- ما يربط الكويت والفلبين من علاقات كفيل بتجاوز هذا الظرف الاستثنائي
- حريصون على رعاية وحماية وسلامة وحفظ حقوق كل المقيمين على أرض الكويت ومتمسكون بالرفض القاطع لأي تجاوز أو تطاول على سيادتنا
- الكويت تشارك رئيس الفلبين الحرص على علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين والسعي المشترك إلى تعزيزها وتوطيدها
- دوتيرتي يصعّد مجدداً: لا عمالة فلبينية إلى الكويت بعد الآن
- تخبط فلبيني.. دوتيرتي: حظر دائم على إرسال العمالة.. ووزير العمل: لا حظر
أمير زكي ووكالات
فيما استمرت التصريحات والإشارات المتناقضة الصادرة من الفلبين بشأن أزمة العمالة، أضحت القضية بكاملها في عهدة وزارة الخارجية، كما أكد مصدر مطلع في مجلس الوزراء عقب اجتماع عقد أمس بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، ووزير المالية د.نايف الحجرف، ووزير التجارة والصناعة خالد الروضان، ووزيرة الشؤون ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، وممثلين عن وزارة الداخلية يتقدمهم الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والجوازات اللواء الشيخ مازن الجراح، إلى جانب مسؤولين من «الطيران المدني» وشركة الدرة وجهات ذات صلة.
وأبلغ المصدر «الأنباء» بأن الاجتماع أكد ان الملف أصبح في عهدة «الخارجية»، وأوضح المصدر انه تم الاستماع الى المسؤولين حول آلية توفير أسواق بديلة وتثبيـــت الأسعار، بحيث
لا يتضرر المواطن، وبحث كيفية الاستعانة بعمالة تحتاج اليها الدولة من دول أخرى على ان يتم كل ذلك بصفة الاستعجال.
هذا وأعلن نائب وزير الخارجية خالد الجارالله بأن الكويت تشارك رئيس جمهورية الفلبين الحرص على علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين والسعي المشترك إلى تعزيزها وتوطيدها، مستذكرا بكل التقدير موقف جمهورية الفلبين الداعم للكويت ابان الغزو العراقي الغاشم.
وأكد الجارالله في بيان تعليقا على المؤتمر الصحافي لرئيس جمهورية الفلبين الذي عقد امس حرص الكويت على رعاية وحماية وسلامة وحفظ حقوق كل المقيمين على أرضها ومن ضمنهم الجالية الفلبينية وذلك في إطار قوانين العمل المعمول بها في الكويت والتي حظت بإشادة دولية واسعة من قبل الوكالات وهيئات حقوق الإنسان العالمية، مقدرا الدور الذي تقوم به الجالية الفلبينية في مختلف القطاعات بالدولة ومساهماتها وكفاءتها، والتي هي محل ترحيب وإشادة في الكويت.
وأكد الجارالله تمسك الكويت برفضها القاطع لأي تجاوز أو تطاول على سيادتها أو قوانينها، مشيرا إلى أن موقفها سيكون حاسما دائما في مواجهة هذا التطاول.
وأوضــــح الجارالله استعداد الكويت للتعاون مع الأصدقاء في الفلبين للنظر في السبل الكفيلة بحل كل القضايا العالقة والخاصة بالعمالة الفلبينية بما فيها مسألة 800 مواطن فلبيني متواجدين في مراكز الإيواء إضافة إلى أية مسائل أخرى عالقة.
واختـــتــم الجارالله تصريحه بالإعراب عن قناعته بأن ما يربط البلدين من علاقات صداقة تاريخية كفيل بتجاوز هذا الظرف الاستثنائي، متطلعا الى العمل مع الأصدقاء في الفلبين للانطلاق بالعلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب تحقق مصالحهما المشتركة وتعزز التعاون بينهما.
هذا وكان قد ساد تخبط كبير وغموض في المواقف وتضارب في التصريحات الرسمية الفلبينية، حول موضوع إرسال العمالة الى الكويت، ففي حين اعلن دوتيريتي ان حظر إرسال العمالة اصبح دائما، أكد وزير العمل سيلفستر بيلو عدم وجود حظر شامل على العمالة.
