أمهلت روسيا بريطانيا شهرا لخفض عدد ديبلوماسييها في موسكو ليصبح مساويا لعدد الديبلوماسيين الروس الموجودين في لندن، في تدبير جديد اتخذته روسيا ردا على الإجراءات المفروضة عليها على خلفية قضية تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال وابنته، وهو ما يؤشر لاشتــداد الحرب الديبلوماسية بين الجانبين.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان امس انه «على الطرف البريطاني بحلول شهر ومن خلال الحد بالشكل المناسب من موظفيه، أن يخفض العدد الإجمالي لموظفيه في السفارة البريطانية في موسكو والقنصليات البريطانية في روسيا ليصبح مساويا تماما لعدد الديبلوماسيين والفنيين والإداريين الروس في المملكة المتحدة».
وفي سياق متصل، قررت موسكو طرد ديبلوماسيين اثنين في سفارة ايطالية لدى روسيا بموسكو، ومنحتهما أسبوعا لمغادرة أراضيها.
كما قررت روسيا طرد ٤ ديبلوماسيين في السفارة الفرنسية بموسكو ومثلهم في السفارة الألمانية، كما طردت ٤ ديبلوماسيين اخرين من سفارة پولندا.
كذلك تم طرد ديبلوماسيين اثنين من سفارة هولندا في موسكو ردا على إجراء مماثل اتخذته امستردام من قبل على خلفية قضية تسميم الجاسوس الروسي في بريطانيا.
وأعلنت الخارجية الفنلندية، أن روسيا طردت ديبلوماسيا فنلنديا من موسكو.
وكانت الخارجية الروسية، قد استدعت امس، سفراء 10 دول أوروبية، لإبلاغهم بإجراءات ديبلوماسية ردا على تضامن بلدانهم مع بريطانيا في قضية تسميم سكريبال.
وذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية، أن الخارجية استدعت في مقرها سفراء: فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وبولندا، وهولندا، وألبانيا، ورومانيا، وأوكرانيا، والتشيك، وبلجيكا، حيث سلمتهم مذكرات احتجاج والإعلان عن تدابير جوابية، ردا على ما وصفته بالتصرفات غير الودية من جانب بلدانهم.
الكرملين: واشنطن أجبرتنا على الرد
وفي السياق، اكد الكرملين ان روسيا «ليس هي من بادر الى شن حرب ديبلوماسية»، وذلك بعد قرار موسكو طرد ستين ديبلوماسيا اميركيا ردا على اجراء مماثل اتخذته الولايات المتحدة.
أميركا تتهم روسيا برفض الحوار
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف امس: «ليست روسيا من بدأ حربا ديبلوماسية (...) وليست روسيا من دفع الى تبادل عقوبات او تبادل طرد ديبلوماسيين».
وأضاف ان «روسيا اضطرت لاتخاذ اجراءات انتقامية ردا على اعمال غير ودية وغير مشروعة» من قبل واشنطن التي كانت قد رأت ان رد الفعل الروسي غير مبرر.
في غضون ذلك، قالت واشنطن إن قرار روسيا طرد 60 ديبلوماسيا أميركيا، امس الاول، يظهر أن موسكو ليست مهتمة بالديبلوماسية وأضافت أن واشنطن تحتفظ بالحق في اتخاذ مزيد من الإجراءات.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت للصحافيين امس انه «يتضح من القائمة المقدمة لنا أن الاتحاد الروسي غير مهتم بالحوار حول القضايا التي تهم بلدينا» مضيفة: «نحتفظ بالحق في الرد».