مفرح الشمري
Mefrehs@
تحت رعاية وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري، وحضور الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.بدر الدويش والامين العام المساعد للشؤون الادارية والمالية د.تهاني العدواني والامين العام المساعد لشؤون الثقافة عيسى الأنصاري ومدير إدارة المسرح أحمد التتان ونخبة من الفنانين والأكاديميين والإعلاميين وعشاق المسرح، انطلقت امس الأول الدورة السادسة للمهرجان العربي لمسرح الطفل الذي يستمر حتى 22 الجاري.
بدأ حفل افتتاح المهرجان، الذي تم فيه اختيار الفنان القدير عبدالرحمن العقل شخصيته لهذا العام، بكلمات ترحيبية من عريفه الفنان المثقف نصار النصار الذي استحق التصفيق من الحضور الغفير لتقديمه الراقي والمتزن والبعيد عن التكلف، ومن ثم ألقى الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.بدر الدويش كلمة أوضح فيها ان المهرجان العربي لمسرح الطفل أصبح من معالم الثقافة والفنون بالكويت وعلامة بارزة في خريطة المهرجانات المسرحية العربية.
وأضاف: هذا المهرجان تبرز فيه الهوية العربية بشكل واضح بمشاركة فعالة من المبدعين العرب على مستوى العروض والورش المسرحية وفعاليات المعرض الفني المصاحب للمهرجان والذي يشكل جزءا مهما في كل دورة، مشيرا الى ان مسرح الطفل صناعة فنية لا تحتمل المساومات وتبرز من خلاله صعوبة الوصول الى إثارة اهتمام الطفل دون الحاق الأذى النفسي او المعرفي به فإثارة اهتمام الطفل عبر استغلال مخيلته الخصبة وشغفه للعب والمحاكاة تستدعي جهدا مضاعفا في ميادين التدريب.
وشدد على ضرورة بحث صناع المسرح عن وسائل حديثة لتطوير المهنة وإتقان الصناعة ومسايرة متغيرات الحياة على مختلف المستويات العلمية والتقنية للوصول الى تطوير القدرة على الجذب واستيعاب توظيف لغة العرض الفنية ولغة التحليل الضمنية لتصبح لغة مؤثرة في تكوين الأطفال النفسي والفسيولوجي.
تجربة لا يستهان بها
ومن جانبه، ألقى الفنان القدير عبدالرحمن العقل كلمة عبر فيها عن سعادته لاختياره شخصية المهرجان للدورة الحالية، مشيدا بالجهود الواضحة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وبالدعم اللامحدود من وزير الإعلام و«الشباب» محمد الجبري.
وأشار العقل الى مسيرته الفنية وبشكل خاص ما قدمه للطفل من مسرحيات ومسلسلات وبرامج تخص الطفل، مستعرضا جزءا من مشواره الفني وما قدمه محليا وعربيا، مستذكرا أفضال المنتجة القديرة عواطف البدر والراحلين منصور المنصور وصقر الرشود في خوضه لهذا المجال من خلال مسرحية «السندباد البحري» عام 1978، معتبرا الخوض في مسرح الطفل تجربة لا يستهان بها وإحدى التجارب الصعبة، وقال: «لا يستطيع اي شخص ان يتميز في هذا المسرح دون جهد كبير منه».
وبعد ذلك أعلن عريف الحفل نصار النصار بأسلوب جميل عن لجنة تقييم عروض المهرجان والمكونة من الفنان حسين المفيدي «رئيسا» وعضوية كل من الشاعر الغنائي احمد الشرقاوي ود.موسى آرتي والفنان أحمد الحليل والطفلة شهد العميري.
«حديث السندباد»
تخلل حفل الافتتاح عرض مسرحي بعنوان «حديث السندباد»، فكرة وإخراج علي العلي وإعداد عثمان الشطي وتمثيل: يعقوب عبدالله ومرام وعبدالرحمن الفهد واحمد بن حسين وغرور صفر ومحمد الأنصاري وآية ومجاميع للاستعراض، حيث أثبت المخرج علي العلي من خلال هذا العرض انه من المخرجين المسرحيين الشباب الذين لا يستهان بهم، وذلك للفكرة التي استحق عليها الشكر والثناء من الجميع، حيث قدم أجمل حفل افتتاح في عمر هذا المهرجان الذي انطلق عام 2013 والذي من خلاله كرم الفنان القدير عبدالرحمن العقل «شخصية المهرجان» بعرض مسرحي يليق بمكانة العقل الفنية، خصوصا في مسرح الطفل، وذلك باستحضاره لشخصية «السندباد» لتحاكي أعماله المسرحية التي قدمها للطفل مثل «طرزان» و«ABCD» و«جسوم ومشيري» و«ابطال السلاحف» ليستكملها بلوحة فنية جميلة تتمثل بأغنية «بلادنا حلوة» من مسرحية «السندباد البحري» والتي حركت مشاعر الجميع وأرجعتنا الى زمن الفن الجميل وأغانيه المحفورة في الذاكرة، ولم يكتف العلي بذلك فاختتم عرضه بأغنية «تقول أمي» من مسرحية «ألف باء تاء» ليشاركه الجميع بترديد كلماتها، خصوصا بعد صعود الفنان القدير عبدالرحمن العقل على الخشبة، حيث اصطحبه يعقوب عبدالله ومرام ليشارك فريق العمل بترديد كلماتها لتعج الصالة بتصفيق حار لهذا الفكر الواعي الذي يملكه العلي في تكريم شخصية بحجم الفنان القدير عبدالرحمن العقل.
جميل ان نرى هذا التفاعل الكبير من الحضور في حفل افتتاح المهرجان العربي لمسرح الطفل السادس وهو ما يؤكد الجهد الكبير الذي بذله المخرج علي العلي في تنفيذ هذا العمل الذي تميز بديكور مميز صممه محمد الرباح وموسيقات برع فيها عبدالعزيز القديري، فشكرا للمخرج علي العلي ولنجوم عمله الذين رسموا البهجة والابتسامة في عيون الجماهير الغفيرة التي اكتظت بهم كراسي مسرح الدسمة.
يذكر انه أقيم على هامش حفل افتتاح المهرجان معرض فني مصاحب تضمن العديد من الكتب وعروض مسرح العرائس وورش الرسم، تحت إشراف ندين جمال.
وين البدر.. وجابر؟!
تساءل عدد من الحضور عن عدم حضور رائدة مسرح الطفل في الكويت والخليج القديرة عواطف البدر، خصوصا انها منتجة اول مسرحية شارك بها شخصية المهرجان الفنان القدير عبدالرحمن العقل وهي «السندباد البحري»، كما تساءلوا عن عدم حضور الفنان القدير محمد جابر الذي شكل ثنائيا ناجحا مع العقل في عدد من الأعمال مثل «الزرزور» و«جسوم ومشيري» في جزأيها الاول والثاني، وبعد ان تحرت «الأنباء» عن السبب اتضح انه لم تصلهما دعوات لحضور حفل الافتتاح من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب!
شكراً.. قناة «العربي»
تواجدت كاميرات تلفزيون الكويت ممثلة بقناة «العربي» لتغطية حفل افتتاح المهرجان من خلال فريق الرسالة التلفزيونية المكون من المذيع عبدالله بوقماز والمعدة فتوح العدواني ومساعد المخرج عبدالله الحذران والمخرجة سناء عبدالرضا، حيث أجرى الفريق عددا من اللقاءات الفنية مع الفنانين والإعلاميين وضيوف المهرجان لتبث على شاشة «العربي».