- الأزمة لن تؤثر على العلاقات بين الشعبين
باهي أبوالعلا
احتلت قضية العمالة الفلبينية في الكويت صدارة الاهتمامات الرسمية والشعبية في البلاد عقب ظهور بعض المقاطع التي توضح مساعدة السفارة في تهريب بعض العاملين بها وتصريحات الرئيس الفلبيني المثيرة للجدل التي تهدد بفرض حظر كامل على إرسال العمالة.
وللتعرف على آراء بعض افراد الجالية الفلبينية في الازمة، قامت «الأنباء» بجولة داخل المدرسة الكويتية ـ الفلبينية الجديدة لمعرفة آراء العاملات وما يرونه من حل مناسب لتلك الأزمة ومدى تأثيرها على حياتهن، حيث أجمعت المعلمات على انهن يلاقين معاملة حسنة في الكويت ويعتبرنها البلد الثاني لهن والحاضن للجميع كما فتحت لهن أذرعها من أجل عيش حياة كريمة لهن ولأسرهن.
واوضحن أن الأعمال التي انتشرت في الآونة الأخيرة أعمال فردية والكويت والكويتيون بريئون منها بل ان الحكومة قامت باستنكارها ومعاقبة من قام بها بعد اكتشافهم لهوية فاعلها سواء كان مواطنا او مقيما، مؤكدين على أن تلك الأحداث هي مجرد «سحابة صيف» وستزول قريبا وأن العلاقات بين البلدين ستعود أفضل من سابقها.
في البداية، أوضحت مديرة المدرسة الكويتية- الفلبينية الجديدة الخاصة جيسوسا كريستينا أن المدرسة فتحت أبوابها منذ 19 عاما وانها تدير المدرسة منذ ما يقارب من 13 عاما وهي في تقدم مستمر كل عام عن العام الذي يسبقه حيث تشهد زيادة في أعداد الطلاب بشكل مستمر مشيرة إلى ان 80% من الطلاب المتواجدين في المدرسة هم من الجنسية الفلبينية وأن 20% ينقسمون إلى جنسيات أخرى.
وأضافت أن المدرسة تعد عائلة واحدة كما ان المنهج التعليمي متسق مع مناهج الفلبين منذ ما يقارب الـ 12 عاما وان المدرسة تقوم بمشاركته مع الجنسيات المختلفة وذلك بغرض الاستفادة منه في جميع المراحل الدراسية المختلفة، مشيرة إلى ان الكويت ساعدتهم بشكل كبير واحتضنتهم وجعلتهم لا يشعرون بأنهم في معزل عن ثقافتهم بل انها تفهمت انهم من بيئة مختلفة وقامت بتوفير سبل الراحة لهم للتكيف السريع والعمل المتعاون وان رئيس مجلس ادارة المدرسة الكويتية- الفلبينية طلال الجري قام بمعاملتهن بحب كبير واحتضن أفكارهن وآرائهن وكان عونا لهن على مدار الساعة وتوفير كل سبل الراحة لهن.
وبينت أنها تلقى معاملة خاصة عندما تقوم باستخراج أي أوراق حكومية خاصة وأنها سيدة وأن الكويت تعامل السيدات معاملة خاصة واحترام كبير وهو ما لفت نظرها بشكل كبير واعجبها بشكل واضح مما جعل وجهة نظرها أن الكويتيين شعب طيب بالإجماع ويعامل المغتربين معاملة حسنة.
بدورها، أكدت مدرسة الرياضيات بالمدرسة ايرين ماركوس انها تعمل في الكويت منذ أربعة أعوام وانها الدولة الأولى التي عملت بها خارج الفلبين وانها لم تواجه أي مشكلة خلال تواجدها تلك المدة داخل الكويت سواء من المواطنين أو الوافدين بل انها تلقى معاملة طيبة من الجميع في الكويت، مضيفة ان تلك الأعمال تحدث اذا سمح الشخص لنفسه بأن تحدث له وأن جميع تلك الأعمال فردية، أما ما يتعلق بعملها كمدرسة لمادة الرياضيات فإن عملها ساعدها في تطوير امكانياتها الشخصية والعقلية ومكنها من اضافة بعض المواهب لشخصيتها ككيفية التعامل مع الطلبة مما ساهم في تطوير ذاتها بشكل كبير وانها تتلقى العديد من الأسئلة خاصة الطلبة الفلبينيين إلى مدى ستؤثر تلك المشكلة عليهم ولكنها تجيبهم أن تلك المشكلة ستنتهي قريبا.
أما مدرسة العلوم جيرالدين كوربوز فأوضحت أنها تعمل في المدرسة الكويتية- الفلبينية منذ 8 أعوام وأن من تجربتها خلال تلك المدة لم تتعرض لأي مشكلة فيها بل انها تعتبر الكويتيين عائلتها الثانية والكويت بلدها الثاني، معربة عن قلقها خاصة أن معظم الفلبينيين المتواجدين في الكويت لهم عمل ثابت وفي فترة عطلات زملائهم تم إيقاف بعضهم في طريق عودته إلى الكويت مما ينذر بحدوث مشكلات كبيرة لتلك العائلات والطلاب على حد سواء، خاصة ان التدريس هو مصدر دخلها الاساسي، وأنها قلقة على مستقبلها ومستقبل أولادها لذلك فإنها قامت بتأجيل السفر في الفترة الحالية إلى ان تحل تلك الأزمة بين البلدين.