يستضيف مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي يومي 19 و20 الجاري، الفنان العالمي بيجان مرتضوي، ليقدم للجمهور في الكويت لأول مرة مجموعة من أجمل مؤلفاته الموسيقية، وليكمل ما حققه من نجاح في جولاته الفنية حول العالم وفي أكبر وأشهر المسارح، مثل رويال ألبرت هول في لندن، ومركز تورونتو للعروض الفنية، ومسرح الملكة إليزابيث في فانكوفر بكندا، ومسرح كوداك في لوس أنجيليس وغيرها من المسارح العالمية.
بين معزوفات فلكلورية إيرانية تصطحب مخيلتك إلى سرايات ملوك فارس القدامى، ممزوجة بموسيقى البوب الأكثر حداثة، سيكون جمهور مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي على موعد مع فنان حمل شيئا من موطنه الأصلي معه في مشوار اغترابه من إيران إلى كاليفورنيا.
فبيجان، الذي ولد في ١٥ نوفمبر ١٩٥٧ في مدينة بابل شمال شرقي إيران، كان طفلا لا يتجاوز عامه الثالث عندما بدأ يتعلم العزف على الكمان، على أيدي خمسة من أمهر العازفين حينذاك، بينهم برويز ياحقي، وجهانكير كاميان، وعادل كريمي نيا، ليتعلم بعدها مهارات العزف الارتجالي وغيره من التقنيات الموسيقية.
غير أن الطفل الموهوب لم يتوقف عند حدود الكمان، بل تجاوزه إلى آلات أخرى، فتمكن في السابعة من عمره من العزف على الغيتار والبيانو والآلات الإيقاعية، إلى جانب الآلات التراثية، ومنها العود والتار والسنتور.
وحين بلغ الحادية عشرة من عمره حاز المركز الأول على مستوى بلاده في مسابقة الموسيقى لطلاب المدارس في كل المراحل الدراسية.
ورغم اقتران حياته بالموسيقى منذ الطفولة، فإنه غادر إلى بريطانيا بعد مرحلة الدراسة الثانوية ليتخصص في الهندسة المدنية، وليس في الموسيقى، وإن ظل يواصل العزف والتلحين والتدريب على الكمان.
ثم سافر في العام ١٩٧٩ إلى ولاية تكساس الأميركية كي يصقل موهبته بالدراسة الأكاديمية من خلال التخصص في مجال الموسيقى، وليغادر بعدها إلى كاليفورنيا في العام ١٩٨٥، حيث طرح ألبومه الموسيقي الأول، وليستقر هناك حتى وقتنا الراهن.
وبعد 34 عاما من العزف على آلة الكمان، وقف مرتضوي على المسرح اليوناني بلوس أنجيليس، في ٣ يوليو ١٩٩٤، كأول فنان إيراني، ليعرض موهبته الفذة بصحبة أوركسترا مكون من ٥٣ عازفا، وأمام جمهور يبلغ ٦٤٠٠ شخص، في حفل بيعت تذاكره كاملة.
عزف مرتضوي في هذا الحفل إحدى أجمل مقطوعاته، وهي تحمل عنوان «Epic» التي كتبها عندما كان في الحادية عشرة من عمره، حيث شارك جمهوره في تحقيق حلم صباه بتقديم موسيقاه إلى العالم.