقدم لهم ولي الكثير من متابعيني الشخصيين، مشاهير السوشيال ميديا يتابعهم الناس لشخصهم، أما النجوم فشهرتهم جاءت من شهرة أعمالهم والناس تتابعني في حساباتي لمعرفة الجوانب الأخرى من حياتي وأحاول ان أظهر القليل منها واحتفظ بخصوصياتي وحياتي الخاصة ومقياس تأثر الناس بالشخص ليس بعدد المتابعين وانما بالمستوى الثقافي للمتابعين، وبحمد الله متابعيني من النخبة المميزة، والأغلبية من الأمهات وكبار السن ومن أصحاب المشاريع والمسؤولين من مختلف دول العالم لي متابعون عرب من الدول الاسكندنافية وكندا وجنوب أفريقيا، والغالبية من المتابعين يجدون فيّ مصدر إلهام ومحفزا لهم، والحمد الله في الأعمال التي قدمتها اعتقد أنها اثرت بشكل إيجابي في أكثر الناس لما فيها من قيم وحسن خلق، وكثرة عدد المتابعين لبعض الفنانين في التواصل الاجتماعي لا اجد لهم جدوى في عدد الحضور بالمسرح، أجد البعض منهم عروضهم في الأعياد لا تستمر سوى أربع أو خمسة أيام فقط رغم متابعة الملايين لحساباتهم، بالنسبة لي الحمد لله معظم عروض مسرحياتي كاملة العدد، وعند عرضها على التلفزيون واليوتيوب حققت الملايين من المشاهدات.
كلمة أخيرة؟
٭ أحب جمهوري ومتابعيني ومحبة الناس فيها صدق، والحب يأتي من العطاء الصادق والاخلاص، وأشكر جريدة «الأنباء» ورحم الله العم خالد المرزوق الذي أحبه الجميع لعطائه اللامحدود للكويت.