- العنزي: مفاعل بوشهر مصمم لمقاومة الزلازل.. ولا أضرار في الكويت سوى شعور السكان بالهزة
دارين العلي و«كونا»:
طمأن مدير برنامج دعم متخذ القرار والمشرف على الشبكة الوطنية الكويتية لرصد الزلازل بمعهد الكويت للأبحاث العلمية د.عبدالله العنزي أهل الكويت بعدم وجود تداعيات خطرة للزلزال الذي وقع صباح أمس بالقرب من منطقة مفاعل بوشهر النووي بقوة 5.9 درجات على مقياس ريختر.
وصرح د.العنزي بأن الشبكة الوطنية الكويتية لرصد الزلازل في معهد الأبحاث سجلت أمس في تمام الساعة 9:34:43 بتوقيت الكويت زلزالا بقوة 5.8 بمقياس ريختر جنوب إيران، بعمق 10 كيلومترات تحت الأرض ويبعد مركزه 393 كيلومترا عن مدينة الكويت، لافتا إلى أن سكان الكويت خصوصا في المناطق الساحلية شعروا بهذا الزلزال نظرا لقوة الهزة الأرضية.
وحول الأضرار الناجمة عن هذا الزلزال قال د.العنزي: لا توجد معلومات تشير الى وقوع أي أضرار في الكويت بخلاف شعور السكان به.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه، والذي توجهت به «الأنباء» إلى د.عبدالله العنزي هو:
ماذا لو تأثر مفاعل بوشهر النووي بالزلازل المتكررة في تلك المنطقة؟ وهل الكويت قادرة على التعامل مع أي تلوث نووي محتمل؟
فرد د.العنزي مؤكدا أن مفاعل بوشهر النووي مصمم لمقاومة الزلازل للقياسات المرتفعة لأنه يقع في منطقة على خط الزلازل.
وأشار إلى أن الزلزال الذي وقع عام 2013 في منطقة بوشهر كان بقوة 7.8 ولم يؤثر على المفاعل النووي رغم قرب مركزه من منطقة المفاعل، ورغم أنه يعد أكبر زلزال وقع في تلك المنطقة.
وحول ما إذا كانت هذه الأحداث تحتم تفعيل مركز الإنذار المبكر للأزمات المزمع إنشاؤه في المعهد ضمن المبادرات الحكومية، قال العنزي إن المركز يتم إعداده فعلا وإن شبكة رصد الزلازل هي ضمن المركز، حيث تم تطويرها وربطها مع بعض الجهات المعنية ليتم إبلاغ هذه الجهات لحظيا بالمعلومات المتعلقة بالزلازل وهذا ما حصل أمس بإرسال البيانات إلى إدارة الدفاع المدني والإدارة العامة للإطفاء.
يذكر ان هناك محطات رصد لدى معهد الأبحاث ووزارة الصحة لرصد الملوثات النووية بحرا وبرا تعمل على مدار الساعة.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت صباح أمس أن الهزة الأرضية وقعت في منطقة (كاكي)بمحافظة بوشهر جنوب إيران، لافتة إلى أن قوتها بلغت 5.9 درجات على مقياس ريختر، وأكدت أنه لم تسفر عن الهزة وقوع خسائر مادية أو بشرية، مضيفة أن مركز الزلزال يقع على خط طول 51:56 وخط عرض 28:35 وعلى عمق 18 كيلومترا من سطح البحر.
من جهته، قال المدير التنفيذي لمفاعل بوشهر النووي محمود جعفري في تصريح نقلته وكالة أنباء (تسنيم) الإيرانية إن الهزة التي ضربت منطقة (كاكي) بمحافظة بوشهر لم تؤثر على سير عمل المفاعل.
ينفذه «الأبحاث» مع مجمع الشقايا للطاقة المتجددة
مركز الإنذار المبكر سيكون درعاً واقية وآمنة ضد الأزمات البيئية
دارين العلي
يقوم معهد الكويت للأبحاث العلمية بتنفيذ عدد من المشاريع ضمن جهاز المبادرات الحكومية وخطة التنمية المعمول بها في الدولة ومن أبرزها مركز الإنذار المبكر للأزمات ومجمع الشقايا للطاقات المتجددة والمركز الإقليمي للملوثات العضوية وتكنولوجيا النانو.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط د.خالد المهدي في تصريح لـ «الأنباء» أهمية المشاريع التي ينفذها المعهد ضمن خطة التنمية المستدامة للبلاد، مشيدا بالجهود التي يقوم بها المعهد في هذا الشأن في مختلف المجالات، مضيفا ان مركز الأزمات والإنذار المبكر الذي يعمل المعهد على تنفيذه هو من المشاريع الرائدة المتعلقة بالاستجابة للازمات البيئية والتعامل معها بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة وسيكون مشروعا تنمويا ودرعة واقية وآمنة ضد الأزمات البيئية.
وقال مهدي إن الإنذار المبكر يقلل من الآثار الاقتصادية التي تنتج عن الكوارث البيئية، حيث يتم التعامل معها بطريقة تتوافق والممارسات الدولية المعمول بها في دول العالم، لافتا إلى أن الوقاية من الأزمات تسمح بتلافي الآثار المترتبة عليها، وهذه تعتبر الاستراتيجية الصحيحة للتعامل.
وذكر ان المشروع يعتبر من المبادرات التنموية التي تجنب الكويت الآثار السلبية الناتجة عن الأزمات بفضل التنبؤ بها سابقا ويحمي المشاريع التنموية للدولة ويؤمن البيئة المعيشية المطمئنة وبالتالي يرفع من مؤشرات الدولة لوضع أفضل.
وتطرق المهدي إلى مشروع الشقايا معتبرا إياه أيقونة مشاريع التنمية ومن أهم المشاريع الاستراتيجية في الكويت وهو الطريق لتحقيق رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بإنتاج 15% من الكهرباء في البلاد من الطاقات المتجددة بحلول 2030 كما يتماشى مع رؤية «كويت جديدة» ويتناسب مع المعطيات والاتفاقيات البيئية التي قامت الدولة بالالتزام بها.
ولفت الى انه من ضمن ركائز خطة التنمية المعيشية والتنمية المستدامة وتوظيف الطاقة المتجددة وسيساهم في تنفيذ خطة التنمية التي تدعو الى ممارسة الكويت لدورها على المستوى العالمي في التغير المناخي وتخفيف انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.
ولفت إلى أن المشروع يشكل أكبر مشروع على مستوى العالم العربي لتوليد الطاقة من الرياح كما أن تنوع مصادر الطاقة فيه تجعله من أهم المشاريع، وسيليه الدبدبة كمشروع أكبر لتوليد الطاقة من الطاقات المتجددة.