أقر البرلمان العراقي امس، بعد تأجيل متكرر، الموازنة العامة للبلاد لعام 2018 بقيمة تبلغ نحو 88 مليار دولار وسط مقاطعة الكتلة الكردية.
وصوت البرلمان على الموازنة التي تبلغ قيمة العجز فيها نحو عشرة مليارات دولار بحضور 176 نائبا وبمقاطعة النواب الأكراد الذين احتجوا على تخفيض حصة إقليم كردستان العراق من 17% إلى ما يعادل النسبة السكانية لهم في البلاد وهي 12%.
واكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في مؤتمر صحافي عقب اقرار الموازنة ان «مطالب الكرد تم تضمينها في الموازنة وتمت معالجتها، خصوصا فيما يتعلق برواتب موظفي الاقليم والرعاية الاجتماعية».
وأضاف «تمت كذلك معالجة ما يتعلق برواتب قوات البشمركة، والتزام الحكومة الاتحادية بذلك».
وهذه المرة الاولى التي تتعهد فيها الحكومة بدفع رواتب قوات البشمركة التي كانت تتقاضى رواتبها من حكومة الإقليم.
من جانبها، قالت المشرعة الكردية أشواق الجاف «قاطعنا التصويت وهناك اقتراحات بالانسحاب من العملية السياسية في العراق تماما بعد الظلم الذي تعرض له إقليم كردستان».
من جهة اخرى، أكمل مجلس النواب العراقي، التصويت على بنود قانون ينظم الانتخابات المحلية في محافظات البلاد، وذلك بعد حسم الجدل بشأن كيفية إجرائها في محافظة كركوك، المتنازع عليها بين الحكومة المركزية وإقليم الشمال.
وكان البرلمان قد صوت قبل شهرين على جميع بنود القانون، باستثناء فقرتين تتناولان إجراء الانتخابات في كركوك.
وقال حسن توران النائب عن الجبهة التركمانية إنه «تم الاتفاق على صيغة تسمح بمشاركة كركوك في الانتخابات المقبلة، ضمن قانون انتخابات مجالس المحافظات».
وأضاف «محافظة كركوك ستجرى فيها انتخابات محلية أسوة ببقية محافظات البلاد، على أن يتم تدقيق سجل الناخبين، وتقاسم السلطة بين جميع مكونات المحافظة (العرب، الأكراد، التركمان، المسيحيين)».
ويتيح القانون الجديد المجال أمام الكتل الصغيرة للمنافسة على مقاعد في مجالس المحافظات والأقضية والنواحي.
يشار الى أن كركوك لم تجر فيها انتخابات محلية منذ عام 2005، بسبب الخلافات حول تطبيق المادة الـ 140 من الدستور العراقي، الخاصة بمناطق النزاع بين الحكومة العراقية وإقليم الشمال.
على صعيد آخر، يواجه المئات من العراقيين في الموصل الخوف من تعرضهم للاعتقال لان شخصا آخر يحمل الاسم نفسه متهم بالانتماء الى تنظيم داعش. ويتجنب الكثيرون المرور على حواجز قوات الامن العراقية خوفا من الاعتقال بسبب تطابق اسمائهم مع آخرين قاتلوا الى جانب التنظيم المسلح.
وعند الحاجة للتدقيق في حال تطابق الأسماء المدونة في البطاقة الشخصية التي تحمل اسم الشخص ووالده وجده مع اسماء مشتبه بهم، يتطلب الامر العودة الى سجلات الأحوال الشخصية لمعرفة الاسم الكامل للشخص ولقبه أو العشيرة التي ينتمي اليها.
والعودة الى الارشيف تصبح السبيل الوحيد للوصول الى اسم والد الجد مثلا او اسم العشيرة التي ينتمي اليها الشخص المراد التدقيق في اسمه للتمييز بين آلاف الاسماء الشائعة في البلاد مثل محمد وعلي وحسين ومحمود وجاسم وإبراهيم.
وأصدرت وزارة الداخلية بطاقات هوية جديدة بدأ العمل بها في عدد من محافظات البلاد تحمل الاسم الثلاثي للشخص ورقما وطنيا يسمح لقوات الأمن بالتعرف على الاسم الكامل لحاملها حتى ما قبل جده، من قاعدة معلومات مدونة في أجهزة حاسوب.
ولم يطبق هذا الأمر بعد في الموصل، حيث تستعيد السلطات الحكومية نفوذها ببطء بعد أكثر من ثلاث سنوات من سيطرة الدواعش، الامر الذي يدفع الى الشبهات في حال تطابق الاسماء.