فقد أعلن الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي أن بلاده لن ترسل بعد الآن عمالة إلى الكويت، مؤكدا أن الحظر المفروض على إرسال العمالة أصبح دائما، فلن يكون هناك ارسال للعمال، ولاسيما «العمالة المنزلية»، موضحا ان فرض هذا الحظر الدائم يأتي في أعقاب الخلاف الديبلوماسي مع الكويت حول عملية إنقاذ عاملات المنازل التي نفذها بعض موظفي السفارة الفلبينية.
وكان الرئيس الفلبيني كان قد أصدر أمر حظر إرسال العمالة في فبراير الماضي بعد أن اكتشفت السلطات الكويتية جثة العاملة الفلبينية جوانا ديمافيليس داخل ثلاجة في إحدى الشقق، وركز في دعوته الأخيرة على عاملات المنازل بشكل خاص قائلا: «إذا كان كفلاؤكم الكويتيون يريدون منكم المغادرة، رجاء عودوا إلى الوطن، فحكومتكم سوف تبذل جهدها لمساعدتكم في العودة والاستقرار من جديد».
وناشد العمال أيضا بأن يتخذوا الخيار الأفضل حتى ولو كان أرباب عملهم يريدون منهم البقاء، مضيفا: «كل ما أطلبه هو أن يعامل أرباب العمل الكويتيون العمال الفلبينيين المعاملة الإنسانية التي يستحقونها»، شاكرا الكويت لاستيعابها آلاف العمال الفلبينيين على مدى السنوات الماضية قائلا: «ليست هناك ضغينة في قلوبنا، وبالرغم من كل شيء وقفنا بجانبكم لمساعدتكم، كما أن الكويت أنقذت حياة الآلاف من الفلبينيين من الفقر».
بدوره، أعلن وزير العمل الفلبيني سيلفستر بيلو عدم وجود حظر شامل على إرسال العمالة الفلبينية إلى الكويت، وذلك على عكس الإعلان الذي نسب للرئيس رودريغو دورتي سابقا وذكر ان الرئيس أعلن مثل هذا الحظر.
وقال بيلو خلال لقاء مع «سي. إن. إن» الفلبين: «إن الرئيس دوتيرتي لم يذكر مطلقا أن الحظر بات دائما، وهذا غير صحيح، وما قاله هو ان الفلبين والكويت أصدقاء مقربون وحلفاء، ولا يريد أن يكون وجود العمال الفلبينيين فيها سببا لتوتر العلاقة بين البلدين».
وذكر أن كل ما يريده الرئيس دوترتي هو مساعدة العمال الفلبينيين في العودة لوطنهم، مبينا ان رفع الحظر سوف يتوقف على توقيع مذكرة التفاهم بين الفلبين والكويت.
من جانبها، انتقدت عضوة البرلمان الفلبيني ريسا هونتيفيروس بشدة دعوة الرئيس دوتيرتي لأكثر من 260 ألف عامل فلبيني يعملون في الكويت للعودة لوطنهم.
وأعلنت هونتيفيروس أن الرئيس يقامر بذلك الطلب بحياة هؤلاء العمال بسبب عدم وجود وظائف لاستيعابهم في بلدهم، مضيفة: «هذا قصر نظر أن يقامر الرئيس بأرواح ووظائف الآلاف من هؤلاء العمال وسعادتهم في محاولة يائسة منه لإنهاء المأزق الديبلوماسي مع الكويت».
«العمالة المنزلية» إلى «القوى العاملة»
علمت «الأنباء» أن مجلس الوزراء يتجه إلى نقل تبعية إدارة العمالة المنزلية من الإدارة العامة لشؤون الإقامة إلى الهيئة العامة للقوى العاملة. وبحسب مصدر فإن وزارة الداخلية تعارض هذا الإجراء، نظرا لما تتمتع به العمالة المنزلية من قوة ولكونها معززة بفريق من المباحث، وتستطيع التعامل مع المكاتب المخالفة بحزم وملاحقة غير الملتزمة منها.