أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلا في الأوساط الأميركية إثر اقتراحه استيراد تعديل دستوري صيني يسمح بولاية رئاسية غير محددة في إشارة الى ما سيحظى به نظيره الصيني شي جين بينغ.
وجاء اقتراح ترامب خلال حديثه في عشاء لجمع الأموال للحزب الجمهوري في مقره السكني بولاية فلوريدا.
وقال الرئيس الأميركي عن نظيره الصيني وسط ضحك الحضور «لقد اصبح الآن رئيسا مدى الحياة» وفقا لما اوردته شبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية.
وأضاف ترامب «لقد حصل على ذلك، اعتقد انه امر رائع»، وتابع مثيرا قهقهات الحاضرين «ربما يجب ان نحاول ذلك يوما ما».
إلا ان هذه التصريحات الصادرة بروح من الدعابة، أثارت سخط بعض النواب الديموقراطيين وآخرين على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أعربوا عن مخاوفهم حيال فكرة عدم وضع حد لفترات الرئاسة الأميركية.
وكتب رو كانا، عضو مجلس النواب الأميركي عن الحزب الديموقراطي لولاية كاليفورنيا، تغريدة قائلا: «سواء ما قاله مزحة أم جد فإن تصريحات ترامب هي أكثر التصريحات غير الأميركية تصدر من رئيس الولايات المتحدة». وأضاف: إن «جورج واشنطن سيتقلب في قبره»، في إشارة إلى وقع الصدمة التي خلفتها تصريحات ترامب.
يشار إلى الرؤساء في الولايات المتحدة كانوا لا يتجاوزون بشكل تقليدي فترتين كل منهما أربع سنوات إلى أن انتخب الرئيس فرانكلين روزفلت بشكل قياسي أربع مرات ابتداء من 1932.
ووافق تعديل في الدستور الأميركي في 1951 على أن تقتصر مدة الرئيس على فترتين فقط.
من جهة اخرى، قوبل الرئيس الأميركي بترحيب حار من قبل العاملين في مجال الإعلام الذين ينشرون ما يصفه بـ«الأخبار الكاذبة» في إطار حفل سنوي يعقد منذ زمن طويل في واشنطن.
وكان ترامب ضيف الشرف في عشاء «جريديرون» الـ133، حيث يقوم الصحافيون البارزون في واشنطن بانتقاد الرئيس على ضوء المشهد السياسي الأميركي.
وهذا الحدث، الذي يجذب جمهور من حوالي 600 شخص، بمن في ذلك شخصيات بارزة من قطاع الأعمال والترفيه، يضم صحافيين يرتدون أزياء غريبة تسخر من الكثير مما يدور في الكونغرس والبيت الأبيض من خلال مشاهد تمثيلية صاخبة وأغان وخطب.
وقال ترامب إنه كان يتطلع لحضور هذا الحدث، وبدا أنه استمتع بالعرض وصفق وضحك عند مشاهدته المسرحيات الهزلية.
وسخر الرئيس الأميركي من قادة الحزب الديموقراطي المعارض، لكنه لم ينس أعضاء حزبه أيضا حتى نائبه، مايك بنس، الذي حضر الحفل.
والتزم ترامب بشكل كبير بالنص بينما كان يقرأ من ملاحظات بلهجة مازحة. وتناول السياسات الدولية، حيث قال فيما يتعلق بالتوترات بشأن شبه الجزيرة الكورية، إنه لن يستبعد إجراء محادثات مباشرة مع زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، لكنه سخر من أن كيم، هو الذي يواجه «مخاطر التعامل مع رجل مجنون».
وأضاف ترامب أيضا أن كوريا الشمالية طلبت البدء في المحادثات، لكنه قال إنه رد بأنه سيتعين عليهم «نزع السلاح النووي» أولا قبل إمكانية المضي قدما في المحادثات.
الى ذلك، انتقد ترامب قرار قوات إنفاذ القانون الأميركي لعدم التحقيق مع منافسته في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، هيلاري كلينتون، لاستخدامها خادم بريد إلكتروني خاص عندما كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية.
وانتقد أيضا الرئيس السابق جورج دبليو بوش ووكالات الاستخبارات الأميركية لقرار غزو العراق في عام 2003، بعد أن أشارت معلومات غير صحيحة إلى أن لديها أسلحة دمار شامل.
وقال «ها نحن هنا، وكأننا دمى العالم، لأن لدينا سياسيين سيئون يسيطرون على بلادنا لفترة طويلة».
وأوضح ترامب إن الغزو العراقي كان «اسوأ قرار من نوعه» وكان مثل «رمي قالب طوب كبير في عش الدبابير».
وتابع ساخرا «لقد كان هذا بوش، عبقري حقيقي آخر، لقد كان هذا بوش. لقد اتضح أنها معلومات استخباراتية رائعة، إنها وكالة استخبارات رائعة».