وافق أعضاء الحزب الاشتراكي الديموقراطي الألماني، بغالبية واسعة امس، على الدخول في تحالف جديد مع المستشارة أنجيلا ميركل التي بات بوسعها تشكيل حكومتها وبدء ولايتها الرابعة بعد أكثر من خمسة أشهر على انتخابات تشريعية أضعفت موقعها.
لكن يبدو أن ولاية ميركل الرابعة، وعلى الأرجح الأخيرة برأي المراقبين، ستكون أكثر دقة بكثير من الولايات السابقة، فالائتلاف بين الاشتراكيين الديموقراطيين والمحافظين لا يملك سوى غالبية ضئيلة في مجلس النواب بعد الانتخابات العامة التي جرت في 24 سبتمبر الماضي وشهدت اختراقا تاريخيا لليمين المتطرف وتراجع الأحزاب التقليدية وبينها الاتحاد المسيحي الديموقراطي الذي تتزعمه ميركل وحليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي.
وفي ظل هذه الأوضاع وبعد أسابيع من المفاوضات الشاقة، وافق ناشطو الحزب الاشتراكي الديموقراطي بنسبة 66% على التمديد للتحالف الكبير المنتهية ولايته (يعرف بعبارة «غروكو» بالألمانية).
وفي هذا السياق، أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالخطوة السياسية داخل ألمانيا، واصفا ذلك بأنه «خبر سار لأوروبا».
وأكد ماكرون أن فرنسا وألمانيا يودان التعاون من أجل الإعداد لمبادرات جديدة للأسابيع المقبلة والمضي قدما في المشروع الأوروبي.