بدر السهيل
كشف رئيس لجنة الميزانيات النائب عدنان عبد الصمد عن ان ديوان المحاسبة أكد ان هناك بعض المسؤولين في الجهات الحكومية يطلبون رفض الموافقة على المناقصات حتى يقوم مجلس الوزراء بالفصل فيها.
وأضاف عبدالصمد في تصريح صحافي بالمركز الاعلامي لمجلس الأمة ان اجتماع اليوم (أمس) كان بحضور عدة وزراء منهم الوزيرة هند الصبيح والوزيرة د.جنان بوشهري والوزير حسام الرومي وطلبوا بعض الوقت لمناقشة هذه المواضيع للرد عليها.
وقال عبد الصمد انه بالرغم من اعتقاد ديوان المحاسبة أن هناك الكثير من القرارات غير القانونية فإن مجلس الوزراء يفصل في الأمر ويؤكد انه قانوني ويفصل لصالح الجهات الحكومية.
واشار عبدالصمد الى ان ديوان المحاسبة يقول انه في بعض الأحيان مجرد الدعوة لمناقشة الأمر يأخذ مدة طويلة من الوقت وذلك يؤثر على المناقصات، مشيرا إلى ان هناك الكثير من الجهات الحكومية تجد في مجلس الوزراء نصيرا لها في كثير من المواضيع ضد ديوان المحاسبة.
واكد عبدالصمد انه سيقدم تقريرا الى الوزراء بكل المواضيع التي فصل فيها مجلس الوزراء لصالح الجهات الحكومية، وسيكون هناك اجتماع لاحق للاستماع لرأي مجلس الوزراء.
وتابع عبد الصمد انه من ضمن الأمور ان هناك بعض المناقصات يفترض ان تكون داخل العقد ولكن بعض الجهات الحكومية تجعلها في أوامر تغييرية رغم انها جزء من العقد، وبالتالي الأوامر التغييرية ايضا تكلف المال العام، وهناك أمثلة كثيرة ومن خلال الاجتماع ككل توصلنا الى اقتراحين، الأول الطلب من مجلس الوزراء التحقيق في المناقصات التي تمت الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء وترتب عليها ضرر على المال العام ومحاسبة المتسبب وإفادة الديوان بنتائج التحقيق والذي يقوم بدوره بتقديم تقريره الى مجلس الامة، لافتا إلى اننا الآن بصدد البحث عن صيغة لتقديم هذا الطلب والأقرب يكون من خلال رسالة الى مجلس الامة.
وأضاف عبدالصمد اننا نأمل ان يتفهم مجلس الوزراء وجهة نظر ديوان المحاسبة، وكان هناك اعتراض او تساؤل عن مدى امكانية ديوان المحاسبة بدراسة الأمور الفنية لكل مناقصة، والديوان المحاسبة ربما لا تكون لديه القدرة على تقييم تلك المشاريع فنيا كما هو الحال في الجهات الحكومية، وهذا الأمر رد عليه الديوان بأنهم يملك جميع الكوادر الفنية القادرة على دراسة تلك المشاريع وتقييمها.
واشار عبدالصمد الى انه في اجتماع لاحق سنرى ردود مجلس الورزاء على هذه القضايا التي تم الاختلاف عليها بين الجهات الحكومية وديوان المحاسبة والتي حسم فيها مجلس الوزراء الأمر فيها لصالح الجهات الحكومية.
وقال سنطلب من مجلس الوزراء التحقيق في تلك المناقصات وما الاضرار المالية التي ترتبت على هذا الحسم لصالح الجهات الحكومية، وللإنصاف فإن مجلس الوزراء أيد في مواضيع معينة تم حسمها لصالح لديوان المحاسبة، ولكن ديوان المحاسبة مازال متمسك برأيه بخصوص المشاريع التي حسمت لصالح الجهات الحكومية.
وتابع مع الأسف ان مجلس الوزراء يتمسك بقشة قانونية لكي يغل يد ديوان المحاسبة عن ممارسة صلاحياته وفي بعض الأحيان يحاول ان يغل يد مجلس الأمة عن صلاحية المحاسبة، وفي احدى المرات كان ديوان المحاسبة يحقق في موضوع يخص القياديين في بعض الجهات الحكومية، ولكن الحكومة وجهت تعليماتها الى تلك الجهات بعدم تزويد الديوان بأي معلومات، بل طلب من ديوان المحاسبة اعادة المعلومات التي حصل عليها بحجة ان هذه الاجراءات غير قانونية.
وختم عبدالصمد: ان ديوان المحاسبة درس من فترة 1/4/2014 حتى 28/2/2017 ما يقارب ٨٦٣٩ موضوعا ورفض ٢٥٤ موضوعا، مشيرا الى ان عدد المواضيع التي وافق عليها مجلس الوزراء وصلت إلى ١٤ موضوعا من أصل ٢٥٤ موضوعا.
من جانبه، أكد مقرر اللجنة النائب رياض العدساني أن لجنة الميزانيات طلبت تكليف ديوان المحاسبة بالتحقق من سجلات المشروعات السياحية واستثماراتها والعقود المبرمة مع المستثمرين ومدى مطابقتها مع قوانين الدولة ورفع تقرير فيه حالات التعدي على أملاك الدولة والضرر الذي لحق بالمال العام ان وجد، متضمنا كل الملاحظات والمخالفات بهذا الشأن.
وأضاف أن لجنة الميزانيات تقدمت بطلب آخر وهو تكليف مجلس الوزراء بالتحقق من المناقصات والممارسات والمزايدات التي وافق عليها وأدى الى الضرر بالمال العام أو زيادة التكاليف ان وجدت مع ذكر الأسباب، وافادة ديوان المحاسبة بالنتائج ويقدم الديوان تقريرا بذلك الى مجلس الأمة.
وأوضح العدساني ان ما ذكره هو بناء على اجتماعنا اليوم (امس) في لجنة الميزانيات بمجلس الأمة مع لجنة الخدمات بمجلس الوزراء وديوان المحاسبة بخصوص حسم القضايا الخلافية التي تنشأ بين الديوان والجهات الحكومية.