- اليمين المتطرف يطالب بقيادة الحكومة المقبلة ضمن تحالف بيرلسكوني
حقق الشعبويون واليمين المتطرف في إيطاليا اختراقا كبيرا في الانتخابات البرلمانية في إيطاليا بما زاد من احتمال عودة المعادين للهجرة إلى السلطة في روما، وهو الأمر الذي يهدد بعرقلة المشروع الفرنسي ـ الألماني لإصلاح الاتحاد الأوروبي بعدما اكتسب زخما مع التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة في برلين مؤخرا.
فبعد بضع ساعات فقط من موافقة اعضاء الحزب الاشتراكي الديموقراطي الالماني على تشكيل ائتلاف حكومي جديد مع المحافظين بزعامة انجيلا ميركل، الذي اعتبره الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بمنزلة «خبر سار لاوروبا»، حققت القوى المناهضة لاوروبا واليمين المتطرف اختراقا تاريخيا في الانتخابات الايطالية، اذ باتت حركة «النجوم الخمس» المعادية لهيئات النظام اول حزب في البلاد مع فوزها بـ 31% من الاصوات فيما حاز تحالف حزب «فورزا ايطاليا» بزعامة سيلفيو بيرلسكوني و«الرابطة» برئاسة ماتيو سالفيني اليميني المتطرف على 37%.
وسيجبر عدم تحقيق أي من الجانبين غالبية واضحة القادة السياسيين الايطاليين على اجراء مفاوضات يرجح ان تكون شاقة وطويلة، ما يضع الاتحاد الاوروبي في حال من الترقب.
وقد طالب حزب «الرابطة» المناهض للاتحاد الأوروبي بحق قيادة حكومة جديدة، وقال للمستثمرين ان ليس لديهم ما يخشونه إذا تولى الحكم.
وقال زعيم الحزب ماتيو سالفيني للصحافيين في ميلانو «ليس لدى الأسواق ما تخشاه».
جاء ذلك بعد ساعات من مطالبة حركة «النجوم الخمس» المناهضة للمؤسسات بالحق في الحكم بعد أن حققت أعلى نسبة من الأصوات كحزب منفرد.
يبدو تحالف «معاد لهيئات النظام» مفترض بين حركة النجوم الخمس ورابطة الشمال، التحالف الوحيد القابل لتشكيل أكثرية، رغم أنه يثير مخاوف بروكسل.
لكن قائدي هذين الحزبين لا يزالان حتى الساعة يرفضان بشكل قاطع هذا الاحتمال.
ويتمحور الخيار الآخر حول مناقشة الموضوع مع الحزب الديموقراطي اليساري الوسطي والأحزاب اليسارية الصغيرة. ومن أجل تحقيق ذلك، يجب أن يتخلى ماتيو رينزي الذي أقسم بعدم اقامة تحالف مع «المتطرفين»، عن قيادة الحزب الديموقراطي الى شخص أكثر انسجاما.
ويعول الاتحاد الاوروبي والأسواق المالية على نوع من تحالف كبير على غرار الائتلاف في ألمانيا، بين «فورزا ايطاليا» والحزب الديموقراطي، لكن الأرقام المتوافرة حاليا لا تسمح بتشكله. حتى لو أن النظام الانتخابي الجديد يعطي حظوظا للمرشحين المتجذرين جيدا في دوائرهم الانتخابية، الا ان المرشحين الصغار الجدد في حركة النجوم الخمس اكتسحوا الجميع، خصوصا في الجنوب.
وبحسب تقديرات وسائل الاعلام بناء على النتائج التي كانت لاتزال غير نهائية، لن يحصل الحزب الديموقراطي الا على 107 نواب وفورزا ايطاليا على 102 نائب. وحتى ولو تمت اضافة الأحزاب الصغيرة التي لم تبرز الأحد، المجموع لايزال بعيدا عن الغالبية التي تتمثل بـ 316 نائبا.
اوروبيا، اكتفى المتحدث باسم المفوضية الاوروبية بالقول «لدينا ثقة» بقدرة ايطاليا «على تشكيل حكومة مستقرة».
بينما أعرب حزب اليسار الألماني وحزب الخضر المعارضان عن قلقهما تجاه نتيجة الانتخابات في إيطاليا.
وقالت رئيسة حزب اليسار كاتيا كيبينج «فوز الأحزاب اليمينية الشعبوية والعنصرية معا بأغلبية الأصوات يعد أمرا مفزعا».