- سوء استغلال السلطة تسبب في إخفاق الانتخابات الماضية
دعا المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني العراقيين، إلى «تفادي الوقوع في شباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين، من المجربين أو غيرهم». وقال إنه لم يتخل عن معارضته لعودة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الى السلطة. وأكد السيستاني في خطبة الجمعة التي ألقاها ممثله الشيخ عبد المهدي الكربلائي في مدينة كربلاء أمس، «ان المرجعية الدينية العليا تؤكد وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين ومن كل القوائم الانتخابية». وقال «من المؤكد أن الإخفاقات التي رافقت التجارب الانتخابية الماضية من سوء استغلال السلطة من قبل كثير ممن انتخبوا في المناصب العليا في الحكومة، ومساهمتهم في نشر الفساد وتضييع المال العام بصورة غير مسبوقة لم تكن إلا نتيجة طبيعية لعدم تطبيق العديد من الشروط اللازمة».
ولم يذكر السيستاني، الذي يعتبر ملايين الشيعة في العراق وخارجها آراءه مقدسة، أسماء بعينها، لكن الإشارة إلى المالكي كانت واضحة عندما تحدث عن انهيار قوات الأمن في مواجهة «داعش» عام 2014 وكان المالكي في السلطة آنذاك.
وكان السيستاني قد منع المالكي من تولي رئاسة الوزراء بعد الفوز في انتخابات عام 2014 ممهدا بذلك الطريق لتولي رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي.
وستكون هذه الانتخابات الأولى التي تشهدها البلاد منذ إعلان «الانتصار» على تنظيم «داعش» في العراق الذي يحتل المرتبة 12 عالميا للبلدان الأكثر فسادا، وحيث يتهم الشعب غالبية المسؤولين بالعجز والفساد.
وإن لم تكن ملزمة، فإن آراء السيستاني تعتبر بمنزلة قرارات سلطة لدى شيعة العراق الذي يعدون ثلثي الشعب العراق.
ومن بين الشخصيات الرئيسية أيضا رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي ينتقده البعض لعدم قدرته على الحسم في مواجهة الفساد.
وبعيد الخطبة أصدر العبادي بيانا قال فيه «نعرب عن تأييدنا التام لموقف وتوجيهات المرجعية الدينية العليا»، ما حدا ببعض المعلقين إلى القول إنه كان من بين المقصودين في الخطبة.
واعتبر المحلل السياسي العراقي هشام الهاشمي في حديث لوكالة فرانس برس، أن «خطبة المرجعية الدينية هي ردة فعل للحفاظ على الحالة الفقهية الدينية، بعدما انغمست في السياسة في العامين 2005 و2014».