استشهد فلسطيني واحد على الأقل وأصيب مئات آخرون بالرصاص الحي لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت «مسيرات العودة الكبرى» شرقي قطاع غزة في جمعتها الثالثة التي أطلق عليها «جمعة رفع العلم الفلسطيني وحرق العلم الإسرائيلي».
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بسقوط شهيد ومئات الجرحى بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع التي أطلقتها قوات الاحتلال على المشاركين في مسيرات العودة قرب السياج الحدودي.
وقال مسعفون فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على المحتجين الذين رشقوها بالحجارة وأحرقوا إطارات السيارات للجمعة الثانية على التوالي للتشويش على قناصة الاحتلال.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة في تصريح صحافي إن قائمة الجرحى تشمل مسعفين وصحافيين فلسطينيين أصيبوا في مواجهات نشبت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال المظاهرات مشيرا إلى أن الطواقم الطبية نقلت عشرات المصابين بمناطق متفرقة.
وأكد القدرة ان الطواقم الطبية في مدينة (خانيونس) جنوبي قطاع غزة تعرضت للاستهداف المباشر بقنابل الغاز لكنه شدد على أنها «تواصل تقديم واجبها الوطني في تضميد جراح أبناء الشعب الفلسطيني رغم الاستهداف المباشر التي تتعرض له الطواقم الطبية».
وطالب المنظمات الدولية باتخاذ موقف حازم وواضح من استهداف الاحتلال الإسرائيلي للنقاط والطواقم الطبية مطالبا بتوفير الحماية الكاملة للطواقم الطبية العاملة في الميدان على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.
ووصل آلاف الفلسطينيين إلى الخيام المنصوبة قرب الحدود بعد صلاة الجمعة، حيث لوحوا بالأعلام الوطنية وأحرقوا الأعلام الإسرائيلية.
وجرى نصب ساريات بطول 25 مترا في مناطق خمس مناطق رئيسية للمسيرات على طول السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.
وفي مخيم شرقي مدينة غزة حمل الشباب على أكتافهم نعشا ملفوفا بالعلم الإسرائيلي كتب عليه «نهاية إسرائيل».
وشوهد عدد من المحتجين وهم يسحبون جزءا من سياج شائك وضعه الجنود الإسرائيليون مؤخرا لمنع المتظاهرين من الاقتراب من السياج الفاصل مع غزة.
وفي السياق، حرق الفلسطينيون صور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وفي غضون ذلك، قال اسماعيل رضوان القيادي في حماس ان «المشاركة الجماهيرية الواسعة تقول للجميع ان شعبنا مصمم على العودة الى أرضه وبلاده».
من جهته، قال الناطق باسم حماس فوزي برهوم ان «رفع العلم الفلسطيني ووقوف كل فئات الشعب صفا واحدا في مواجهة الاحتلال تاكيد أن الثوابت الوطنية توحدنا وكل محاولات تركيع الشعب الفلسطيني فشلت».
وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي: «كانت هناك عدة محاولات للمساس بالحاجز الأمني واختراقه، كما كانت هناك محاولات لرمي قنبلة وزجاجات حارقة، والقيام بأعمال الشغب في منطقة الحاجز الأمني».
وأكد ان قواته «تستخدم وسائل تفريق المظاهرات وإطلاق النار وفقا للتعليمات (...) جيش الدفاع لن يسمح بالمساس بالشبكات الامنية والسياج».
إلى ذلك، دان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قيام مستوطنين بإضرام النار فجر امس في مسجد بلدة عقربا جنوب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، ما أدى الى احتراق باب المسجد ومدخله.
ووصف عباس في بيان المستوطنين «بالإرهابيين» وقال ان إضرام النار في مسجد عقربا وخط شعارات عنصرية على جدرانه «جريمة».
وأضاف هذه «ليست المرة الاولى، لقد قام المستوطنون بحرق مساجد وكنائس في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا يؤكد على ان الجرائم الخطيرة التي يقوم بها المستوطنون الإرهابيون المنفلتون من عقالهم انما تتم تحت بصر وحماية قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي».
وأكدت الرئاسة انها ستتوجه الى كل المؤسسات الدولية ذات العلاقة، من اجل ضمان «معاقبة هؤلاء الارهابيين وتوفير حماية للاماكن الدينية ولأبناء شعبنا». احترق باب المسجد ومدخله من الداخل والخارج بشكل جزئي.
وقال عضو المجلس البلدي لبلدة عقربا يوسف ديريه «اتصل بي إمام المسجد ليخبرني بإشعال النار. من ستر الله ان النيران لم تصل الى السجاد او الكهرباء وإلا لاحترق المسجد بكامله».
وأضاف «لقد أظهرت كاميرات الڤيديو ان مستوطنين وصلا نحو الساعة الثالثة إلا ثلث فجرا وداروا حول المسجد بحثا عن أضعف نقطة يصلون من خلالها، وفي النهاية قام أحدهم بسكب البنزين على الباب وحول المسجد والثاني بخط شعارات عنصرية منها (الانتقام) و)تدفيع الثمن)».