أكدت إيران تمسكها بترسانتها من الصواريخ الباليستية، مؤكدة انها لا تهدد احدا، وحذرت في الوقت ذاته من انها قادرة على تخصيب اليورانيوم في اقل من يومين في حال انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وفي رسالة موجهة للداخل والخارج حذر كبير المتحدثين باسم قوات المسلحة الايرانية العميد مسعود جزائري من أنه «لا يمكن لاي كان التفاوض مع القوى الاجنبية حول قوة ايران الدفاعية والصاروخية» مؤكدا انه لا يحق للغرب التدخل في هذه الساحة.
جاء ذلك تزامنا مع زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان لطهران والتي بدأت امس، حيث يسعى من خلالها إلى الحصول على تعهدات من ايران حول برنامجها الباليستي وطموحاتها الاقليمية، بهدف المحافظة على الاتفاق النووي الذي تهدد الولايات المتحدة بالتخلي عنه.
والتقى لودريان امس الاميرال علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الاعلى للامن القومي المقرب من المرشد الأعلى في ايران علي خامنئي.
ثم اجرى وزير الخارجية الفرنسي جلسة عمل مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف الذي كان انتقد في مقابلة نشرتها صحيفة «اعتماد» الإصلاحية «التطرف» الذي تبديه دول الاتحاد الأوروبي حيال إيران «من أجل إبقاء الولايات المتحدة داخل الاتفاق حول النووي الإيراني».
وحذر ظريف من ان هذا الموقف «سيضر في نهاية المطاف بسياسة اوروبا».
ولودريان، هو ارفع مسؤول في الدول الاوروبية الثلاث (فرنسا، المانيا، وبريطانيا) الموقعة على الاتفاق النووي مع ايران، يزور طهران، منذ التحذير الذي وجهه الرئيس الاميركي دونالد ترامب في يناير الماضي حول الاتفاق الذي يعتبره مؤيدوه افضل وسيلة لحؤول دون امتلاك ايران السلاح النووي.
واعلن الاميرال شمخاني ان سياسة اوروبا بإعطاء تعهدات للولايات المتحدة من اجل ابقائها في الاتفاق النووي تشكل خطأ مرادفا للاستسلام لترامب.
وقال ان تعزيز القدرات الدفاعية لإيران، وخصوصا القدرات الباليستية تشكل ضرورة لا مفر منها في اطار سياسة الردع الايرانية.
في سياق متصل، نقلت قناة «العالم» التلفزيونية الإيرانية الناطقة بالعربية عن بهروز كمالوندي المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قوله امس ان بوسع إيران إنتاج يورانيوم عالي التخصيب في أقل من يومين إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. وقال كمالوندي ان الاتفاق النووي الإيراني ليس قابلا للتفاوض كما تطالب الولايات المتحدة.
من جهتها، صبت الصحافة المحافظة والمتشددة في ايران جام غضبها على لودريان مهاجمة تصريحات نقلتها عنه صحيفة «جورنال دو ديمانش» يقول فيها ان ايران ستتعرض لعقوبات جديدة اذا لم تعالج جذريا موضوع برامج الصواريخ الباليستية.
واشارت صحيفة «كايهان» الى «اهانة» وجهها لودريان الى الشعب الايراني، فيما عنونت صحيفة جاوان «خادم ترامب الفرنسي في طهران».
في غضون ذلك، حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو من ان سقوط الاتفاق النووي سيشكل «خسارة فادحة».
وقال امانو في افتتاح اجتماع لمجلس حكام الوكالة في فيينا امس ان الاتفاق «يشكل مكسبا كبيرا للتحقق (من الانشطة النووية)»، وان «سقوطه سيشكل خسارة كبيرة لنظام التحقق وللنهج التعددي».